رحلة الفانوس من الغورية للحسين
“في قلب القاهرة القديمة، ينبض تحت الربع بروح رمضان الأصيلة، حيث يتحدى الفانوس المصري الغزو الصيني.”
تراث حيّ وسط التاريخ
- المنطقة ارتبطت دائمًا بشوارع التجارة الكبرى مثل الغورية والحسين، ما جعلها مركزًا للصناعات اليدوية.
- من بين هذه الصناعات برزت صناعة فوانيس رمضان التي انتقلت من جيل إلى جيل، وظلت محتفظة بروحها الأصيلة.
- حتى الآن، يمكن للزائر أن يشاهد الفانوس الصاج يُصنع يدويًا أمام عينيه، قطعة قطعة، في مشهد نادر لم يعد موجودًا في العالم كله.
أجواء رمضانية لا تُنسى
بين الأزقة القديمة، تختلط أصوات الحرفيين مع أغاني رمضان التي يدندنها المارة، لتتحول المنطقة إلى لوحة نابضة بالبهجة والروحانية، حيث يظل الفانوس التقليدي رمزًا للدفء والاحتفال.
كيف تصل إلى تحت الربع؟
- تبدأ رحلتك من منطقة الغورية (شارع الأزهر والحسين).
- تسير نحو 500 متر فقط، لتجد نفسك في قلب الأجواء الرمضانية الأصيلة، حيث الفوانيس الملوّنة تضيء المكان وتعيدك إلى ذكريات الطفولة.
الفانوس المصري يتحدى الغزو الصيني
غزت الفوانيس الصينية الأسواق بأشكال بلاستيكية وأضواء براقة، لكنها افتقدت الروح. في تحت الربع، يواصل الحرفيون صناعة الفانوس الصاج الملوّن يدويًا، ليبقى أيقونة رمضان الأصيلة ورمزًا للهوية المصرية رغم كل التحديات.
تحت الربع والغورية.. متحف حيّ للصناعات اليدوية المصرية
ليست مجرد أسواق، بل متحف حيّ يروي قصة الحرف المصرية الأصيلة؛ من النحاس المطعّم بالفضة الذي يزيّن الصواني والأباريق، إلى الزجاج الملوّن الذي يضيء الفوانيس والنوافذ القديمة، مرورًا بـ الصاج وأدوات المخابز التقليدية، والأخشاب المنقوشة التي تتحول إلى أبواب وصناديق تراثية، وصولًا إلى المشغولات الجلدية والمنسوجات اليدوية التي تحمل بصمة القاهرة القديمة. هذه الحرف ما زالت تُمارس حتى اليوم، لتبقى شاهدة على روح لا تنطفئ وهوية لا تُمحى.
بقلم: نجاح حجازي
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام: