على حافةِ الغياب
أُحادثُ الليلَ…
والليلُ يعرفُني
حينَ تضيقُ المدنْ،
وتنطفئُ الوجوهُ
كشموعٍ خائفةٍ من الريحْ…
أمشي،
وفي قلبي وطنٌ
تعبَ من الحروبِ الصغيرةِ
التي يزرعُها البشرْ…
كنتُ أظنُّ
أنَّ الحبَّ نافذةٌ
تفتحُها السماءُ للغرباءِ،
فاكتشفتُ
أنَّ بعضَ القلوبِ
تُجيدُ التلويحَ أكثرَ
مما تُجيدُ البقاءْ…
يا امرأةً
مرَّتْ كأغنيةٍ قديمةْ،
وتركتْ في صوتي
بُحَّةَ العاشقينْ…
كيف استطعتِ
أن تُشعلي الفصولَ بداخلي،
ثم تتركيني
وحيدًا
أرتِّبُ رمادَ الحنينْ؟
أنا لا أبكيكِ…
لكنني كلما رأيتُ المطرْ
تذكّرتُ
أنَّ الغيمَ أيضًا
يموتُ حينَ يُحبُّ الأرضْ…
علَّمتني الحياةُ
أنَّ أقسى الخساراتِ
ليستْ موتَ الأحبّة،
بل أنْ تراهم
أحياءً
ولا يعودون كما كانوا…
وحدي…
كآخرِ جنديٍّ
عادَ من الحربِ
دونَ انتصارٍ
ولا قبرْ…
لكنني رغمَ كلِّ شيءْ
ما زلتُ أؤمنُ
أنَّ الفجرَ
يخرجُ أحيانًا
من أشدِّ اللحظاتِ ظلامًا…
وأنَّ الإنسانَ
حينَ ينكسرُ تمامًا
قد يصبحُ
أكثرَ قدرةً
على الطيرانْ…
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:
