الألعاب الإلكترونية والتطبيقات.. خطر يهدد المجتمع في ظل غياب الوعي

By nagah hegazy
شاهيناز شكري

بقلم / شاهيناز شكري _غرد بالمصري

أصبحت الألعاب الإلكترونية والتطبيقات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ولم تعد خطورتها تقتصر على إضاعة الوقت أو العزلة الاجتماعية، بل امتدت إلى مخاطر قانونية واجتماعية قد تدمر مستقبل أطفال وشباب، وتهدد استقرار أسر بأكملها، بسبب الجهل وقلة الوعي بكيفية التعامل مع العالم الرقمي.
 
فكم من طفل دخل عالم الألعاب الإلكترونية بحثًا عن التسلية، فوجد نفسه وسط أشخاص مجهولين يستدرجونه أو يستغلون براءته، حتى أصبح أداة في أيدي آخرين لارتكاب أفعال مخالفة للقانون، قد تنتهي به إلى الوقوف أمام جهات التحقيق أو خلف القضبان، وهو لا يدرك عواقب ما ارتكبه. فالطفل الذي لا يجد التوجيه والرقابة قد يقع ضحية لعقول إجرامية تعرف كيف تستغل صغر سنه وقلة خبرته.
 
ولم يسلم الكبار أيضًا من هذه المخاطر؛ فقد انجذب كثير من الرجال والسيدات إلى فرص العمل عبر الإنترنت، وخاصة في مجال التسويق الإلكتروني، بحثًا عن مصدر دخل أو تحسين ظروف المعيشة. لكن بعضهم قد يندفع وراء عروض مغرية دون التحقق من طبيعة العمل أو مشروعيته، أو معرفة القوانين المنظمة له، فيجد نفسه متورطًا دون قصد في عمليات نصب أو ترويج لأنشطة غير قانونية، وقد يتعرض للمساءلة القانونية حتى لو كان يجهل حقيقة ما يشارك فيه.
 
إن الجهل بالقانون لا يعفي الإنسان بالضرورة من المسؤولية، وحسن النية وحده لا يحميه من العواقب. لذلك، أصبح الوعي الرقمي والقانوني ضرورة لا رفاهية؛ فمن واجب الأسرة متابعة الأبناء وتوعيتهم بمخاطر التواصل مع الغرباء، كما يجب على كل من يسعى للعمل عبر الإنترنت التأكد من مصداقية الجهة التي يتعامل معها، وفهم طبيعة المهام المطلوبة، ومعرفة القوانين والضوابط المتعلقة بها قبل البدء.
 
إن التكنولوجيا سلاح ذو حدين؛ فقد تكون بابًا للعلم والرزق والتقدم، وقد تتحول إلى طريق للضياع إذا غاب الوعي وحضرت الثقة العمياء. فلنحمِ أبناءنا، ولنحمِ أنفسنا بالمعرفة، ولنجعل شعارنا: (اسأل، وتحقق، وتعلّم قبل أن تخطو خطوة قد تندم عليها طوال العمر ) .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Share This Article
Leave a review

"شاركنا برأيك.. يسعدنا سماع وجهة نظرك"

error: Content is protected !!