نمط حياة صحي لطفلك.. غذاء متوازن وراحة وأنشطة تعزز التفوق والنمو خلال اليوم الدراسي
يُعد اتباع نمط حياة صحي للأطفال والمراهقين خلال اليوم الدراسي من الركائز الأساسية لنموهم البدني والعقلي، حيث تتكامل التغذية السليمة مع ممارسة الأنشطة البدنية المناسبة وأخذ قسط كافٍ من الراحة، لتوفير بيئة متوازنة تساعدهم على التفوق الدراسي والاكتشاف المبكر للمواهب.
أكد الدكتور محمد الحوفي، أستاذ علوم الأغذية بجامعة عين شمس، أن وجبة الإفطار قبل الذهاب إلى المدرسة تُعد الأهم في اليوم، لما لها من دور بالغ في إمداد الجسم بالطاقة والتركيز. وشدد على ضرورة أن تحتوي وجبة الإفطار على الكربوهيدرات المعقدة مثل الخبز الكامل أو الشوفان، والبروتين كالبيض والجبن والزبادي، إلى جانب الفواكه والخضروات الطازجة والدهون الصحية مثل الأفوكادو والمكسرات، لضمان حصول الطفل على الفيتامينات والمعادن والألياف اللازمة.
وأوضح أن أمثلة الإفطار المتوازن تشمل: شطيرة من الخبز الكامل مع بيضة مسلوقة وخضروات، أو وعاء من الشوفان مع الفواكه والمكسرات، أو زبادي يوناني بالعسل والفاكهة الطازجة. وأضاف أن تناول وجبات خفيفة صحية خلال اليوم، مثل ثمرة فاكهة أو قطعة جبن مع خبز كامل، يساعد على الحفاظ على مستويات الطاقة والتركيز.
كما شدد على أهمية أن تكون وجبة الغداء متوازنة، تحتوي على البروتين والكربوهيدرات المعقدة والخضروات، مع إمكانية تناول وجبة خفيفة بعد الظهر مثل الزبادي بالفواكه أو المكسرات أو الخضروات مع الحمص. وأشار إلى أن فترات الراحة القصيرة خلال اليوم الدراسي، من 10 إلى 15 دقيقة، ضرورية لتعزيز التركيز وتجديد النشاط.
ولفت الحوفي إلى أن شرب الماء بانتظام يُعد عنصرًا حيويًا للحفاظ على ترطيب الجسم، إلى جانب النوم الكافي من 8 إلى 10 ساعات يوميًا، مما ينعكس إيجابًا على الأداء المدرسي والتركيز.
وفي السياق نفسه، قدّمت الدكتورة جاكلين ألبين، أستاذة الطب الداخلي وطب الأطفال والصحة العامة بجامعة “ساوث ويسترن” الأمريكية، مجموعة من النصائح للآباء لتشجيع أطفالهم على تناول الأطعمة الصحية. وأوضحت أن إعداد الوجبات في المنزل مع تقليل السكر والملح وضمان التوازن بين العناصر الغذائية والمذاق اللذيذ، يُشعر الأطفال بالشبع والرضا.
كما أوصت بإشراك الأطفال في اختيار وجباتهم المدرسية، وتشجيعهم على إضافة أطعمة ملونة ومتنوعة، مؤكدة أن الأمهات قد يُفاجأن بالخيارات الصحية التي يفضلها أبناؤهم. وأشارت إلى أن نصف المراهقين في الولايات المتحدة لا يشربون كمية كافية من الماء، وأن واحدًا من كل خمسة أشخاص يعاني من نقص الترطيب، مقترحة إضافة الفواكه أو الأعشاب إلى الماء لجعله أكثر جاذبية للأطفال.
واختتمت بالتأكيد على أن تغذية الأطفال مسؤولية الآباء، وأن توفير وجبات صحية ومتوازنة يُساهم في بناء مستقبل صحي وسعيد، حيث تصبح العادات الغذائية السليمة جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للأطفال.
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:
