الخارجية : ادانة التصريحات التحريضية للحكومة الإسرائيلية ضد حوارة الفلسطينية
متابعة. نجاح حجازي
أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات في بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم الجمعة ٣-٣-٢٠٢٣، التصريحات التحريضية لوزير في الحكومة الإسرائيلية، والتي دعا فيها إلى محو قرية حوارة الفلسطينية.
وأوضح البيان إلى ما تمثله هذه التصريحات من تحريض خطير وغير مقبول على العنف، يتنافى مع كافة القوانين والأعراف والقيم الأخلاقية، ويفتقر للمسئولية التي يجب أن يتحلى بها أي مسئول يشغل منصبًا رسميًا.
وأكد البيان على الموقف المصري الداعي إلى ضرورة وقف الأعمال الاستفزازية أو التحريضية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، ووضع حد للإجراءات الأحادية، بهدف تحقيق التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتهيئة المناخ لاستئناف عملية السلام على أساس مبدأ حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.. باعتبار ذلك هو ذلك السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة علي حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي سياق متصل، أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عن غالبية المستوطنين المعتقلين على خلفية الاشتباه بتورطهم في الاعتداءات الإرهابية علي أهالي قرية حوارة وممتلكاتهم، ليلة الأحد والإثنين الماضية،رغم التنديد الدولي عقب حرق بلدة حوارة فى فلسطين المحتلة.
وأمرت المحكمة المركزية في القدس، بإطلاق سراح ثمانية من أصل 10 معتقلين، وكانت قد أفرجت عن متطرف تاسع بادعاء أنه اعتقل بناء على مذكرة توقيف خاطئة، فيما أصدر وزير الأمن الإسرائيلي، يوآف جالانت، أمر اعتقال إداري بحق مستوطنين اثنين، أحدهما أفرج عنه، في ظل الضغوط الأمريكية لمحاسبة المسؤولين عن جريمة المستوطنين في بلدة حوارة.
رغم وجود مقاطع فيديو توثق جوانب من اعتداءات المستوطنين في حوارة وغيرها من بلدات منطقة نابلس، والتي يظهر في بعضها جليا مستوطنون وهم يشعلون النار في مباني الفلسطينيين وممتلكاتهم، تزعم جهات التحقيق أن “هناك صعوبة في التعرف عليهم، بذريعة أنهم كانوا ملثمين، وأن جميعهم يلتزم الصمت أثناء التحقيق ولا يتعاونون”.
وتواصل لليوم الرابع على التوالي، سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إغلاق بلدة حوارة الواقعة إلى الجنوب من مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، مما تسبب بخسائر مالية كبيرة.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمالي الضفة، غسان دغلس، إن “الجيش الإسرائيلي يفرض إغلاقا على بلدة حوارة ويمنع فتح محالها التجارية”.
في وقت سابق، دعا وزير مالية إسرائيل اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أحد أبرز الأعضاء في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لمحو بلدة حوارة الفلسطينية بالضفة الغربية.
وتوالت المطالبات بالتحقيق مع بتسلئيل سموتريتش بعد حرق حوارة، وطلب 22 خبيرا إسرائيليا بالقانون الدولي من المدعي العام في الاحتلال التحقيق مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، واثنين من أعضاء الكنيست المؤيدين للاستيطان بتهمة التسبب في جرائم حرب وتحريضهم على حرق بلدة حوارة.
ويقول الكاتب الفلسطينى، سليمان أبو رشيد، ستأخذ ليلة حرق حوارة موضعها في الوعي الفلسطيني، ليست كحدث شديد الفظاعة شكل ذروة في إرهاب المستوطنين المحميين من جيش الاحتلال ضد أبناء شعبنا فقط، بل ستدخل هذا الوعي كنموذج لفعل استيطاني صهيوني فاشي مفتوح على احتمالات تنفيذه في أي لحظة ضد قرى وتجمعات فلسطينية في كل مكان على جانبي الخط الأخضر، وما تصريحات سموتريتش الداعية إلى محو حوارة، إلا تأكيدا للفعل الحاضر والمستقبلي بهذا الخصوص.
تقع بلدة حوارة، التاريخيةعلى الطريق الروماني القديم الذي يربط “شكيم” في نابلس بمدينة القدس، وهذا يعني أنها كانت أساسا طريق القوافل عبر التاريخ الطويل في المنطقة التي شهدت صراعات واحتلالات كثيرة،
وتقوم بدور حيوي متمثل في كونها الممر الرئيسي، شبه الوحيد، ما بين شمال الضفة الغربية ووسطها وجنوبها.
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام: