صدمة “وارش” تضرب المعدن الأصفر.. الذهب ينهار عالمياً بأكثر من 2% بعد مؤتمر الفيدرالي
واشنطن — “غرد بالمصري”
تلقى سوق المعادن الثمينة ضربة موجعة فور انتهاء المؤتمر الصحفي الأول لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) الجديد، كيفن وارش، حيث هوت أسعار الذهب عالمياً بأكثر من 2%، متأثرة بالنبرة المتشددة الصادمة التي أطلقها رئيس البنك بشأن مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة.وجاء هذا التراجع العنيف ليعصف بمكاسب الذهب، دافعاً الأسعار للهبوط تحت مستويات الدعم الحرجة، وسط هروب جماعي للمستثمرين نحو الملاذات البديلة كالدولار وعائدات السندات الأميركية التي انتعشت بقوة عقب المؤتمر.
خسائر الذهب والأسواق عقب المؤتمر:
| المؤشر / السلعة | معدل التغير | الحالة السعرية الحالية | الاتجاه العام |
| الذهب عالمياً (الأوقية) | – 2.15% | دون مستوى 2,330 دولار | 📉 هبوط حاد |
| مؤشر الدولار الأميركي | + 0.42% | 99.96 نقطة | 📈 صعود قوي |
| البيتكوين والعملات الرقمية | – 1.80% | موجة تراجع جماعي | 📉 تراجع |
أسباب وراء انهيار الذهب: ماذا قال “وارش” وقلب الطاولة؟
لم يكن قرار تثبيت الفائدة عند نطاق (3.5% – 3.75%) هو السبب في انهيار الذهب، بل التحول الجذري في “عقيدة الفيدرالي” الذي كشف عنه المؤتمر الصحفي عبر 4 صدمات متتالية:
-
صدمة التلميح بـ “رفع الفائدة”: فاجأ مخطط النقاط (Dot Plot) الأسواق بعدما كشف أن 9 أعضاء من أصل 19 (نحو نصف صناع السياسة النقدية) يتوقعون الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام، لمواجهة قفزة التضخم الحالية المرتبطة بصدمات الطاقة وتوترات الشرق الأوسط.
-
التضخم “خيار سياسي”: وجّه وارش رسالة صارمة للأسواق قائلاً: “لقد حذرت لسنوات من أن التضخم خيار تحدده السياسة النقدية”. وأكد علانية أن “استقرار الأسعار” هو النجم المرشد الوحيد للبنك حالياً، مما يعني بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما توقعت الأسواق (Higher for longer).
-
إنهاء عصر “الوعود المسبقة”: صدم رئيس الفيدرالي المستثمرين بإعلانه تقليص “التوجيه المستقبلي المفرط” للأسواق، مؤكداً أن البنك لن يغذي الأسواق بوعود حول الخطوات القادمة، وسيتركه يتفاعل مع البيانات الحية، غياب هذا التوجيه الميسر خلق حالة من “النفور من المخاطرة” عصف بالذهب فوراً.
-
اشتعال الدولار وعوائد السندات: مع تزايد التوقعات بتشديد نقدي إضافي، قفز الدولار وعوائد السندات الأميركية، وبما أن الذهب يربطه علاقة عكسية معهما ولا يدر عائداً، فقد بريقه الاستثماري لصالح الأدوات المالية التي تمنح عوائد مرتفعة ومضمونة.
