عَيْنَاكِ سِحْرٌ لا يُقَاوَمُ
بقلم د/رمضان بلال
أَعَيْنَاكِ أَمْ فَلَكُ الجَمَالِ تَبَسَّمَا
فَأَضْحَى الضِّيَاءُ عَلَى الرُّبَى مُتَرَنِّمَا
وَأَمْ شَعْرُكِ اللَّيْلِيُّ أَرْخَى سُدُولَهُ
فَأَغْرَقَ قَلْبِي فِي الهَوَى وَتَيَّمَا
رَشَفْتُ مِنَ الأَلْحَاظِ خَمْرًا صَافِيًا
فَمَا عُدْتُ أَدْرِي بَعْدَهَا مَنْ تَكَلَّمَا
وَقُلْتُ لِقَلْبِي: كَيْفَ تُخْفِي صَبَابَةً
وَقَدْ جَعَلَتْهُ المُقْلَتَانِ مُسَلَّمَا؟
يَمُرُّ نَسِيمُ العِطْرِ مِنْ أَثَرِ الخُطَى
فَيُصْبِحُ وَجْهُ الرَّوْضِ بَعْدَكِ مُبْسَمَا
إِذَا ضَحِكَتْ ثَغْرًا تَفَتَّحَ نَوْرُهُ
وَغَنَّى عَلَى أَفْنَانِهِ مَنْ تَرَنَّمَا
وَإِنْ نَطَقَتْ هَزَّتْ فُؤَادِي كَلِمَةٌ
كَأَنَّ صَدَاهَا فِي الضُّلُوعِ تَخَيَّمَا
أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ يُقَسَّمُ بَعْضُهُ
عَلَى البَدْرِ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ تَبَسَّمَا
فَلَا تَحْسَبِي أَنِّي أُطِيقُ تَجَلُّدًا
وَقَدْ جَعَلَتْنِي فِي الهَوَى مُتَيَّمَا
فَيَا بَهْجَةَ الأَيَّامِ يَا سِرَّ مُهْجَتِي
سَيَبْقَى هَوَاكِ العَذْبُ فِي القَلْبِ مُكْرَمَا
