من أخطر كواليس السياسة المصرية ★★★★★ موافي: من هو؟
طبقا لاعترافاته أمام لجنة التطهير برئاسة المهندس حلمي السعيد أو أمام النيابة العامة برئاسة المستشار علي نور الدين وصولا إلى إحالته للمعاش سنة 1967 وإخلاء سبيله سنة 1968 بعد أن تحول إلى شاهد ضد صلاح نصر تظهر.
لمحات من حياة صفوت الشريف
قضية الرقيق الأبيض
في 27 يناير 1974، تم القبض على شبكة دعارة قيل إنها تُدار بواسطة الفنانة ميمي شكيب، وضمت عددًا من الفنانات الشهيرات آنذاك، وهن: ميمي جمال، زيزي مصطفى، عزيزة راشد، مشيرة إسماعيل، آمال رمزي، ناهد يسري، سامية شكري، كريمة الشريف.
القضية أحدثت ضجة كبيرة في المجتمع المصري وقتها، حيث تناولتها الصحف بشكل واسع، وأصبحت حديث الرأي العام. لكن بعد ستة أشهر، حصلت جميع المتهمات على البراءة لعدم ضبطهن في حالة تلبس، وهو ما جعل القضية تُغلق قانونيًا، لكنها بقيت في الذاكرة الشعبية والإعلامية كواحدة من أبرز الفضائح المرتبطة بالفن والفنانين في السبعينيات.
الهيئة العامة للاستعلامات
- في إطار الهيكلة قام الرئيس السادات بعزل الدكتور يحيى عويس، واختار الصديق الشخصي للرئيس وهو الأستاذ مرسي سعد الدين، الذي عمل في رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر في وظيفة تلخيص الكتب للرئيس، ثم عمل مستشارًا ثقافيًا لسفارة مصر في إنجلترا، وهو الشقيق الأكبر للموسيقار بليغ حمدي.
- مرسي سعد الدين كانت خبراته بسيطة، فأشار عليه بعض الخبثاء بالاستعانة بخبرات صفوت الشريف، فقام بترقيته سنة 1975 إلى منصب رئيس القسم الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، وهو منصب جعله صاحب سلطة على الصحف المحلية والصحفيين بها.
- بعد حوالي سنة أصدر مرسي سعد الدين قرارًا بترقية صفوت الشريف إلى وظيفة وكيل الهيئة العامة للاستعلامات، وبهذا بدأ صفوت الشريف رحلة الصعود وبدأ يعود إلى السلطة بقدرات أكبر.
عودة الاتصالات مع المندوبات
- بدأ صفوت الشريف يعاود الاتصال بأهم مندوباته، وكانت أبرزهن الفنانة سعاد حسني.
- لجأت سعاد حسني إلى الفنان عبد الحليم حافظ الذي تربطها به قصة حب، ويقول البعض إنهما كانا متزوجين سرًا.
- تدخل عبد الحليم حافظ وهدد صفوت الشريف بأنه سيوصل الأمر إلى الرئيس أنور السادات إذا تعرض لسعاد حسني مرة أخرى.
مؤامرة صفوت الشريف ضد عبد الحليم حافظ
- بعد أن هدد عبد الحليم حافظ صفوت الشريف بأنه سيبلغ الرئيس السادات إذا تعرض لسعاد حسني مرة أخرى، خاف صفوت الشريف من تهديد العندليب، لكنه قرر تأديبه بطريقة غير مباشرة.
- استأجر أكثر من عشرين شخصًا ليندسوا بين الجماهير في حفل الربيع للفنان عبد الحليم حافظ في إبريل 1976، وهو الحفل الذي غنى فيه أغنية قارئة الفنجان.
- حمل أحدهم بدلة مطرزة عليها عدد من الفناجين وكأنها بدلة بلياتشو، وصعد بها إلى المسرح مُصرًا أن يرتديها العندليب، مما استفزه بشدة.
- بدأ باقي الجماهير المستأجرين في التصفير والصياح لإفساد الحفل، فغضب عبد الحليم ورد عليهم بنفس التصفير، وهو ما كان قد خطط له صفوت الشريف مسبقًا.
رد فعل الصحافة
- في اليوم التالي، انطلقت الصحافة حسب تعليمات صفوت الشريف لتهاجم عبد الحليم بضراوة.
