من أروع ما قرأت

nagah hegazy
الشيخ. إبراهيم عبدالراضي حجازي

من أروع ما قرأت

الشيخ. إبراهيم عبد الراضي حجازي

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

اختلف الإمامان الجليلان
مالك و الشافعي رضي الله عنهما ،
فالإمام مالك يقول :
أن الرزق بلا سبب بل لمجرد
التوكل الصحيح على الله يُرزق الإنسان
مستنداً للحديث؛ الشريف حديث عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم
كما يرزق الطير تغدو خماصا و تروح بطانا
أما إمامنا الجليل الشافعي ،
فيخالفه في ذلك ، فيقول :
لولا غدوها و رواحها ما رزقت ،
أي إنه لا بد من السعي .
و كل على رأيه
فإمامنا مالك وقف عند
( لرزقكم كما يرزق الطير )
و تلميذه الشافعي قال :
لولا الغدو و الرواح لما رزقت .
فأراد التلميذ أن يثبت لأستاذه صحة قوله ،
فخرج من عنده مهموماً يفكر ،
فوجد رجلاً عجوزاً يحمل كيساً من البلح
و هو ثقيل فقال له :
أحمله عنك يا عماه و حمله عنه ،
فلما وصل إلى بيت الرجل ،
أعطاه الرجل بضع تمرات
إستحساناً منه لما فعله معه
هنا ثارت نفس الشافعي و قال :
الآن أثبت ما أقول ،
فلولا أني حملته عنه ما أعطاني
و أسرع إلى أستاذه مالك و معه التمرات
و وضعها بين يديه و حكى له ما جرى
و هنا إبتسم الإمام الرائع مالك
و أخذ تمرة و وضعها في فَيِهْ و قال له :
و أنت سُقت إلي رزقي دونما تعب مني .
فالإمامان الجليلان إستنبطا
من نفس الحديث حكمين مختلفين تماماً
و هذا من سعة رحمة الله بالناس .
هي ليست دعوة للتواكل ،
لذا سألحقها بقصة جميلة
عن التاجر إبراهيم بن أدهم .
فيحكى أنه كان في سفر له و كان تاجراً كبيراً
و في الطريق وجد طائراً قد كسر جناحه ،
فأوقف القافلة و قال :
والله لأنظرن من يأتي له بطعامه ،
أم أنه سيموت ؟ فوقف ملياً ،
فإذا بطائر يأتي و يضع فمه
في فم الطائر المريض و يطعمه .
هنا قرر إبراهيم أن يترك كل تجارته
و يجلس متعبداً بعد ما رأى من كرم الله و رزقه ،
فسمع الشبلي بهذا فجاءه و قال :
ماذا حدث لتترك تجارتك و تجلس في بيتك هكذا ؟
فقص عليه ما كان من أمر الطائر
فقال الشبلي قولته الخالدة :
يا إبراهيم ، لم إخترت أن تكون الطائر الضعيف
و لم تختر أن تكون من يطعمه ؟
و لعله يقول في نفسه
حديث الرسول صلى الله عليه و سلم :
( المؤمن القوي خير و أحب
إلى الله من المؤمن الضعيف ) .
يا الله على هذا الفهم الرائع
و الإستيعاب للرأي الآخر
إذا كان له مسوغ شرعي .
الخلاصة :
هنالك أرزاق بلا سبب فضلاً من الله و نعمة
و هنالك أرزاق بأسباب لا بد من بذلها وهي أيضاً فضلاً من الله

تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:

تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:

Share This Article
error: Content is protected !!
Exit mobile version