أوضح الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن مشروع تطوير مبنى القبة التاريخي لن يؤثر على قيمته التاريخية والمعمارية، بل سيستغل موقعه المتميز المطل على القناة ليصبح معلمًا سياحيًا وحضاريًا بارزًا.
صرح بذلك ردًا على الاستفسارات المتعلقة بمشروع تطوير مبنى القبة التاريخي، والاتهامات الموجهة للهيئة بإهدار المال العام وبيع وتأجير أصولها.
شدد ربيع على أن هيئة قناة السويس، التي تفخر بتاريخها الطويل، تحرص دائمًا على الحفاظ على تراثها المعماري والأثري من خلال استمرار أعمال الترميم والاستغلال الأمثل لمنشآتها دون المساس بقيمتها. وقد تجلى ذلك في مشروع ترميم المقر الإداري الأول للهيئة بالإسماعيلية وتحويله إلى متحف يروي تاريخ القناة.
كما تم ترميم وتطوير استراحة ديليسبس المجاورة للمتحف وتحويل المبنى الملحق بها إلى فندق بوتيك، بالإضافة إلى أعمال الترميم الدورية للمنشآت التاريخية الأخرى مثل فيلات الهيئة في المدن الثلاث المطلة على القناة.
أضاف ربيع أن مشروع ترميم مبنى القبة يعود إلى عام 2019، بناءً على توصيات متكررة من وزارة الآثار وإدارة الأشغال بالهيئة، والتي أكدت على ضرورة إجراء الترميمات الأساسية للحفاظ على المبنى. وقد تم التعامل مع هذا الأمر بشكل فوري، حيث بدأت أعمال الترميم على يد إدارة صيانة القصور والآثار بشركة المقاولون العرب، تحت إشراف كلية الهندسة بجامعة القاهرة كاستشاري عام، وبمشاركة مندوب دائم من وزارة الآثار. وقد تم ذلك بالتزامن مع إخلاء المبنى ونقل الورش والمخازن ومراسي الوحدات البحرية إلى مناطق أخرى، دون التأثير على حركة الملاحة بالقناة، التي شهدت العام الماضي أعلى معدل عبور في تاريخها بـ 26434 سفينة خلال عام 2023.
وأضاف رئيس الهيئة أن عملية إخلاء مبنى القبة تمت على عدة مراحل متباعدة للتأكد من عدم تأثر سير العمل وحركة عبور السفن حيث تم توفير أماكن عمل بديلة بالتوازي مع تجهيز منطقة الجونة ببورفؤاد لتكون مركزاً رئيسياً دائماً لإدارة حركة عبور السفن في القطاع الشمالي وهو ما يواكب التوسعات الضرورية وفقاً لمتطلبات تشغيل شرق التفريعة ودخول أرصفة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية إلى الخدمة مما يجعل نقل مقر التحركات وتشغيل اللنشات وحركة المرشدين إلى الجونة الشرقية امراً ضرورياً لا بديل له.
وأوضح الفريق ربيع أن رؤية تطوير مبنى القبة مازالت تخضع للدراسة حيث يتم مناقشة كافة الأطروحات الملائمة لكيفية استثمار الموقع وتحقيق الاستغلال الأمثل للمبنى مع الجهات المعنية باعتبار مبنى القبة أحد أصول الهيئة الرئيسية والمُصانة بقوة القانون، على أن تراعي رؤية التطوير الحفاظ على الطابع الأثري للمبنى وأن تتوافق مع استراتيجية الدولة الطموحة لتشجيع السياحة البحرية وخدمة الأهداف التنموية لمحافظة بورسعيد، وبما يساهم نحو توفير فرص عمل لأبناء المحافظة، واعتماده كمصدر إضافي للدخل القومي من العملة الصعبة.
وشدد الفريق ربيع على أن قناة السويس تلتزم بمسئولياتها المجتمعية بالإعلان عن كافة تعاقداتها بمختلف أشكالها من عقود أو مذكرات تفاهم وغيرها، مع الإفصاح عن بنود التعاقدات وأهميتها وهو ما تتعهد به الهيئة في الإعلان عن تفاصيل مشروع تطوير مبنى القبة فور الانتهاء من دراسات الجدوى الفنية والتوافق على المخطط الكامل للمشروع قبل بدء التنفيذ على أن يتم الإعلان في مؤتمر صحفي موسع بحضور كافة الجهات المعنية والقيادات التشريعية والتنفيذية بالمحافظة.
ولفت ربيع إلى أن إعلاء المصلحة الوطنية والحفاظ على مقدرات الهيئة وتنمية أصولها هو أساس كافة التعاقدات التي تبرمها الهيئة والتي لايمكنها المساس بأي حال من الأحوال بالسيادة المصرية على القناة وكافة مرافقها المصانة بموجب الدستور المصري وما نصت عليه المادة 43 ونصها “تلتزم الدولة بحماية قناة السويس وتنميتها والحفاظ عليها بصفتها ممرا مائيا دوليا مملوكا لها كما تلتزم بتنمية قطاع القناة باعتباره مركزا اقتصاديا مميزا”.
متابعة:بسنت طه
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام: