الرئيس السيسي من العاصمة الجديدة: تماسك الجبهة الداخلية حائط الصد الأول لحماية أمن مصر القومي

By nagah hegazy
الرئيس عبد الفتاح السيسي

الرئيس السيسي: الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013 أدت إلى انكماش الاقتصاد المصري

العاصمة الإدارية الجديدة _ غرد بالمصري _ متابعة: نجاح حجازي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تماسك الجبهة الداخلية يمثل حائط الصد الأساسي لحماية أمن مصر القومي وترسيخ استقرار المؤسسات الوطنية. جاء ذلك وفق ما أعلنه المتحدث الرسمي عبر الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية خلال اجتماع موسع ترأسه سيادته بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، بالإضافة إلى عدد من كبار المسئولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لبعض القرى والنجوع بمحافظات مصر المُختلفة، علاوة على عدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.

حماية الجبهة الداخلية ومواجهة استهداف الدولة

شدد الرئيس السيسي خلال اللقاء على أن الدولة واجهت وما زالت تواجه تحديات جسيمة تتطلب حسن استغلال الموارد وترسيخ الثقة في المؤسسات. وأوضح أن محاولات الإضرار بالدولة متكررة ومتنوعة، لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الوعي المجتمعي وتماسك الجبهة الداخلية هما الضمانة الوحيدة لعدم الانجرار وراء دعوات التخريب.

كما استرجع الرئيس التكاليف الباهظة التي تحملتها مصر جراء أحداث 2011 إلى 2013، والتي تسببت في انكماش اقتصادي وتراجع لمؤسسات الدولة، مؤكداً أن التحدي الأكبر عقب عام 2013 كان الحفاظ على بقاء الدولة، مستشهداً بملف السدود الإثيوبية التي لم تُبنَ إلا في ظل حالة غياب الدولة خلال تلك الأعوام.

«وعي المصريين هو حائط الصد الحقيقي ضد محاولات الإضرار بالدولة، والتلاحم بين كافة المؤسسات هو الأساس لمنع استدراج الشعوب لتدمير أوطانها».

الصدمات الاقتصادية وخسائر قناة السويس

تناول الاجتماع التأثيرات المتتالية للأزمات العالمية والإقليمية على الاقتصاد المصري منذ عام 2020:

  • الصدمات المتلاحقة: أشار الرئيس إلى تداعيات جائحة كورونا، الأزمة الروسية الأوكرانية، والتصعيد العسكري في قطاع غزة، بالإضافة إلى الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة والسلع.

  • تراجع عوائد قناة السويس: أوضح أن مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد القناة خلال السنوات الأخيرة بسبب حالة عدم الاستقرار والأزمات المتصاعدة في البحر الأحمر والمنطقة.

ثوابت السياسة الخارجية وموقف مصر الإقليمي

استعرض الرئيس السيسي المبادئ الحاكمة للسياسة الخارجية المصرية، مؤكداً على المحاور التالية:

  1. القضية الفلسطينية: تُعد القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلم والاستقرار الدائمين، مع الرفض القاطع لمخططات التهجير.

  2. الخيار الاستراتيجي للسلام: التأكيد على منهج السلام القائم على القوة والحكمة دون وجود أي أجندات خفية.

  3. أمن الخليج والملاحة: الالتزام التام بدعم أمن واستقرار دول الخليج العربي، وصون حرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية وفق القانون الدولي.

  4. ملف المياه والسدود: إعطاء المساحة الكاملة للدبلوماسية والحلول السلمية، مع التأكيد على أن ذلك لن يكون بأي حال على حساب وجود مصر وحق شعبها في الحياة.

التكامل المؤسسي ونموذج “عمدة السرارية”

سلط اللقاء الضوء على أهمية المبادرات المجتمعية لتعزيز التماسك المحلي ومواجهة الشائعات:

  • دعم القرية المصرية: أشار الرئيس إلى أهمية التواصل الدوري مع عمد ومشايخ القرى، حيث تضم 4500 قرية نحو نصف سكان مصر.

  • نموذج إيجابي: أثنى الرئيس على تجربة عمدة قرية “السرارية” بمركز سمالوط بمحافظة المنيا، والذي شكل لجنة من المثقفين للرد على الشائعات بالعمل الميداني، ودعم الأسر الأكثر احتياجاً، والتصدي لظاهرة زواج القاصرات.

  • الدور التوعوي: وجه الرئيس بأهمية مشاركة الأوقاف والكنائس والمدارس في تشكيل الوعي المؤسسي لحماية مقدرات الوطن.

استعراض الإنجازات وتوجيهات للوزراء

شهد الاجتماع عروضاً قدمها وزراء النقل، الصحة، التنمية المحلية، الداخلية، الكهرباء، المالية، التعليم، والإسكان، تناولت جهود تطوير الخدمات ومعالجة الأزمات المزمنة على مدار العقد الماضي.

وفي هذا الصدد، وجه الرئيس بما يلي:

  • حسن معاملة المواطنين: مراعاة الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتسهيل الإجراءات.

  • ترشيد التكاليف: توجيه وزارة الداخلية بترشيد تكاليف تراخيص السيارات.

  • جودة التعليم والذكاء الاصطناعي: الاهتمام بجودة المخرجات التعليمية لإعداد أجيال قادرة على التعامل مع التطورات التكنولوجية الحديثة والاستفادة من الذكاء الاصطناعي.

حوار تفاعلي مع طلبة الأكاديمية العسكريةعقب الاجتماع، حرص الرئيس على تناول وجبة الغداء مع طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية بحضور الوزراء والمحافظين، حيث دار حوار تفاعلي تناول قضايا المياه، والذكاء الاصطناعي، وتطورات الأوضاع في الممرات المائية بمضيق هرمز وباب المندب، مؤكداً على أن الدورات التدريبية للتنفيذيين الجدد تهدف لتعزيز أدوات الأمن القومي والارتقاء بالأداء المؤسسي للدولة.

 

Share This Article
Leave a review

"شاركنا برأيك.. يسعدنا سماع وجهة نظرك"

error: Content is protected !!