رِسَالَةٌ مَفْتُوحَةٌ إِلَى مُؤَسَّسَاتِ التَّحْكِيمِ وَالنَّشْرِ الأَدَبِيِّ
بِقَلَمِ: أ. د. أَحْمَدُ سَلَامَة
(مُؤِّسِّسُ الْمَشْرُوعِ الْعَرَبِيِّ لِأَدَبِ الرِّيَاضِيَّاتِ “الرِّيَاضِيَّاتُ الْأَدَبِيَّةُ” – أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب بكلية العلوم – جامعة بورسعيد – مصر)
حين يتراجع الحس النقدي لصالح الهيمنة التكنولوجية، نجد أنفسنا أمام أزمة حقيقية تهدد عصب الإبداع البشري. فانتشار برمجيات كشف نسب الذكاء الاصطناعي واعتمادها كمعيار مطلق للحكم على أصالة النصوص، ولا سيما في مجالات الشعر والأدب العربي، يكشف عن جهل بنيوي مطبق بطبيعة اللغة العربية وعبقرية صياغتها.
وحين تعجز هذه البرامج عن إدراك أن أشعار كلاسيكياتنا القديمة ورموزنا الكبرى -كالمتنبي وأحمد شوقي- تُصنف زيفاً على أنها نصوص مولّدة بذكاء اصطناعي بنسبة 100%، فإننا لا نكون أمام تقنية ذكية، بل أمام أداة مضللة تعاني من عوار منهجي صارخ.
أولاً: الخطر الداهم على حركة البحث العلمي والنقد المعاصر
ثانياً: استحفال الخوارزميات وجفاء معادلات الوجدان
خاتمة: وعي الباحث مقابل صمم الخوارزميات
إن الاعتماد الأعمى على برمجيات قياس نسب الذكاء الاصطناعي في تقييم الأدب العربي هو خطأ منهجي فادح يهدد مستقبل الأمانة العلمية والأدبية. وحدنا نحن البشر، بوعينا وقدرتنا على تذوق الجمال، القادرون على حماية تراثنا وإبداعنا من جور الأرقام وزيف الخوارزميات العابرة.
وعليه، فإننا ندعوكم إلى إخضاع النصوص المحكمة لمعايير البصر والوعي البشري الخالص، بعيداً عن أسر البرمجيات الصماء.
وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير،
