تراكم النفايات المتجمدة. مخيم القمة على جبل إيفرست، أعلى جبل في العالم، يعج بالقمامة التي قد تحتاج إلى سنوات لإزالتها.
خلال موسم التسلق هذا العام، قام فريق من الجنود وآخر ممول من الحكومة النيبالية بإزالة 24000 رطل من القمامة، بالإضافة إلى أربع جثث وهيكل عظمي من جبل إيفرست.
وتشير التقديرات إلى وجود ما بين 88 ألف و110 آلاف رطل من القمامة في ساوث كول، وهو المخيم الأخير قبل محاولة المتسلقين الوصول إلى القمة.
وأوضح أن القمامة المتبقية تتكون في الغالب من خيام قديمة، عبوات مواد غذائية، خراطيش غاز، زجاجات أكسجين، حزم خيام، وحبال مستخدمة في تسلق وربط الخيام، مضيفًا أن هذه القمامة متجمدة ومتراكمة في طبقات على ارتفاع 26400 قدم حيث يقع معسكر ساوث كول.


في السنوات الأخيرة، أدى تطبيق الحكومة لقوانين تُلزم المتسلقين بإعادة نفاياتهم أو خسارة تأميناتهم، وزيادة الوعي البيئي بينهم، إلى انخفاض ملحوظ في تراكم النفايات المتجمدة. المتروكة خلفهم.
لكن، في العقود الماضية، لم تكن الأمور كذلك، حيث تركت معظم النفايات من البعثات القديمة.
قام الفريق بجمع النفايات والجثث من المناطق العليا، بينما تولى الجنود تنظيف المستويات الأدنى ومنطقة المعسكر الأساسي لأسابيع خلال موسم التسلق الربيعي، حيث تكون الأحوال الجوية أنسب.
وذكر قائد الفريق, أن الأحوال الجوية تشكل تحديًا كبيرًا لعملهم في منطقة ساوث كول، حيث تنخفض مستويات الأكسجين إلى ثلث المعدل الطبيعي، وقد تتحول الرياح فجأة إلى عاصفة ثلجية مع درجات حرارة متدنية.
واضاف “كان يتعين علينا انتظار الأحوال الجوية المواتية عندما تذوب الشمس الجليد. لكن الانتظار لفترات طويلة في هذه الظروف غير ممكن”، “من الصعب البقاء لفترة طويلة مع مستويات الأكسجين المنخفضة جدًا”.يعد حفر القمامة مهمة كبيرة أيضا ، حيث يتم تجميدها داخل الجليد وكسر الكتل ليس بالأمر السهل.
أوضحت التقارير أن استخراج جثة واحدة بالقرب من العقيد الجنوبي، والتي كانت متجمدة في وضع الوقوف داخل الجليد، استغرق يومين. اضطر الفريق للتراجع إلى مخيمات أدنى بسبب سوء الأحوال الجوية، ثم استأنف عمله عند تحسنها. وكان هناك جثمان آخر على ارتفاع 27720 قدمًا، حيث استغرق نقله إلى المعسكر الثاني 18 ساعة، ومن هناك تم نقله بواسطة طائرة هليكوبتر.
ونقلت الجثث جوا إلى مستشفى جامعة تريبهوفان التعليمي في كاتماندو للتعرف عليها.
ومن بين 11 طنًا من القمامة التي تم إزالتها، تم نقل ثلاثة أطنان من المواد العضوية إلى قرى قريبة من قاعدة إيفرست، بينما حمل الحمالون والياك الثمانية أطنان المتبقية ونقلوها بالشاحنات إلى كاتماندو.
في كاتماندو، تم فرز النفايات لإعادة التدوير في منشأة تديرها شركة Agni Ventures، وهي مؤسسة متخصصة في إدارة النفايات القابلة للتدوير.
“أقدم النفايات التي استقبلناها كانت من عام 1957، وكانت عبارة عن بطاريات قابلة لإعادة الشحن كانت تستخدم لأضواء الشعلة”، هذا ما ذكره سوشيل خادجا من الشركة.
المصدر:نيويورك بوست
متابعة.نجاح حجازي
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام: