“استراتيجية الـ 100 مليار دولار: نحو سيادة صناعية”
“السيسي للوزراء: الرقمنة والقطاع الخاص هما مفتاح الحل”
“توطين المركبات الكهربائية.. رهان الدولة للاقتصاد الأخضر”
“شمس الصناعة: طاقة نظيفة لـ 7000 مصنع”
القاهرة | غرد بالمصري
في خطوة استراتيجية تستهدف تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي وعالمي، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضع جداول زمنية صارمة لتنفيذ كل برنامج ضمن “الاستراتيجية الصناعية الوطنية 2026 / 2030“، مؤكداً أن التوقيتات الزمنية هي المعيار الحقيقي لنجاح بناء قاعدة صناعية تنافسية.
جاء ذلك خلال اجتماع رئاسي موسع بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وخالد هاشم، وزير الصناعة، لاستعراض خارطة الطريق الطموحة التي تهدف للوصول بالصادرات غير البترولية إلى”100 مليار دولار”.
7 صناعات على رأس الأولويات
كشف وزير الصناعة عن تحديد سبع صناعات استراتيجية تمثل “قاطرة” النمو في المرحلة القادمة، وهي:
-
الصناعات الهندسية والإلكترونيات.
-
صناعة السيارات ومكوناتها.
-
الصناعات الغذائية والدوائية.
-
الملابس الجاهزة والمنسوجات.
-
المعدات الكهربائية.
توطين صناعة السيارات: ركيزة المستقبل
أكد الرئيس السيسي على ضرورة التوطين الكامل لصناعة السيارات، لا سيما “المركبات الكهربائية” لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مشيراً إلى أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات يعد حجر الزاوية لجذب العلامات التجارية العالمية، وهو ما يتماشى مع التوجه لتعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا.
مبادرات مبتكرة لـ “صناعة ذكية وخضراء”
شهد الاجتماع استعراضاً لمبادرات نوعية تهدف لدعم القطاع الصناعي، أبرزها:
-
مبادرة “شمس الصناعة”: تستهدف تركيب محطات طاقة شمسية على أسطح 7000 مصنع في مختلف المحافظات لتعزيز تنافسية المنتج المحلي وتقليل تكلفة الطاقة.
-
التكامل الصناعي الإفريقي: تعزيز الشراكات لزيادة التجارة البينية وتعظيم الاستفادة من الموارد القارية تماشياً مع أجندة أفريقيا 2063.
-
الرقمنة وتذليل العقبات: شدد الرئيس على ضرورة “الرقمنة الكاملة” للإجراءات، مع التزام فوري بتذليل أي عقبات تواجه المستثمرين، وفتح الباب واسعاً لمشاركة القطاع الخاص.
توجيهات حاسمة
في ختام الاجتماع، وضع الرئيس خارطة طريق للتنفيذ، تمثلت في:
-
الالتزام بالأطر الزمنية: لا مجال للتأخير في البرامج المستهدفة.
-
الاستثمار في الإنسان: التركيز على التدريب المهني لتوفير عمالة فنية ماهرة تخدم المصانع.
-
الرقمنة: تحويل القطاع الصناعي إلى قطاع رقمي لرفع الكفاءة والشفافية.
تأتي هذه الخطوات في وقت حساس، حيث تعمل الدولة على زيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وخفض فاتورة الواردات من خلال توطين الصناعات المغذية للصناعات الثقيلة كالصلب والمعدات، بما يضع الصناعة المصرية على طريق النمو المستدام بحلول عام 2030.
وتعد هذه الاستراتيجية بمثابة بارقة أمل لزيادة فرص العمل أمام الشباب، وتوفير منتجات محلية عالية الجودة، مما يدعم الاقتصاد القومي ويساهم في تخفيف الضغط على الأسواق المحلية.