- ظن عبد الحليم في البداية أن الموسيقار بليغ حمدي والفنانة وردة وراء الأمر، لكنه تأكد لاحقًا أن صفوت الشريف كان يرسل له رسالة قاسية ردًا على تهديده له.
صعود سريع
- في بداية سنة 1978 قرر الرئيس أنور السادات، بعد نجاح تجربة التعددية الحزبية التي بدأها بالمنابر الثلاثة، أن يفتح المناخ لعدد من الأحزاب.
- حوّل حزب مصر العربي الاشتراكي الذي كان يمثل منبر الوسط إلى حزب جديد يمثل النهج الديمقراطي، وقرر أن يكون سيادته شخصيًا رئيسًا للحزب.
- دخل صفوت الشريف ليكون ضمن لائحة مؤسسي الحزب الذي أعلن تأسيسه رسميًا في 31 يوليو 1978.
الحزب الوطني الديمقراطي
- في 7 أغسطس 1978 اجتمعت الأمانة العامة للحزب لتختار اسمًا جديدًا له، وهو: الحزب الوطني الديمقراطي.
الهيئة العامة للاستعلامات
- في 5 أكتوبر 1978 صدر قرار رئيس الجمهورية بتعيين صفوت الشريف رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات.
- أحدث صفوت الشريف طفرة في تاريخ الهيئة، حيث أعاد هيكلتها وأصبحت لها أدوار متعددة ومهام كبيرة ومتنوعة، مع تواجد في كافة سفارات مصر بالخارج.
- انبهر الرئيس السادات بالشكل الجديد للهيئة، فقرر نقل صفوت الشريف ليكون رئيسًا لاتحاد الإذاعة والتليفزيون.
اتحاد الإذاعة والتليفزيون
- قرر الرئيس نقل رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الدكتور عبد الأحد جمال الدين ليكون مسئولًا عن المراكز الثقافية المصرية في غرب أوروبا، ليخلي المنصب لصفوت الشريف.
- في 7 يونيو 1980 صدر قرار رئيس الجمهورية بتعيين محمد صفوت الشريف رئيسًا لاتحاد الإذاعة والتليفزيون. مقتل عمر خورشيد بدأ صفوت الشريف يعود لمضايقاته للفنانتين سعاد حسني و نجاة الصغيرة خاصة بعد وفاة عبد الحليم حافظ، إذ لم يعد هناك من يهدده.
- لم يكن أمام الفنانتين إلا اللجوء إلى الفنان عمر خورشيد المعروف بعلاقته القوية جدًا بالرئيس أنور السادات، لدرجة أن الرئيس أخذه معه عند التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد.
- قام عمر خورشيد بعد الحفل بتلحين أغنية طلعت يا محلا نورها لسيد درويش، وأغنية ليلة حب لبليغ حمدي، وقد انبهر الرئيس الأمريكي كارتر بعزفه ومهارته.
مواجهة مع صفوت الشريف
- تقول سعاد حسني إن عمر خورشيد تصدى لصفوت الشريف دفاعًا عن أصدقائه، فذهب إلى مكتبه وقال له غاضبًا: “سعاد تاني لا يا صفوت.”
- ابتسم صفوت الشريف ابتسامة غامضة ولم يرد عليه، فغضب عمر خورشيد وهدده بأنه إن لم يتوقف عن إيذاء سعاد ونجاة فسوف يبلغ الرئيس السادات بما يجري، ثم ترك مكتبه وخرج.
بداية الحرب على خورشيد
- قرر صفوت الشريف إعلان الحرب على عمر خورشيد، فانتشرت شائعات حوله تسببت في إلغاء حفلاته بعدد من الدول العربية ومنعه من دخولها.
- ثم أبلغ الرئيس السادات أن عمر خورشيد على علاقة بابنته، فثار الرئيس لدى سماع تلك الشائعة.
- عرض صفوت الشريف تأديب عمر خورشيد، لكن الرئيس السادات طلب التعامل معه بصورة قانونية، وبدأ يعامله بجفاء، فانقطعت الاتصالات بينهما.
الحادث المأساوي
- يوم 29 مايو 1981، وأثناء خروج عمر خورشيد مع زوجته من حفل عشاء في منزل إحدى الفنانات، لاحظ ثلاثة أشخاص في سيارة بدون لوحة معدنية يحاولون استفزازه بتوجيه السباب له ولزوجته والتضييق عليه.
- بعد مطاردة طويلة انتهت بارتطام سيارة عمر خورشيد بقوة بأحد أعمدة الإنارة، وُجد عمر خورشيد ملقى خارج السيارة مذبوحًا من رقبته بالكامل، وتوفي في الحال.
- أصيبت زوجته بانهيار عصبي وإجهاض جنينها، الابن الوحيد المنتظر.
الروايات والاتهامات
- قيل وقتها إن تحطم الزجاج الأمامي ألقى بجسد عمر خورشيد خارج السيارة وهو الذي ذبحه.
- صرّح الموسيقار محمد عبد الوهاب لصحيفة لوموند الفرنسية بأن وفاة خورشيد كانت مؤامرة سياسية.
- كانت مصر كلها تعرف كيف مات عمر خورشيد، لكن لم يتجرأ أحد على التحدث.
وزارة الإعلام
- بعد أربعة أشهر من استشهاد الرئيس أنور السادات، جلس الرئيس محمد حسني مبارك على عرش مصر.
- استمر بنفس الوزارة التي كانت قائمة في نهاية حكم الرئيس السادات حتى شهر يناير 1982.
- ثم كلف الرئيس مبارك الدكتور فؤاد محيي الدين بتشكيل الوزارة الجديدة.
- في هذه الوزارة الجديدة، تم اختيار صفوت الشريف وزيرًا للإعلام اعتبارًا من 3 يناير 1982.
مقتل ميمي شكيب
- بعد أن أصبح صفوت الشريف وزيرًا للإعلام، ظنت الفنانة ميمي شكيب أن موافي (صفوت الشريف) أصبح لديه ما يخشى عليه من الفضائح، فبدأت تتوقف عن تنفيذ تعليماته.
- بدأت تهدد بأنها لن تسكت، وأصرت على موقفها رغم محاولات صفوت الشريف المتكررة لمعاقبتها.
محاولات للحصول على معاش
- في نهاية سنة 1982 تقدمت ميمي شكيب إلى وزارة الثقافة بطلب للحصول على معاش من صندوق معاشات الأدباء والفنانين.
- واجهت الكثير من العقبات وتعطيل أوراقها بشكل غير مبرر.
محاولة الانتقام
- في محاولة يائسة للانتقام، قامت ميمي شكيب بالاتصال بأحد الصحفيين ليساعدها على كتابة مذكراتها.
- بدأت بالفعل تملي عليه مذكراتها.
النهاية المأساوية
- في صباح يوم 20 مايو 1983 استيقظت القاهرة على جثة الفنانة ميمي شكيب ملقاة من شرفة شقتها بوسط البلد.
- كانت العملية واضحة جدًا أنها ليست انتحارًا، وإنما جريمة قتل.
- لكن القضية قُيدت ضد مجهول، وبالطبع “المجهول” كان معروفًا للجميع.
خضوع سعاد حسني
- بعد مقتل عمر خورشيد و ميمي شكيب، خضعت الفنانة سعاد حسني تمامًا لهيمنة صفوت الشريف واستسلمت بشكل كامل.
- ظهرت في صورة نادرة إلى جانب صفوت الشريف وزير الإعلام خلال الاحتفال بمرور 25 سنة على تأسيس التليفزيون المصري.
- في تلك الفترة، كانت سعاد حسني تصور مسلسلها الوحيد بعنوان هو وهي.
تآمره على وزير الداخلية أحمد رشدي
- بعد وفاة فؤاد محيي الدين، تم اختيار الفريق كمال حسن علي رئيسًا للوزراء، فاختار لوزارة الداخلية اللواء أحمد رشدي الذي كان محافظ المنوفية.
- كان اللواء أحمد رشدي رجلًا صارمًا ونظيف اليد، فأعلن الحرب على المخدرات التي كانت قد انتشرت بشكل غير مسبوق.
- بالفعل استطاع القضاء على تجارة المخدرات وأوقف جميع التجار نشاطهم بشكل مؤقت نظرًا لشدة الحملات الأمنية، كما بدأ ملاحقة الفساد والفاسدين حتى أنه ألقى القبض على عبد الخالق المحجوب شقيق الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب، وكان عبد الخالق المحجوب يعمل في إدارة النقد بوزارة الاقتصاد، وتم ضبطه متلبسًا بتلقي رشوة.
بداية المؤامرة
- في هذا الوقت شعر كبار الفاسدين بالخطر، فقرر الدكتور يوسف والي وزير الزراعة والدكتور زكريا عزمي كبير أمناء رئاسة الجمهورية آنذاك، اللجوء إلى رجل المؤامرات صفوت الشريف.
- استطاع صفوت الشريف أن ينشر شائعة بين مجندي الأمن المركزي بأن وزير الداخلية سيمد فترة خدمتهم العسكرية لأربع سنوات بدلًا من ثلاث، وسيوقف رواتبهم الضئيلة لسداد ديون مصر.
أحداث الأمن المركزي
- ثار الجنود وانطلقوا في شوارع مصر يوم 25 فبراير 1986 يخربون ويدمرون، وكانت تحركاتهم بدعم مادي كامل من تجار المخدرات.
- نزل الجيش إلى الشوارع ليسيطر على الوضع، وتم فرض حظر التجول في مصر كلها حتى استقرت الأوضاع.
- في يوم 28 فبراير 1986 تم إقالة اللواء أحمد رشدي من منصبه.
النتيجة
- أصدر تجار المخدرات نوعًا فاخرًا من الحشيش أطلقوا عليه اسم: “باي باي رشدي”.
تآمره على وزير الثقافة فاروق حسني
- في سنة 1987، وفي وزارة عاطف صدقي الثانية، قرر الرئيس حسني مبارك الإطاحة بصفوت الشريف من الوزارة الجديدة، واختار ممدوح البلتاجي – الذي كان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات – ليكون وزيرًا للإعلام.
- علمت مصر كلها بالخبر وهنأوا ممدوح البلتاجي، لكن صفوت الشريف ذهب لمقابلة الرئيس قبل الإعلان الرسمي، ليفاجأ الجميع بأنه يحلف اليمين في نفس وزارته، ولم يتغير أي شيء.
استهداف فاروق حسني
- بمجرد حلف اليمين، قرر صفوت الشريف تشويه أحد أعضاء الحكومة الجدد وهو الفنان فاروق حسني، وذلك لعلمه أن فاروق حسني على علاقة قوية جدًا بالسيدة سوزان مبارك، وهو ما اعتبره تهديدًا لهيمنته على الأسرة الحاكمة.
- سرب خبرًا إلى جريدة شباب الأحرار التابعة لحزب الأحرار، بأن فاروق حسني شاذ، وأنه كان يسير في مظاهرة داعمة للشواذ في فرنسا.
- كتبت الجريدة مانشيت كبير بهذا الخبر، وفي المقال ذكر الصحفي أن هناك من لديه شريط فيديو يؤكد ذلك.
رد فعل فاروق حسني
- ذهب فاروق حسني غاضبًا إلى الرئيس مبارك ليبرئ نفسه، ووصل به الغضب إلى أن قال للرئيس إنه سيحرر محاضر ضد الصحيفة والقائمين عليها.
- أخذه وزير الداخلية زكي بدر وخرجوا من مكتب الرئيس، وقال له زكي بدر:
- “إنت عارف مين اللي عمل فيك الفصل ده؟”
- قال فاروق حسني: “مين؟”
- رد زكي بدر: “موافي.”
- فسأله فاروق حسني: “مين موافي؟”
- أجاب زكي بدر: “صفوت الشريف.”
الاعتذار
- بعد فترة، ذهب مصطفى كامل مراد رئيس حزب الأحرار، ومعه محمد فريد زكريا رئيس تحرير الجريدة، إلى فاروق حسني واعتذروا له بشدة مؤكدين أن ما حدث كان خطأ غير مقصود.
- يقول فاروق حسني إنه التقى بمحمد فريد زكريا، الذي اعترف له أن المسألة كانت مدبرة، لكنه لم يقل له أكثر من ذلك.
مقتل سعاد حسني
- في سنة 1992 غادرت الفنانة سعاد حسني مصر متجهة إلى لندن للعلاج، وأعلنت توقفها عن التمثيل لحين شفائها، وحصلت على قرار بالعلاج على نفقة الدولة، فنسيها صفوت الشريف تمامًا.
- مع مرور الوقت، وردت أنباء عن زيادة مرضها وفقرها، وأنها تشكو من أن الدولة لا توفر لها علاجًا كافيًا، وأن العلاج على نفقة الدولة لا يغطي كل احتياجاتها، وأنها لا تملك ثمن العلاج.
- عندما لم تجد ردًا، لجأت إلى التهديد بكتابة مذكراتها وفضح كل شيء، ويبدو أن تهديدها لم يؤخذ بجدية، فأحضرت أحد الصحفيين وبدأت تملي عليه مذكراتها ليكتبها، واحتفظت بشرائط تسجيل لهذه الجلسات.
الشرائط المسروقة
- وجد الصحفي أن المذكرات تتضمن أشياء لم يسمعها من قبل عن علاقة سعاد حسني بصفوت الشريف، وكانت تحتوي على الكثير مما يهدده ويفضحه.
- يبدو أن الوزير تواصل مع صديقتها نادية يسري التي كانت تقيم معها، فقامت بسرقة الشرائط المسجل عليها الجلسات بين سعاد حسني والصحفي.
النهاية المأساوية
- يوم 21 يونيو 2001 فوجئ المصريون بخبر إلقاء جثة سعاد حسني من شرفة منزلها في لندن، بنفس الطريقة التي قتلت بها ميمي شكيب.
- اتجهت أصابع الاتهام إلى صفوت الشريف، لكن القضية قُيدت ضد مجهول.
شهادة أحمد فؤاد نجم
- يقول الشاعر أحمد فؤاد نجم إنه كلمها قبل مقتلها بيومين، فأخبرته أن صفوت الشريف جعل أحد الأطباء يكتب تقريرًا تسبب في وقف علاجها على نفقة الدولة.
- رغم أن العلاج على نفقة الدولة لم يكن يغطي كل العلاج، إلا أنه كان يساعدها مساعدة كبيرة.
- قالت له إنها تكتب مذكراتها وستفضح كل شيء يخص صفوت الشريف، فرد عليها أحمد فؤاد نجم محذرًا: “بلاش يا سعاد كده، ممكن يموتوكي.”
تآمره على وزير الخارجية عمرو موسى
- في 20 مايو 1991 تم اختيار الدكتور عصمت عبد المجيد أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية، وتم اختيار الدكتور عمرو موسى وزيرًا للخارجية في حكومة عاطف صدقي الثانية.
- كان عمرو موسى وزيرًا مميزًا وخطيبًا مفوهًا أحبه المصريون، فبدأ صفوت الشريف يطارده بالمؤامرات ويحرض الرئيس مبارك ضده بشكل مستمر.
- كان دائمًا يقول للرئيس: “هو عمرو موسى بيسافر كتير ليه؟”
- وعندما واجهه الرئيس بهذا التساؤل، رد عمرو موسى: “يافندم هو أنا وزير الحكم المحلي؟ ده أنا وزير خارجية، وطبيعة عملي هي التحرك بالخارج.”
- اقتنع الرئيس، لكن صفوت الشريف استمر في محاولاته.
محاولات التحريض
- في زيارة للرئيس مبارك لمبنى ماسبيرو في عيد الإعلاميين، وجه صفوت الشريف دعوات لجميع الوزراء ما عدا عمرو موسى.
- وأثناء تجول الرئيس بالمبنى، وصل عند أحد النوافذ المطلة على مبنى وزارة الخارجية، فقال صفوت الشريف ساخرًا: “وطبعًا يا ريس المبنى الضخم ده هو إمبراطورية عمرو موسى.”
- لم يعقب الرئيس، لكن عمرو موسى غضب واعتبرها تحريضًا ضده، إلا أن الرئيس هدأه.
أغنية شعبان عبد الرحيم
- غنى الفنان الشعبي شعبان عبد الرحيم أغنية قصيرة بعنوان “بكره إسرائيل”، يقول فيها: “أنا بكره إسرائيل وبقولها لو اتسأل إن شالله أموت قتيل أو أخش المعتقل.”
- طالب الجمهور باستكمالها، فنصحه البعض بأن تتضمن الأغنية مديحًا في وزير الخارجية المحبوب عمرو موسى.
- صدرت الأغنية كاملة متضمنة: “بحب عمرو موسى وكلامه الموزون.”
- انتشرت الأغنية في العالم كله ونالت نجاحًا مبهرًا.
القشة التي قسمت ظهر البعير
- أخذ صفوت الشريف الأغنية إلى الرئيس مبارك وقال له إن عمرو موسى أصبح ينافسه في الشعبية ومحبة المصريين.
- كانت هذه الأغنية هي القشة التي قسمت ظهر البعير، فتم استبعاد عمرو موسى من وزارة الخارجية وتعيينه أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية في 15 مايو 2001.
الأمانة العامة للحزب الوطني
- في سنة 2002 قرر الرئيس محمد حسني مبارك، بصفته رئيس الحزب الوطني الديمقراطي، اختيار صفوت الشريف أمينًا عامًا للحزب، خلفًا للدكتور يوسف والي وزير الزراعة.
رئاسة مجلس الشورى
- في 24 يونيو 2004 فوجئ المصريون بأن الرئيس مبارك قد عين صفوت الشريف رئيسًا لمجلس الشورى.
- بذلك تم عزله من وزارة الإعلام بعد 22 سنة من السيطرة عليها، كأطول مدة حكم لوزير في تاريخ مصر.
- ورغم خروجه من الوزارة، فإن صفوت الشريف استطاع أن يحقق الكثير من الإنجازات في وزارة الإعلام، مما جعله يُعتبر أهم وزير إعلام في تاريخ مصر بلا منازع.
ثورة يناير
- كان صفوت الشريف من أبرز الوجوه المكروهة التي ساهمت في قيام ثورة يناير 2011.
- قام الرئيس محمد حسني مبارك بعزله من منصبه يوم 5 فبراير 2011 في محاولة لتهدئة الثوار، ولعلمه أن صفوت الشريف شخصية يكرهها ويحتقرها الشعب المصري.
- لكن الخطوة جاءت متأخرة جدًا، ولم يهدأ الشارع إلا بعد خلع الرئيس مبارك.
الكسب غير المشروع
- اتُهم صفوت الشريف في العديد من قضايا الفساد، كان آخرها حكم محكمة النقض بعد تصالحه مع الحكومة ورد مبلغ 210 مليون جنيه والتنازل عن أربع قطع أراضٍ في مدينة فايد قيمتها 44 مليون جنيه.
- في 15 سبتمبر 2020 حكمت المحكمة بحبسه ثلاث سنوات وتغريمه 99 مليون جنيه لإدانته بالكسب غير المشروع.
- هذا الحكم أكد أن القضاء المصري اعتبر صفوت الشريف قد كوّن ثروته بشكل غير مشروع.
النهاية
- يوم 13 يناير 2021 توفي صفوت الشريف.
- حضر جنازته عدد كبير من الفنانين والسياسيين السابقين. ✍️ بقلم البطل محمد حجازي من أبطال حرب أكتوبر المجيدة، ومن مهندسي تحطيم خط بارليف
المصادر
- سعاد حسني .. أسرار الجريمة الخفية – جنجاه حسني (الكتاب بالكامل)
- موافي والسندريلا – انحرافات صفوت الشريف – السيد الحراني (الكتاب بالكامل)
- الممنوع من النشر – أسرار موت وزراء وعلماء ومشاهير – حمادة إمام – ص 70
هوامش التوثيق الرسمي
المناصب والتواريخ الرسمية
- تعيين صفوت الشريف وزيرًا للإعلام (3 يناير 1982).
- تعيينه أمينًا عامًا للحزب الوطني (2002).
- تعيينه رئيسًا لمجلس الشورى (24 يونيو 2004).
- عزله من منصبه أثناء ثورة يناير (5 فبراير 2011).
الأحكام القضائية
- حكم محكمة النقض في 15 سبتمبر 2020 بحبسه 3 سنوات وتغريمه 99 مليون جنيه لإدانته بالكسب غير المشروع، بعد رد 210 مليون جنيه والتنازل عن أراضٍ بقيمة 44 مليون جنيه.
الوفاة
- وفاة صفوت الشريف يوم 13 يناير 2021، معلن رسميًا في الصحافة المصرية.
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:

