دمياط / – غرد بالمصري:
تقرير: نجاح حجازي
لعب أبناء محافظة دمياط دوراً بارزاً وشجاعاً في ملحمة العبور العظيمة في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، حيث قدمت المحافظة العشرات من الشهداء والمقاتلين الأبطال الذين رووا بدمائهم أرض سيناء الطاهرة، وسجل التاريخ العسكري بطولاتهم الخالدة دفاعاً عن تراب الوطن وعزته.
وفي هذا السجل الخالد، تتجلى تضحيات أبطال دمياط في حرب أكتوبر لتؤكد أن المحافظة كانت وما زالت مصنعاً للرجال الأشاوس الذين صنعوا المعجزات دفاعاً عن كرامة مصر.
إسهامات وتضحيات أبناء دمياط في أكتوبر 1973
التضحيات الكبرى: قدمت محافظة دمياط نحو 320 شهيداً من مختلف قرى ومراكز المحافظة (مثل كفر البطيخ، كفر سعد، كفر سليمان، وغيرها) ممن شاركوا في صفوف القوات المسلحة بمختلف أسلحتها (المشاة، المهندسين العسكريين، الصاعقة، المدفعية، والقوات البحرية).
البطل الرائد / محمد عبد العظيم أبو سنة (صقر الإبراهيمية وخط الدفاع الأول)

يعد ابن قرية الإبراهيمية القبلية بمركز كفر سعد، نموذجاً حياً للشجاعة والصمود العسكري بين أبطال دمياط:
شارك في أتون حرب الاستنزاف منذ بدايتها، وكان ضمن أبطال أول اشتباك مسلح مع العدو الإسرائيلي في 24 أكتوبر 1967.
شارك جنباً إلى جنب مع الخبراء العسكريين في إنشاء خط الدفاع الأول على الضفة الغربية لقناة السويس.
واصل دربه البطولي حتى حارب في خط الدفاع الأول المتقدم بـ “عيون موسى”، حيث كانت تمركزات العدو تبعد عنه أمتاراً معدودة في مواجهة مباشرة تحبس الأنفاس.


ثانياً: رفاق السلاح الأوفياء والقيادات العسكرية
في نفس الوحدة الباسلة، ترابط الأبطال واشتدت سواعدهم سوياً، وفي مقدمتهم:
الرقيب / مصطفى غالي (من مركز ومدينة فارسكور).
المجند / أحمد جاد (من قرية الإبراهيمية القبلية).
المجند / عادل الصعيدي (من قرية الشعراء).
إلى جانب القيادات العسكرية والميدانية البارزة مثل:
اللواء أركان حرب / يوسف نويصر
واللواء أ.ح / سمير أبو النجا، وقادة السرايا والمجندين الأبطال.
لوحة شرف شهداء دمياط الأبرار (سجل الخالدين من النصب التذكاري الرسمي)
ضمّت قائمة الشرف والبطولة أسماء لامعة من الشهداء والمجندين الأبطال الذين تم تكريم أسرهم في المحافل الوطنية المتعاقبة، ومنهم:
الشهيد العريف مجند / أحمد إبراهيم
الشهيد الرقيب مجند / عبده بشتو
الشهيد العريف مجند / عوض إسماعيل
الشهيد العريف مجند / عيسى علي
الشهيد العريف مجند / نور الدين محمد سرحان
لوحة شرف شهداء دمياط الأبرار
تظل لوحة الشرف التذكارية في محافظة دمياط شاهدة على أرواح طاهرة صعدت إلى بارئها دفاعاً عن مصر وطناً مقدساً. إليكم جدولاً يوثق أسماء الأبطال الشهداء:
| م | اسم الشهيد الأبرز | م | اسم الشهيد الأبرز |
| 1 | فؤاد شنشن | 20 | أنور سلامة |
| 2 | مصباح زهران | 21 | محمد هلال |
| 3 | حسن خليل | 22 | عبد الفتاح علي |
| 4 | سمير بحير | 23 | حسان أبو حمزة |
| 5 | ممدوح الدسوقي | 24 | عبد الفتاح المرسي |
| 6 | فتحي زيد | 25 | أحمد يوسف |
| 7 | ممدوح الباز | 26 | محمد شوتيه |
| 8 | رزق كحلة | 27 | محمد إسماعيل |
| 9 | عوض الجوهري | 28 | محمود همام |
| 10 | مسعد الألفي | 29 | محمد عريشة |
| 11 | عيد حجاج | 30 | متولي قوطة |
| 12 | محمد قيصر | 31 | جمال القباشي |
| 13 | علي صقر | 32 | علي خلف |
| 14 | إبراهيم إبراهيم | 33 | محمود النجار |
| 15 | محمود السيد | 34 | محمد علي |
| 16 | زكي الخميسي | 35 | مسعد نصر |
| 17 | إبراهيم الخولي | 36 | عبدالله علي |
| 18 | السيد الحاروني | 37 | السيد سبع |
| 19 | علي أبو المعاطي | 38 | صلاح عمر |
معركة دمياط البحرية (9 أكتوبر 1973)
تخليداً للبطولات البحرية الخالدة التي خاضها أبناء الوطن، تجلت معركة دمياط (1973) كواحدة من أبرز المعارك البحرية إبان حرب أكتوبر المجيدة:
خلفية المعركة: بعد تحقيق البحرية الإسرائيلية نصراً في اللاذقية، توجهت قطعها نحو السواحل المصرية بحثاً عن مواجهة حاسمة، حيث تمصف 6 لانشات دورية إسرائيلية (من طراز ساعر) في تشكيل قتالي قبالة دمياط ليل 8 أكتوبر.
التدخل والاشتباك: بناءً على أوامر فورية من الأدميرال فؤاد ذكري، صدرت التوجيهات لـ 4 لانشات صواريخ مصرية (من طراز أوسا 1 سوفيتي الصنع) للتصدي للتشكيل المعادي.
مجريات القتال: اندلعت المعركة بعد منتصف ليل 9 أكتوبر بقليل، وأطلقت اللانشات المصرية دفعة أولى من صواريخ “ستيكس” فأصابت السفينة الإسرائيلية “هيريف” وأجبرتها على الانسحاب، تلتها دفعة ثانية أصابت السفينة “الكشيت” بخسائر خفيفة.
الانسحاب والبطولة: بعد استنفاد مخزونها الصاروخي، عادت اللانشات المصرية نحو قاعدتها في أبو قير مطاردة من السفن الإسرائيلية التي أطلقت صواريخ “جابرييل”، وأسفر الاشتباك عن إصابة وغرق اللانشات المصرية وسط بطولة استثنائية لرجال البحرية الذين نجح أحد لانشاتهم في العودة لقاعدته سالماً.
خاتمة
<
p data-path-to-node=”40″>تحية لدمياط الباسلة، وتحية لكل بطل حمل سلاحه وروى بدمائه أرض الفيروز ومياه البحر المتوسط. لن ننسى، ولن تمحو الأيام قصص رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، لتظل سيرتهم العطرة منارة للأجيال القادمة للمزيد طالع أرشيف بوابة الأهرا

