رسالة من تحت الركام لاشقاءنا السعوديين والمصريين…

nagah hegazy

رسالة من تحت الركام إلى أشقائنا السعوديين والمصريين… قبل أن يصل الركام إليكم

رسالة من تحت الركام لاشقاءنا السعوديين والمصريين…
مكاوي الملك – السودان

أكتب إليكم من السودان، وبكل صدق ومتألم جداً… من فوق بيتٍ صار أنقاضًا، ومن جوار أحياء تحوّلت إلى مقابر إبادة جماعية، ومن مدن مُسحت من الخريطة.

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

لهذا أقولها بوضوح لا يحتمل التأويل: يا مصريين… يا سعوديين… أوقفوا الملاسنات الآن. ليس لأن الخلاف جميل، بل لأن الوقت قاتل، ولأن النار التي تحرقنا اليوم تتقدم نحوكم بخطى محسوبة.

ما يجري في سوريا، إيران، لبنان، اليمن، أرض الصومال، والسودان… ليس أزمات منفصلة، بل مشروع واحد:

  • تفكيك الدول
  • إنهاك الجيوش
  • زرع الميليشيات
  • تطويق المراكز الكبرى
  • ثم تقديم “القيادة الجديدة للمنطقة”

هذا هو الشرق الأوسط الجديد. ليست “إسرائيل الكبرى” أرضًا فقط، بل هيمنة وقيادة بعد كسر العواصم الكبيرة.

أخطر سلاح في هذه المرحلة ليس الصاروخ… بل الحرب النفسية: صناعة كراهية شعبية بين مصر والسعودية عبر استعلاء قومي، شتائم، مقارنات فارغة: “نحن أغنى / نحن أقدم / نحن أقوى” ثم فجأة يظهر من يبتسم ويقول: “نحن إخوة… نحبكم”، بينما على الأرض يزرع الميليشيات حولكم ويطعنكم من الخلف.

هذا اسمه Love Bombing: احتواء بالكلام الناعم… وخنجر في الظهر.

افهموا اللعبة: هم لا يخافون من خلاف عابر بين شعبين، بل يخافون من التحام مصري–سعودي كامل: سياسيًا، عسكريًا، اقتصاديًا، دبلوماسيًا، وشعبيًا.

الحقيقة القاسية التي يعرفها خصومكم:

  • لا مصر وحدها قادرة على كسر المشروع
  • ولا السعودية وحدها
  • لكن معًا؟ المعادلة تنقلب… والمنطقة تُعاد هندستها بأيديكم لا بأيديهم.

ولهذا تُضخ السرديات السامة الآن، ولهذا تصرخ تقارير تايم أوف إسرائيل وبلومبيرغ وجيروزاليم بوست ومعاريف: خوف حقيقي من أن يُغلق البحر الأحمر، أن يُقطع العبث في القرن الإفريقي، أن يُكسر الوكلاء في السودان والصومال واليمن، وأن يتحول التحالف الإقليمي إلى فعل لا بيان.

من الخراب الذي نعيشه أقول لكم: ما يحدث عندنا اليوم… سيطرق بابكم غدًا. ومن يطلب منكم تأجيل الخلاف الآن، لا يطلب ضعفًا… بل يطلب نجاة جماعية.

المعركة الكبرى بدأت… ومن لا يقرأ لحظتها الآن، سيقرأها لاحقًا على جدران بيته.

نصر من الله وفتح قريب

مكاوي الملك – السودان

Share This Article
error: Content is protected !!