“رزقك بيدك والعمل عبادة ترضي الله”
في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة نحو الكسب، تذكرنا الشريعة الإسلامية أن السعي لطلب الرزق ليس مجرد جهد دنيوي، بل عبادة تُرضي الله وتزكي النفس. فالعمل في الإسلام طريق للكرامة، وميدان للإيمان، وسنة الأنبياء والصالحين؛ ومن عمل بيده وأتقن صنعته فقد جمع بين العبادة والإحسان، وبين السعي والرضا.
Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!
العمل ليس وسيلة لكسب المال فحسب، بل هو عبادة تقرب العبد من ربه، وتجسد حقيقة الإيمان. وقد جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم طلب الرزق فريضة؛ فروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «طَلَبُ الْكَسْبِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» (رواه البيهقي). وكان صلى الله عليه وآله وسلم مثالًا في الجد والاجتهاد، يكسب من عمل يده، كما قال: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ» (رواه البخاري).
ودعت الشريعة إلى إتقان العمل، فجعلت الإحسان فيه علامة على صدق الإيمان، كما روت السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ». فالإتقان روح العمل، وبه تزدهر الحياة وتبنى الأمم، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ [الملك: ١٥].
فامضوا في الأرض، واسعوا لطلب رزقكم، فالسعي عبادة، والإتقان سبيل البركة، والعمل الصالح إرث الأنبياء.
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:
