حوار الأحبة
حوار الأحبة
قال لها :
اذكريني كلما الفجر بدا
عطرى اسمى بقطرات الندى
تذكرى وقت زارنا الهوى
حينها لاح النهار وابتدى
واذكرينى حين ترشفين القهوة و امحى من ذاكرتك كل قسوة
آلمتك بها فى كل هفوة
لا تزالين فى قلبى أحلى جذوة
و فى أعماقه تركت أكبر فجوة
انثرى ورودا فى صفحات الكتب
علنا نجد فيها دربنا الذى هرب
أشياء أدركتها الآن لها ألف سبب
ظننت حبنا مستمر دون دأب
غافلا أن الحياة كلها تعب
فمشينا دربنا دون هدف مشترك
فتباعدت حياتانا فى هذا المعترك
كيف لا زلت لذكرانا احترق ؟
اسمعى بقلبك حديثى الغائب
اشعرى بحدسك قلبى التائب
لكن فكرى بعقلك لم أنا ذاهب
انظرى ولا تبحثى من الصائب
فلن تجدى أجوبتك فى الغالب
سيظل كلانا يحترق فى البقاء
ويمضى معذبا إذا حان الفراق
ولكن فلنتقبل أنه القضاء
سرقنا الوقت وما دمر كان كبيرا
حسبنا نحافظ على ما كان بيننا جميلا
قد بات مستحيلا إلا لو ظل بعيدا
فاذكريه هكذا دوما علنى أظل صديقا
فقالت له:
أستأذنت أم اخترت الرحيلا
بل استسلمت ولم تجد لحبنا سبيلا
ظللت تبحث لكل الوعود بديلا
ففشلت فأشعلت فى جدارنا فتيلا
أعجبك تفسيرك فعمقت الاختلافات
وتباهيت برأيك وتجاهلت المشتركات
وتركتنى وحدى أواجه كل المشكلات
ولم أجدك حينما أصابتنى النكبات
فمال قلبك هروبا نحو الهفوات
واستكبرت أن تحمى أقدس العلاقات
فهو عندك جهد مهدر، بذله هباء
أمر لا يأتيه مثلك من الأذكياء
لكننى احتفظت بحبك فى السويداء
لعلك تفهم يوما أن صبرى قد حان له الانتهاء
فأنا لا أبحث عن خيال الشعراء
ولا أن تهديني أقمارا على أطباق
بل أحتاج رفيق درب فى الصحراء
لا يتركنى عندما تتعفر الأجواء
يعرف أن يكون الدفء وحضن كل الأحباء
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:
