هل يستحق الرئيس عبد الفتاح السيسي جائزة نوبل للسلام؟
جائزة السلام بين الواقع ومعايير السياسة
في زمنٍ تشتعل فيه المنطقة بالاضطرابات والصراعات الإقليمية والدولية، تبرز شخصيات وطنية قادرة على صناعة الأمل وإعادة صياغة مفهوم “السلام” بما يتجاوز الشعارات إلى الفعل.
ومن بين تلك الشخصيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي نجح في تثبيت أركان الدولة المصرية وسط عواصفٍ سياسية وأمنية ضربت المنطقة منذ عام 2011، وجعلت من مفهوم “السلام” قضية داخلية قبل أن تكون دولية. فاخذ على عاتقه حماية الدولة المصرية من السقوط فى بئر المؤمرات ليحقق سلاما وقائيا وطنيا بين المصريين قبل أن يكون سلاما سياسيا فلم يكن ما حدث في مصر وقتها مجرد انتقال سياسي، بل كان حربًا على الفوضى بكل ما تحمله الكلمة من معنى وفى وقتٍ انهارت فيه دول وشعوب، اتخذت القيادة المصرية قرارات مصيرية حافظت على كيان الدولة وشعبها ومؤسساتها للحفاظ على السلام الداخلي قبل اندلاع النزاعات والحروب الاهلية بين المصريين
اعلن الحرب على الإرهاب لم تكن معركة مصر ضد الإرهاب مجرد مواجهة أمنية فقط، بل كانت خطة شاملة لبناء السلام عبر التنمية. فقد ربط الرئيس بين محاربة الفكر المتطرف وتعمير سيناء، معتبرًا أن التنمية هي السلاح الحقيقي في معركة الوعي. وعندما ننظر إلى حجم المشروعات القومية في تلك المناطق التي كانت تُعرف ببيئات التهميش، ندرك أن الدولة اختارت طريق السلام بالتنمية المستدام وليس الحلول المؤقتة.
وجاءت دعوته إلى السلام الديني بين المصريين على قمة جهوده لنشر السلام حين وقف الرئيس السيسي في الكاتدرائية مهنئًا المسيحيين بعيد الميلاد المجيد، لم يكن ذلك مشهدًا رسميا عابرًا، بل رسالة سلام من قلب قائد إلى كل بيت مصري. لانه أول رئيس مصري في التاريخ الحديث يحضر احتفالات المسيحيين بنفسه داخل الكاتدرائية. فحين يزور الكنائس المتضررة من الإرهاب، أو يوجّه بإعادة بنائها فورًا على نفقة الدولة، فهو لا يميّز بين مسلم ومسيحي، بل يطبّق دستورًا وطنيًا عنوانه : الوجع واحد، والوطن واحد. وفى مسيرة اصراره على نشر السلام بين المصريين افتُتحت أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط — كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، جنبًا إلى جنب مع أكبر مسجد في إفريقيا.
هذا المشهد الذى يتحدث فى صمت عن كل معاني السلام والاحترام المتبادل.
ولم يتوقف جهاده لحفظ السلام الداخلى للمصريين على بناء وحماية دور العبادة اى الجدران والحوائط ولكن ذهب الى ما هو اعمق وهو حماية الفكر الإنساني بدعوته المتكررة للازهر والكنيسة ودعمه لهما فى رسالتهما التنويرية و غرس قيم التسامح بين المصريين. فاصبحت مصر فى عهد الرئيس السيسى نموذجا للوحدة الوطنية التى حارب الكثير من اجل هدمها واحتلال مصر فكريا وعسكريا ولكن البناء صلبا لا يهدم فتحولت فكرة “الوحدة الوطنية” من شعارٍ يُردد على الالسنة الى واقعٍ يعيشه المصريون.
لم يقتصر نضاله على ذلك فقد بل تبنى سلام يقوم على الكرامة الإنسانية من خلال الحماية الاجتماعية للمصريين فى اطلاق برنامج تكافل وكرامة – حياة كريمة – مبادرة “100 مليون صحة- لتأمين الصحي الشامل- مشروع الاسكان الاجتماعى – تطوير الاماكن غير الامنة – تمكين المرأة والشباب وذوى الهمم وغيرها جميعها مشاريع وطنية لبناء السلام النفسى للانسان المصرى مع نفسه
اما على المستوى الدولى فقد دعت مصر فى عهد الرئيس السيسى الى اتفاقات التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة أكثر من مرة، مانعةً تصعيدات مؤكدا على “إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفي ليبيا، رفض الرئيس السيسي التدخلات الأجنبية، ودعا إلى حل سياسي شامل يحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.في السودان، كانت مصر أول من دعا إلى وقف إطلاق النار وبدء حوار وطني شامل يحقن الدماء.ايضا كما دعمت مصر جهود الاستقرار في سوريا واليمن والعراق، وفتحت ابوابها لكل الاخوة العرب الفارين من ويلات الحروب والنزاعات المسلحة مؤمنة بأن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.وقد تحولت القاهرة إلى منصة للحوار العربي – العربي لتعيد من جديد روح العروبة.
لم يتعامل مع ملف السد الاثيوبى بالعنف واراقة الدماء ولكن بنوع من الحكمة وتحقيق مصالح الاطراف دون صدام
رغم انه يتعرض لحملات تشويه وكذب وافتراءات على شخصه ولكنه لا يبالى بل يقابل اساءة المسيئين بالتنمية والاعمار والسلام الداخلى مع النفس
استطاعت مصر في عهد الرئيس السيسي أن تستعيد مكانتها كدولة محورية مؤثرة في القرار الإقليمي والدولي. واصبحت صاحبة رؤية شاملة في حفظ الأمن والسلم الدوليين وهذا ما يتمناه ويسعى له جاهدا فى قوله ” السلام هو الأمل الحقيقي للبشرية”
فهل تُمنح جائزة نوبل للسلام لمن يسهم في إحلال السلام وتعزيز التفاهم بين الشعوب، ام انها تخضع لمعايير اخرى غير الواقع ؟
ربما لا تُمنح الجائزة رسميًا، لكن الواقع يقول إن مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أصبحت نموذجًا فريدًا يقود المنطقة نحو السلام .فاذا لم تُكرم مصر بقوتها وسلامها الاقليمى والدولى بين شعبها وبين الدول فمن اذن يستحق جائزة نوبل للسلام ؟
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:
