واشنطن تفاجئ العالم: انسحاب رسمي من منظمة الصحة العالمية يشعل جدلاً دولياً
أعلنت الولايات المتحدة رسمياً انسحابها من منظمة الصحة العالمية، في خطوة غير مسبوقة تهزّ المنظومة الصحية الدولية وتثير قلقاً واسعاً بشأن مستقبل التنسيق العالمي في مواجهة الأوبئة. القرار الذي وُصف بـ”التاريخي” يفتح الباب أمام فراغ قيادي قد تستغله قوى دولية أخرى لتعزيز نفوذها داخل المنظمة، فيما حذّر خبراء الصحة من أن غياب واشنطن سيضعف قدرة العالم على مواجهة التهديدات الصحية المستجدة، ويقوّض جهود تطوير اللقاحات والأدوية.
تفاصيل القرار
- تاريخ التنفيذ: الخميس 22 يناير 2026.
- الجهة المعلنة: الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر أمر تنفيذي، مع بيان صادر عن وزارتي الصحة والخارجية.
- الديون المستحقة: واشنطن مطالبة بدفع نحو 260 مليون دولار من الرسوم المتأخرة قبل المغادرة، وهو ما أثار جدلاً قانونياً حول مدى التزامها بالقوانين الأميركية.
- الإجراءات الرمزية: أُزيل العلم الأميركي من أمام مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف، كإشارة عملية على الانسحاب.
دوافع الانسحاب
- الإدارة الأميركية بررت القرار بـ إخفاقات المنظمة في إدارة جائحة كوفيد-19، واعتبرت أنها فشلت في احتواء الأزمة ومشاركة المعلومات بشفافية.
- واشنطن اتهمت المنظمة بأنها خضعت لتأثيرات خارجية وألحقت أضراراً جسيمة بالشعب الأميركي والاقتصاد.
- الولايات المتحدة أعلنت أنها ستعمل مستقبلاً مباشرة مع الدول الأخرى بدلاً من التعاون عبر منظمة دولية، لمراقبة الأمراض وتنفيذ أولويات الصحة العامة.
ردود الفعل والتحذيرات علي قرار الانسحاب
- خبراء الصحة العالمية حذروا من أن الانسحاب سيضر بقدرة العالم على مواجهة الأوبئة الجديدة، ويقوّض فرص تطوير لقاحات وأدوية ضد تهديدات صحية مستجدة.
- مسؤولون أميركيون أكدوا أن القرار نهائي، وأنه لا توجد أي خطط للمشاركة حتى بصفة مراقب أو الانضمام مجدداً.
- أوروبا اعتبرت الخطوة الأميركية تصعيداً خطيراً يضعف التعاون الدولي ويمنح قوى أخرى مثل الصين فرصة لتعزيز نفوذها داخل المنظمات الدولية.
النتائج السياسية والصحية
يمثل الانسحاب الأميركي من منظمة الصحة العالمية تحولاً جذرياً في السياسة الصحية الدولية، ويعكس توجهاً واضحاً نحو الانعزال عن المؤسسات متعددة الأطراف والاكتفاء بالعمل الثنائي المباشر مع الدول.
هذا القرار يثير مخاوف جدية من فقدان الولايات المتحدة الوصول المبكر إلى البيانات الصحية العالمية التي كانت تمنحها إنذارات استباقية بظهور الأوبئة، وهو ما قد يضعف قدرتها على الاستجابة السريعة للأزمات الصحية.
كما يفتح الانسحاب الباب أمام فراغ قيادي دولي في إدارة الجهود الصحية المشتركة، الأمر الذي قد تستغله قوى أخرى لتعزيز نفوذها داخل المنظمات الدولية، وإعادة رسم موازين القوى في مجال الصحة العالمية
انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية يمثل أكبر تحدٍ للتعاون الصحي الدولي منذ تأسيس المنظمة، ويضعف التنسيق العالمي ضد الأوبئة، فيما يثير جدلاً واسعاً بين مؤيدين يرونه خطوة سيادية، ومعارضين يعتبرونه تهديداً للأمن الصحي العالمي.
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام: