لمبادرة تستهدف إنقاذ الأرواح وخفض تكاليف العلاج، لكنها فجّرت جدلًا واسعًا بين مؤيد يرى فيها خطوة إنسانية ومعارض يثير مخاوف ثقافية ودينية
أثار مقترح النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ، بشأن إنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بها بعد الوفاة، جدلًا واسعًا في الشارع المصري، بعدما أعلنت أنها ستكون أول المتبرعين بالجلد فور تأسيس البنك المخصص لذلك. وبين مؤيد يرى في المبادرة خطوة إنسانية لإنقاذ الأرواح وخفض تكاليف العلاج، ومعارض يثير مخاوف ثقافية ودينية، يظل المشروع مطروحًا للنقاش العام كأحد أبرز القضايا الصحية والاجتماعية في مصر.
المبادرة تأتي استجابة للتحديات الكبيرة التي تواجه مصر في علاج الحروق، حيث تشير الدراسات إلى أن نصف الحالات التي تُعالج في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية هم من الأطفال، مع ارتفاع معدلات الوفيات بينهم، مما يجعل الحاجة إلى الأنسجة الحيوية أمرًا ملحًا.
أهداف ومزايا مشروع بنك وطني للأنسجة
- توفير الجلد الطبيعي لعلاج الحروق وإنقاذ الأرواح.
- خفض تكاليف العلاج التي تصل إلى مليون جنيه للحالة الواحدة بسبب الاستيراد.
- بناء منظومة محلية متكاملة تستفيد من خبرات دول نامية نجحت في إنشاء بنوك أنسجة.
الإجراءات المقترحة
- تنفيذ مشروع تجريبي في مستشفى الشيخ زايد للحروق أو بالتعاون مع مستشفى أهل مصر.
- تدريب الكوادر الطبية بالتعاون مع بنوك أنسجة دولية معتمدة.
- إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين لتيسير الإجراءات.
- إطلاق حملة توعية شاملة بالشراكة مع المؤسسات الدينية لتأكيد مشروعية التبرع بعد الوفاة.
الجدل المثار حول المقترح
وعن حالة الجدل التي أثارها الاقتراح، قالت النائبة أميرة صابر في منشور عبر “فيسبوك”:
«في مثل هذه القضايا، فليشتم الشاتمون ويلعن اللاعنون، فأحد أدوارنا الرئيسية أن نجابه التغييب بحضور الوعي، وأن نواجه الترند بصدق المسعى، وبالتصدي للقضايا المهمة مهما كان الثمن، ولو أن إنسانًا واحدًا عاد من الموت للحياة بعد سنين طوال من هذا المقترح لكفى!»
الأثر الاجتماعي والاقتصادي
أكدت النائبة أن إنشاء بنك وطني للأنسجة سيضمن العدالة الصحية للأطفال ويوفر ملايين الجنيهات سنويًا، فضلًا عن تعزيز قدرات مصر الطبية ووضعها في مصاف الدول الرائدة إقليميًا، كما حدث في مكافحة فيروس سي.
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:
