فيضانات محتملة واختفاء مدن بالسودان وتسرب 41 مليار متر مكعب من المياه يهدد البنية التحتية في مصر
دراسات حديثة تكشف هبوطًا أرضيًا بعمق 40 ملم وزيادة النشاط الزلزالي إلى 286 هزة في عام واحد.. هل يواجه السد خطر الانهيار؟
متابعة: نجاح حجازي
أعاد تقرير علمي وإعلامي الجدل حول أضرار سد النهضة الإثيوبي، الذي بُني على النيل الأزرق عند الحدود الإثيوبية–السودانية في منطقة منخفضة لا تتجاوز 500 متر فوق سطح البحر، أسفل جبال يصل ارتفاعها إلى 4550 مترًا، وعلى طبقات صخرية شديدة الانحدار والتصدع. هذه الطبيعة الجيولوجية المعقدة جعلت السد عرضة للتسرب، البخر، وحتى النشاط الزلزالي المتزايد.
أرقام الفقد المائي:
- حجز المياه: خلال سنوات التخزين الأولى (2020–2024) تم حجز نحو 64 مليار متر مكعب.
- الفقد بالتسرب والبخر: أكثر من 40 مليار متر مكعب فقدت عبر البخر والتسرب، ليصل إجمالي المياه التي لم تصل مصر إلى 104 مليارات متر مكعب.
- دراسات حديثة:
- دراسة إعلامية أكدت فقدان 41 مليار متر مكعب أثناء سنوات الملء.
- دراسة علمية نشرتها مجلة PNAS Nexus (يونيو 2024) أشارت إلى فقدان 20 مليار متر مكعب بين 2020–2022 نتيجة التسرب والبخر.
- يُقدّر البخر وحده بـ 2.5–3.5 مليار متر مكعب سنويًا.
المخاطر الجيولوجية والزلزالية:
- المياه المتسربة تتحرك عبر التشققات والفوالق المرتبطة بالأخدود الأفريقي العظيم، ما ساعد على زيادة النشاط الزلزالي إلى 286 زلزالًا في عام واحد (بقوة 4–6 درجات)، مقارنة بـ 3 زلازل فقط في 2020.
- رُصد هبوط أرضي بعمق 40 ملم في محيط السد، ما يزيد من احتمالية الانزلاق الأرضي وتأثيره على استقرار المنشآت.
تهديد الانهيار والفيضانات:
- طبيعة الصخور المتحللة والمتصدعة.
- الانحدارات الشديدة من بحيرة تانا (1800 متر) حتى موقع السد (500 متر).
- الأمطار الغزيرة الموسمية من يوليو إلى أكتوبر.
- تصميم سد السرج الركامي ذي التقوس المعكوس، الذي يجعل ضغط المياه مركزًا على منتصف السد بدلًا من توزيعه على الجانبين، مما يضعف بنيته.
- السعة التخزينية الضخمة البالغة 64 مليار متر مكعب تزيد من خطورة أي خلل إنشائي.
- تحذيرات من فيضانات محتملة قد تؤدي إلى اختفاء مدن كاملة في السودان، مع تأثير مباشر على البنية التحتية والمنشآت المائية في مصر.
الموقف المصري:
مصر أكدت أنها عملت على منع وصول الضرر إلى المواطن عبر السد العالي ومشروعات مائية ضخمة كلفت أكثر من 10 مليارات دولار، مثل محطات معالجة مياه الصرف الزراعي، تبطين الترع، تحديد مساحة الأرز، والصوب الزراعية. وفي الوقت نفسه، تستمر المساعي الدبلوماسية للحفاظ على الحقوق المائية، وإن كانت متعثرة حتى الآن.
المصادر:
- الصفحة الرسمية للدكتور عباس الشراقي
- تصريحات إعلامية رسمية مصرية حول حجم الفقد والمشروعات التعويضية.
- دراسة منشورة في PNAS Nexus – يونيو 2024.
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام: