تعاون مصري ياباني فرنسي .. للحد من الازدحام بمدينة الـ20 مليون نسمة
شبكة قطارات تحت وفوق الأرض ومعلقة
منذ العقد الماضي، تبذل الحكومة المصرية جهودًا متواصلة لتوسيع نطاق التعاون مع شركاء التنمية مثل الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، بهدف تحسين كفاءة قطاع النقل والمواصلات. وقد شمل ذلك تطوير شبكة مترو الأنفاق، وإطلاق مشاريع جديدة مثل المونوريل، الأتوبيس الكهربائي، والقطار الكهربائي، بتمويلات كبيرة. تعمل الحكومة جاهدة على تطوير منظومة النقل والمواصلات، خاصة في مدن القاهرة الكبرى، للتصدي لظاهرة الزحام المروري التي تعتبر من أبرز العقبات أمام التنمية الاقتصادية التي تسعى البلاد لتحقيقها. بمدينة الـ20 مليون نسمة
مترو الأنفاق وفقًا لاستراتيجية الدولة المصرية في قطاع النقل والمواصلات، التي تهدف إلى زيادة استفادة المواطنين من شبكة مترو الأنفاق، والتي انطلقت في عام 2014، حيث كانت تنقل 2.5 مليون راكب يوميًا، لترتفع هذه الأعداد إلى 4.5 مليون راكب بنهاية العام الماضي، ما يمثل زيادة بنسبة 100% خلال 9 سنوات. ومن المتوقع أن تصل الأعداد إلى 13.5 مليون راكب خلال الـ6 سنوات القادمة، لتشمل بذلك 334 محطة مترو بحلول عام 2030، مقارنة بـ101 محطة حالية على مستوى الخطوط الثلاثة للمترو.
تقدر تكلفة مشروعات مترو الأنفاق الحالية بحوالي 760 مليار جنيه، أي ما يعادل 15.7 مليار دولار، وتشمل تنفيذ 27 مشروعًا. حتى الآن، تم تنفيذ 9 مشروعات بتكلفة تقارب 40 مليار جنيه، وهناك 8 مشروعات جارية بتكلفة 310.5 مليار جنيه، ويتبقى حوالي 10 مشروعات أخرى سيتم تنفيذها تباعًا بتكلفة 407 مليار جنيه قبل نهاية عام 2030.
الخط الثالث لمترو الأنفاق
أنهت الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة النقل والمواصلات، خلال الـ9 سنوات الماضية، تشغيل المرحلة الرابعة من الخط الثالث لمترو الأنفاق، بطول 11.5 كم وتضم 10 محطات (هارون، ألف مسكن، هيلوبوليس، نادي الشمس، هشام بركات، النزهة، هايكستب، عدلي منصور، عمر بن الخطاب، قباء) بتكلفة 28.5 مليار جنيه، بالإضافة إلى استئناف بناء محطة تبادلية بين محطتي عدلي منصور وبدر بتكلفة تقترب من 8.14 مليار جنيه، ضمن الشراكة المصرية الفرنسية لتطوير شبكات مترو الأنفاق، بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية AFD وتمويل يبلغ 2.602 مليار يورو، أي ما يعادل 142 مليار جنيه.
أنهت الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة النقل والمواصلات، خلال الـ9 سنوات الماضية، تشغيل المرحلة الرابعة من الخط الثالث لمترو الأنفاق، بطول 11.5 كم وتضم 10 محطات (هارون، ألف مسكن، هيلوبوليس، نادي الشمس، هشام بركات، النزهة، هايكستب، عدلي منصور، عمر بن الخطاب، قباء) بتكلفة 28.5 مليار جنيه، بالإضافة إلى استئناف بناء محطة تبادلية بين محطتي عدلي منصور وبدر بتكلفة تقترب من 8.14 مليار جنيه، ضمن الشراكة المصرية الفرنسية لتطوير شبكات مترو الأنفاق، بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية AFD وتمويل يبلغ 2.602 مليار يورو، أي ما يعادل 142 مليار جنيه.
مصر وفرنسا منذ ثمانينيات القرن الماضي
في ثمانينيات القرن الماضي، نفذت الحكومة المصرية مشروع الخط الأول لمترو الأنفاق (حلوان-المرج) بتكلفة تقترب من 411 مليون يورو وبطول 43 كم، وذلك في الفترة من 1987 حتى 2002. ثم تم تنفيذ الخط الثالث بمرحلتيه الأولى والثانية بتكلفة 403.3 مليون يورو، وشملت دراسات المشروع وإنشاء 9 محطات بطول 12 كم، في الفترة من 2007 حتى 2008، وشملت محطات (العتبة، باب الشعرية، الجيش، عبده باشا، العباسية، أرض المعارض، الاستاد، كلية البنات، الأهرام) لنقل مليون راكب يوميًا على الأقل.
وقدمت الوكالة الفرنسية وبنك الاستثمار الأوروبي والاتحاد الأوروبي تمويلًا قدره 940 مليون يورو لتشغيل المرحلة الثالثة من الخط الثالث لمترو الأنفاق، بطول 17.7 كم وشمل 15 محطة، بالإضافة إلى تمويل الوحدات المتحركة من المرحلة الرابعة لذلك الخط.
أعلنت الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة النقل والمواصلات، عن توقيع اتفاقية مع شركة متسوبيشي اليابانية لتنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع مترو الأنفاق، والتي تهدف إلى ربط مدينة 6 أكتوبر بالقاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة، بمسافة تبلغ 42 كيلومترًا وتضم 40 محطة.
وكانت وزارة النقل والمواصلات قد أعلنت سابقًا عن تحديث عدد من قطارات الخطين الأول والثاني لمترو الأنفاق، بما في ذلك إعادة تأهيل 35 قطارًا للخط الثاني و23 قطارًا للخط الأول، بإجمالي 58 قطارًا، مما سينعكس إيجابيًا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
تم الاتفاق أيضًا على توريد 23 قطارًا جديدًا لمشروع مترو الأنفاق، والاستفادة من الخبرات اليابانية في مجالات تصنيع القطارات لتحديث أسطول السكك الحديدية المصرية والمترو، بالإضافة إلى صناعة 40 قطارًا للوحدات المتحركة.
بالنسبة للخط السادس للمترو، تخطط الحكومة لبدء التنفيذ قريبًا بالشراكة مع شركة ألستوم الفرنسية، المتخصصة في خدمات السكك الحديدية والطاقة الجديدة، حيث يُخطط لمد شبكات المترو لربط مدن القاهرة الكبرى بمسافة 35 كيلومترًا وتضم 26 محطة.
مشروع المونوريل وفيما يتعلق بمشروع المونوريل، فقد عززت الحكومة تعاونها مع الشركات الفرنسية لإنشاء وتدشين المشروع، الذي بدأ تنفيذه في عام 2019 بتكلفة تقدر بـ 4.1 مليار دولار، ويشمل إجمالي 35 محطة على طول يقترب من 100 كيلومتر، ويتم تنفيذه بواسطة شركة ألستوم الفرنسية بالشراكة مع شركات أوراسكوم والمقاولون العرب. يهدف المشروع إلى توفير وسائل نقل عصرية ومريحة للمواطنين، وتسهيل الانتقال من العاصمة الإدارية وأكتوبر، ويشمل المناطق الجديدة مثل القاهرة الجديدة و15 مايو والمعادي. يمكن للمونوريل الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 80 كيلومترًا في الساعة، ويسهم في نقل 250 ألف مواطن يوميًا، مما يقلل مدة الانتقال من مدينة 6 أكتوبر إلى منطقة المهندسين إلى نصف ساعة فقط. ويخدم المونوريل جميع مناطق العاصمة الإدارية الجديدة، بما في ذلك حي الوزارات والمناطق الحيوية في التجمع الخامس.
القطار الكهربائي الخفيف يُنفذ مشروع القطار الكهربائي الخفيف LRT بشراكة فرنسية صينية مصرية، بتمويل يصل إلى 2.84 مليار دولار، ويشمل تصنيع العربات وتطوير البنية التحتية للمحطات بالتعاون مع الهيئة القومية للأنفاق وشركة RATP DEV الفرنسية. يمتد المشروع لنحو 90 كم، ويشتمل على إنشاء 16 محطة موزعة على ثلاث مراحل؛ الأولى والثانية تضم 12 محطة بطول 70 كم، والمرحلة الأخيرة تضم 4 محطات بطول 20 كم، لتوفير وصلة بين مدينة القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة.
يُعتبر هذا المشروع من الركائز الأساسية لاستراتيجية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة، ويسهم في الربط بين مترو الأنفاق والمونوريل عبر محطات تبادلية، مما يُعد من أبرز عمليات التكامل بين المشروعات القومية.
وفقًا للتقارير الرسمية، تصل سرعة القطار الكهربائي إلى 120 كم/ساعة، مما يُمكنه من قطع المسافة بين العاصمة الإدارية ومحطة عدلي منصور في أقل من 50 دقيقة.
سابقًا، أعلنت وزارة النقل والمواصلات عن اكتمال معظم الأعمال التنفيذية للمشروع وبدء التشغيل التجريبي. يعتمد المشروع على ثلاث مراحل، الأولى تشمل الانتقال بين محطات “عدلي منصور، العبور، المستقبل، الهايكستيب، الشروق، بدر”، والثانية تشمل العاصمة الإدارية الجديدة والروبيكي، بينما تشمل المرحلة الثالثة ربط منطقة جنوب القاهرة بالشرقية، بما في ذلك “مدينة العاشر من رمضان وبلبيس”.
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:
