د. خالد أبو شنب.. المكتب الثقافي المصري في فيينا يطلق جسوراً علمية عابرة للحدود

نجاح حجازي
nagah hegazy

 المكتب الثقافي المصري في فيينا يطلق جسوراً علمية عابرة للحدود

منتدى “Research with Impact” يضع خريطة طريق جديدة للاستثمار في العقول

فيينا – هالة المغاورى
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات البحث العلمي والابتكار، أصبحت الشراكات الدولية أحد أهم مرتكزات تطوير المنظومات البحثية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات العالمية. وانطلاقًا من هذه الرؤية، جاءت كلمة البرفسير الدكتور خالد ابو شنب، مدير المكتب الثقافي والتعليمي المصري في فيينا، خلال منتدى “Research with Impact”، لتؤكد أن الاستثمار الحقيقي في البحث العلمي يبدأ ببناء جسور التعاون بين المؤسسات الأكاديمية، وتهيئة بيئة علمية قادرة على تبادل الخبرات وصناعة المعرفة المؤثرة.
واستضاف المكتب الثقافي والتعليمي المصري في فيينا، التابع لسفارة جمهورية مصر العربية، المنتدى بالتعاون مع معهد كارل لاندشتاينر لأبحاث أورام الصدر، ليجمع نخبة من العلماء والباحثين المصريين العاملين في الجامعات والمؤسسات البحثية الأوروبية، في إطار يهدف إلى تعزيز التعاون العلمي بين مصر وأوروبا، وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين الشباب.
وأكد الدكتور خالد أبو شنب في كلمته الافتتاحية أن الدور الذي تقوم به المكاتب الثقافية لم يعد يقتصر على متابعة شؤون الدارسين والمبعوثين، بل أصبح يمتد إلى بناء شراكات علمية مستدامة، تجمع بين الجامعات ومراكز الأبحاث، وتدعم انتقال المعرفة والخبرات بين الدول.
وأوضح أن المكتب الثقافي والتعليمي المصري في فيينا يعمل على توسيع قنوات التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية في النمسا وأوروبا، بما يسهم في توفير فرص أكبر للتعاون في المشروعات البحثية المشتركة، ويعزز حضور الباحثين المصريين في المحافل العلمية الدولية.
وأشار إلى أن التحديات التي يواجهها العالم اليوم، سواء في مجالات الصحة أو التكنولوجيا أو البيئة أو التحول الرقمي، تفرض بناء منظومة بحثية قادرة على إنتاج حلول مبتكرة، وهو ما يتطلب تعزيز ثقافة العمل الجماعي، والانفتاح على التجارب الدولية، والاستفادة من الخبرات المتراكمة داخل المؤسسات الأكاديمية العالمية.
وأكد أن جودة البحث العلمي لم تعد تُقاس فقط بما يُنشر في الدوريات العلمية، وإنما بمدى قدرة هذا البحث على معالجة المشكلات الواقعية، وتحويل نتائجه إلى تطبيقات عملية تسهم في تحسين حياة الإنسان ودعم جهود التنمية.
ومن أبرز الرسائل التي حملتها كلمة الدكتور خالد أبو شنب، التأكيد على أهمية العلماء المصريين في الخارج باعتبارهم أحد أهم روافد تطوير البحث العلمي في مصر. فخبراتهم المتراكمة داخل الجامعات والمراكز البحثية الدولية تمثل فرصة حقيقية لبناء شراكات فاعلة، ونقل المعرفة، وإطلاق مشروعات بحثية مشتركة تعود بالنفع على المؤسسات الأكاديمية المصرية.
وتعكس هذه الرؤية توجهًا متزايدًا نحو الاستفادة من الكفاءات المصرية المنتشرة حول العالم، ليس فقط من خلال تبادل الخبرات، بل عبر بناء شبكات تعاون مستدامة تدعم الابتكار وترفع من تنافسية البحث العلمي المصري على المستوى الدولي.
وجاء تنظيم منتدى “Research with Impact” ترجمة عملية لهذه الرؤية، حيث وفر مساحة للحوار بين الباحثين والخبراء، وسلط الضوء على أهمية التعاون الدولي، وإدارة المشروعات البحثية، وتنمية مهارات الباحث، بوصفها عناصر أساسية لإنتاج بحث علمي قادر على إحداث أثر حقيقي.
ولم يكن المنتدى مجرد لقاء أكاديمي، بل رسالة تؤكد أن مستقبل البحث العلمي يعتمد على بناء الإنسان، وتعزيز التعاون، وربط المعرفة باحتياجات المجتمع، وهي المبادئ التي شكلت الإطار العام لكلمة الدكتور خالد أبو شنب، وعكست رؤية المكتب الثقافي والتعليمي المصري في فيينا لدعم مسيرة البحث العلمي، ومد جسور التواصل بين مصر والمؤسسات الأكاديمية الأوروبية.
وبهذه الرؤية، يواصل المكتب الثقافي والتعليمي المصري في فيينا أداء دور يتجاوز المهام التقليدية، ليصبح منصة للتواصل العلمي، وحلقة وصل بين الباحثين، ومحركًا لشراكات أكاديمية تسهم في إعداد جيل جديد من العلماء القادرين على تحويل المعرفة إلى إنجازات، والأفكار إلى مشروعات، والبحث العلمي إلى قوة فاعلة في خدمة التنمية.
Share This Article
اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!