كتب: أيمن بحر_غرد بالمصري
في أقصى جنوب البحر الأحمر حيث تقف حلايب وشلاتين شامخة على أرض مصر بالقرب من الحدود السودانية تتجسد أهمية المتابعة الميدانية للعملية التعليمية باعتبارها رسالة وطنية تؤكد أن اهتمام وزير التربية والتعليم بأبناء مصر لا تحده المسافات ولا تعوقه صعوبة الوصول إلى المناطق البعيدة.
فلم تعد متابعة المدارس تقتصر على التقارير المكتبية أو البيانات الرسمية بل أصبحت الزيارة الميدانية التي جرت من وزير التربية والتعليم وسيلة مهمة للوقوف على حقيقة الأوضاع التعليمية ومتابعة مستوى الطلاب والاطلاع على الكتب الدراسية والكراسات والتعرف على طبيعة التحديات التي تواجه المعلمين والطلاب داخل الفصول.
فلم تعد متابعة المدارس تقتصر على التقارير المكتبية أو البيانات الرسمية بل أصبحت الزيارة الميدانية وسيلة مهمة للوقوف على حقيقة الأوضاع التعليمية ومتابعة مستوى الطلاب والاطلاع على الكتب الدراسية والكراسات والتعرف على طبيعة التحديات التي تواجه المعلمين والطلاب داخل الفصول
وجاءت الجولة التفقدية للدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بمدارس حلايب وشلاتين لتؤكد أهمية الوصول إلى الطلاب في أماكنهم والاستماع إلى احتياجاتهم ومتابعة مستوى التحصيل الدراسي عن قرب في رسالة تحمل الكثير من الدلالات حول ضرورة تحقيق العدالة التعليمية وتكافؤ الفرص بين جميع أبناء الوطن
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة نظرا للطبيعة الجغرافية المميزة للمنطقة وبعد المسافات بين التجمعات السكانية وما تتطلبه من اهتمام مستمر بالمدارس وتوفير الإمكانات اللازمة لدعم العملية التعليمية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للطلاب
والرسالة الأهم أن الطالب في حلايب وشلاتين لا يقل أهمية عن أي طالب في القاهرة أو الإسكندرية أو أي محافظة أخرى وأن حقه في تعليم جيد ومتابعة جادة ورعاية مستمرة هو حق أصيل لا يرتبط بموقع المدرسة أو بعدها عن مراكز المدن
كما تعكس المتابعة الميدانية أهمية منح المناطق الحدودية أولوية في خطط التطوير التعليمي بما يتناسب مع طبيعتها واحتياجات أبنائها مع ضرورة استمرار الزيارات وتقييم النتائج والعمل على معالجة أي أوجه قصور بما يضمن توفير بيئة تعليمية مناسبة تساعد الطلاب على التفوق والتميز
إن وصول الوزير إلى هذه المناطق البعيدة يبعث برسالة واضحة مفادها أن المدرسة المصرية تستحق الاهتمام في كل مكان وأن أبناء الجنوب الناهض جزء أصيل من مستقبل الوطن وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان وتوفير التعليم الجيد لكل طفل
وتبقى القيمة الحقيقية لأي جولة ميدانية فيما تسفر عنه من خطوات عملية وقرارات قابلة للتنفيذ تنعكس على مستوى الطلاب وأداء المعلمين وجودة التعليم داخل الفصول لتظل حلايب وشلاتين حاضرتين بقوة في خطط التطوير والتنمية وليحصل أبناؤهما على فرص تعليمية تليق بطموحاتهم وبمكانة مصر
تحية لكل جهد مخلص يصل إلى أبناء الوطن فى مواقعهم ويضع احتياجاتهم فى مقدمة الأولويات فالمسافات قد تكون طويلة لكن المسؤولية الوطنية يجب أن تكون أقرب إلى كل طالب فى كل مدرسة على أرض مصر
