مخاوف من تداعيات الأحداث السودانية على الداخل الليبي والتشادي
متابعة. نجاح حجازي
حذر خبراء من تداعيات الأحداث السودانية على الحدود الليبية والتشادية، والمخاطر التي تتمثل في انتقال عناصر مسلحة وإرهابية عبر الحدود، مع نشاط أكبر لتجارة السلاح.
الامتداد القبائلي في الدول الثلاث
وفق خبراء من تشاد وليبيا، فإن الامتداد القبائلي في الدول الثلاث، يدفع نحو احتمالات انخراط المزيد من المسلحين في المشهد، بما يؤثر بدرجة كبيرة على الاستقرار في البلدين.
حيث ترتبط الدول الثلاث بحدود كبيرة، بالإضافة للقبائل المشتركة في هذه الدول، وعلاقات بين أطراف الصراع ومسلحين في الأراضي الليبية والتشادية، الأمر الذي يحتمل مع انخراط مباشر من بعض القبائل أو المسلحين في ليبيا وتشاد في الداخل السوداني، بصورة معلنة أو غير معلنة.
وكانت المعارك قد تواصلت لليوم الرابع على التوالي، بين قوات الجيش والدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بما في ذلك في العاصمة الخرطوم.
وتدور منذ يوم الجمعة الماضي، اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من السودان، تتركز معظمها في العاصمة الخرطوم والولاية الشمالية، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية، بينها القصر الجمهوري في الخرطوم ومقر القيادة العامة للقوات المسلحة وقيادة قوات الدعم السريع وعدد من المطارات العسكرية والمدنية.
المخاوف الليبية
في البداية يقول اللواء صالح رجب، وزير الداخلية الليبي السابق، إن تداعيات الأزمة السودانية تحمل مخاطر عدة على الجانب الليبي.
ويضيف في حديثه، أن هناك مخاوف من انتقال عناصر سودانية إلى الداخل الليبي، واستخدامها نقطة انطلاق لتنفيذ عمليات في الداخل السوداني، لافتا إلى أن ما يحدث في السودان يهدف لتقسيمه، بدعم غربي، في إطار سعيه لتقسيم ليبيا لاحقا.
وشدد على أن ليبيا تتحمل فاتورة أمنية باهظة إثر استمرار الأزمة التي توشك أن تنتقل إلى الدول المجاورة عبر دعم الجماعات الإرهابية وانخراطها في المشهد.
التداعيات على الداخل التشادي
يقول أبكر إدريس حسن، إن تداعيات الأحداث السودانية، على تشاد، تتمثل في الجانب الاقتصادي بين البلدين، حيث توقفت الحركة التجارية بين الحدود، فضلاً الانفلات الأمني بينهما، إذ تنشط عمليات قطع الطرقات على الناس وممتلكاتهم.
ضيفا ، أن التداخل القبلي له تأثير كبير، في ظل مخاوف من انخراط بعض القبائل التشادية في الأحداث، وبنفس القدر بالنسبة للحالة الليبية.
المخاطر المرتقبة
العديد من المخاطر تترتب على استمرار الوضع الحالي تتمثل في تفشي حالة الفوضى وتراجع تأمين الحدود بما يساعد بشكل كبير في تهريب الأسلحة عبر الحدود وانتقال العناصر الإرهابية عبر الحدود.
ويقول العابد مصطفى البشير العابد، المفوض باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بتشاد، إن تداعيات ما يجري في السودان، على الحدود السودانية الليبية التشادية يرتبط بتهريب السلاح والاتجار بالبشر وتنقل الجماعات الإرهابية.
مكملا ، أن استمرار المعارك يدفع بالحركات المسلحة وخاصة المعارضة لتشاد إلى الشرق.
تحرك الآلاف نحو السودان
كما توقع البشير، تحرك جماعات تقدر بالآلاف من أجل تعزيز قوات الدعم السريع، من القبائل العربية ذات الأصول التشادية (محاميد ليبيا)، الأمر الذي يؤدي إلى نشاط الحركات المسلحة التشادية ضد نظام “انجمينا”.
وحذر البشير من نشاط الجماعات الإرهابية بسبب الفراغ الأمني، الذي سيتركه الدعم السريع المنشغل بحسم معركته في الخرطوم.
ووفق البشير فإن “مخاطر استمرار الصراع المتوقعة تتمثل في دخول كثير من العصابات المسلحة من ليبيا وأفريقيا الوسطى إلى السودان، ربما للنهب والتخريب، وبحثا عن الذهب”.
محذرا من “أن أخطر التداعيات قد تتمثل في تدخل تشاد في دارفور بدعم “اركوي مناوي” المرتبط بنظام انجمينا، بدعمه وتمكينه في المعادلة السودانية، عموما والدار فورية على وجه الخصوص”.
خرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، للعلن، بعد توقيع “الاتفاق الإطاري” المؤسس للفترة الانتقالية بين المكون العسكري الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين. وفقا لسبوتنيك
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:
