واشنطن / – غرد بالمصري:
متابعة: نجاح حجازي
شهدت العلاقات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحولاً حاداً ومفاجئاً؛ فعقب إبرام اتفاق وقود الديزل بين واشنطن وموسكو، وإعلان واشنطن عن هدنة طاقة ودعوات لاستبدال القيادة الأوكرانية، تفاقمت الأمور بردود فعل غاضبة وتحدٍّ ميداني من كييف بقصف منشأة طاقة روسية، مترافقاً مع فرض قيود أمريكية على شبكة الاتصالات العسكرية “ستارشيلد” التابعة لـ “ستارلينك”. وفقا ل إندبندنت عربية
ولم يتوقف الأمر عند الخلافات السياسية، بل خرج ترامب بتصريحات هجومية مباشرة شن فيها هجوماً حاداً على زيلينسكي، مؤكداً أنه “ليس رجلاً جيداً لنتعامل معه”، وأنه لا يريد التوصل إلى أي تسوية سياسية لإنهاء الحرب، مضيفاً نبرة جافة أشار فيها إلى أنه ليس من المعجبين بزيلينسكي وأن سياسته تسببت في تدمير أوكرانيا.
جذور الخلاف وصدمة صفقة الديزل
وترجع جذور هذا التوتر بين ترامب وزيلينسكي إلى اجتماع عقد بينهما في نيويورك خلال سبتمبر الماضي؛ حيث ضغط ترامب على كييف لوقف استهداف مصافي النفط الروسية لمنع ارتفاع أسعار الوقود العالمية التي تؤثر على الاقتصاد الأمريكي، موجهاً طلبات كررها البيت الأبيض ست مرات دون استجابة أوكرانية كاملة.
وتصاعدت شرارة الأزمة بعد لقاء جمع مسئولين أوكرانيين وأوروبيين بالمبعوثين الأمريكيين في ميامي، أُبلغوا خلاله بنيات ترامب لإبرام صفقة ديزل مع الكرملين، تلاها اتصال هاتفي بين ترامب وبوتين أُعلنت بعده الصفقة وهدنة الطاقة. واعتبرت كييف ورعاة أوروبيون تلك الخطوة تحولاً يمنح الكرملين إيرادات لتمويل آلة الحرب.
تقنيات الفضاء وضغوط البنتاغون في خدمة التوتر بين ترامب وزيلينسكي
تزامن ذلك مع تأكيدات ميدانية مفادها أن الجيش الأوكراني واجه فجأة قيوداً على منظومة “ستارشيلد” العسكرية الفضائية المعتمدة على “ستارلينك”، وهو ما أرجعه مالك الشركة إيلون ماسك إلى قرارات صادرة من البنتاغون وتوجيهات مباشرة من ترامب، مما اعتبرته كييف جزءاً من الضغط الأمريكي المباشر للحد من قدراتها الهجومية.
رهانات الميدان وحدود المقاومة الأوكرانية
وفي مقابل تراجع أنظمة الدفاع الجوي ونقص صواريخ “باتريوت”، تكثف روسيا ضرباتها باستهداف قطاع الطاقة الأوكراني عبر الطائرات المسيرة النفاثة، مراهنة على شتاء قارس لإخضاع كييف.
ورغم هذا الضغط، يعول الجانب الأوكراني على تطوير قدراته الذاتية والدعم الأوروبي، إلا أن المسئولين يقرون بصعوبة الاستغناء عن التفوق الاستخباراتي الأمريكي ونظام الإنذار المبكر العالمي للصواريخ الباليستية الذي لا بديل له أوروبياً في الوقت الراهن، مما يجعل إدارة هذا التوتر بين ترامب وزيلينسكي الاختبار الأصعب لمستقبل الصراع.
وسوم المقال (Tags)
التوتر بين ترامب وزيلينسكي, دونالد ترامب, فولوديمير زيلينسكي, حرب أوكرانيا, ستارلينك, صفقة الديزل, أخبار العالم, غرد بالمصري
تابعوا أحدث التغطيات للأحداث العالمية من خلال قسم الكرة الأرضية بمنصة غرد بالمصري:
