محراب الوداع
سأخبرك أيها الطيف اللطيف، أنك تحبو إلى قلبي، كحارس مقبرة يجر أطرافه، يمر بجوار قبرٍ منسي، يجهل اسم صاحبه، يرمي عليه وردة، يقضي من الوقت ما يقضي، يقرأ الفاتحة ويمضي.
أبدًا، قط لن تقتحم مدينة أحلامي كمستعمر، يحتل الأرض ويهتك العرض.
ما أحلاك أيها الزئبق المنزلق، المنفلت كالأسماك والأفلاك، صعب المنال.
أيها الطيف، المتوارية خطاك، دقات قلبك البليدة كالساطور على بدني، وأنت عالق بذاكرتي المفقودة.
ما أنت إلا ظلام حالك، في مقلتاي كضرير بالمنفى، لا يفصل بين النور والعتمة.
أيها الطيف اللطيف، إنك حقًا تجيد العزف على أوتار القلوب الهشة، وهشاشة جوارحك زادت الطين بلة.
إني رأيتك في الحضور والغياب، شبيهًا لفارس يمتطي جواده الأعرج، والمحرج في هذا وذاك.
إحساسك المعتكف في محراب العزلة، لا دين له ولا ملة، والزلة تليها الزلة، والأعذار مملة.
تاب الله عليك إذا، إنك حقًا عزمت التوبة.
✒️ عذراء متمردة بقلم: فايزة من الجزائر
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام: