حب مشروط

nagah hegazy
nagah hegazy

حب مشروط

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

بقلم :غادة شمس

ما لي أراك تنظرنى وكأنها المرة الأولى
أتتعجب الآن لأنى صرت إمرأة “مسئولة
تعمل آلاف الحسابات لكلماتها المنطوقة
تخفى مشاعرها خلف ستائر مهجورة
وتحتمى بالمسافات من عفويتها المرفوضة

وعدت تتأملنى من جديد فهل هذا ما كنت تريد؟
مال هذا الإحساس الذى عنك لا يحيد
وجوارحك تسبقك فتركض نحوه و لو بعيد
وتبحث عنه فى كل أرض لدى الغريب
أهو “الإحتواء” الذى كنت فيه تستفيض؟

فما خرافة هذا “الإحتواء” الذى يضنيك
ويحتل عقلك وفكرك ولياليك
أفلم تكن براءة تلك الطفلة تحميك
وتذود عنك بنفسها وتفتديك
وتنير ضحكاتها قلبك وترويك
وأنس لقائها وعذب حديثها يشجيك
وحنان عيونها الوديعة يشفيك
ولكن لم يكن كل ذلك ليكفيك
فنبذت طفولتها كى ترضيك
وصارت إمرأة “ناضجة” تستبيح الحيل لتبقيك
لكن أنهكها الإدعاء فأصبحت تعييك

أمضيت أمدا مستميتا كى تروضها
عزمت أن تغير روحها وتسلب ملامحها
فعصى عليك منها إباؤها وتحملها
وتمردت أنت مجددا على تحولها
ذلك الذى حلمته و طلبته منها
تغيرت الفتاة التى كنت تحبها وتعرفها
وتمنيت أن تعود كما كانت كيلا تفقدها
هل كنت تعلم كيف كنت تغيرها
قد عبثت بأطوارها فأى عذاب ينتظرها
فلتمض إن شئت وتتركها لمصائرها
فستنجو من الأنواء وتهدهد مشاعرها
فالحب قبول للأرواح كما نفحت من خالقها

 

Share This Article
error: Content is protected !!