ترامب ينفي تمويل الخليج لـ “إعمار إيران” والأمن المائي المصري في الصدارة
إيفيان (فرنسا) — “غرد بالمصري” — وكالات
فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة من العيار الثقيل خلال قمته الثنائية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، على هامش أعمال قمة مجموعة السبع (G7) المنعقدة في فرنسا؛ حيث نفى علناً وبشكل قاطع الأنباء المتداولة حول إجبار دول الخليج على تمويل صندوق إعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، وهو البند المثير للجدل الذي سربته وسائل إعلام دولية ضمن “اتفاق فرساي” المؤقت لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.
ترامب يرد على الصحفيين أمام السيسي: “قصة غير صحيحة”
وفي كواليس اللقاء المشترك مع الرئيس السيسي، وجّه أحد الصحفيين سؤالاً مباشراً لترامب قائلاً: “هناك تقارير بأن مذكرة التفاهم تضم بنداً حول وجود 300 مليار دولار بصندوق تمويل سيموله الحلفاء في الخليج..”، ليرد ترامب مقاطعاً بحسم: “غير صحيح”.
وتابع الرئيس الأمريكي مناورته السياسية لتخفيف وطأة البند المالي قائلاً:
“يمكن لأي شخص، وأنت (الصحفي) يمكنك الاستثمار في الصندوق إذا أردت. ماذا عليّ أن أفعل؟ أقول للناس لا تستثمروا؟ نحن (الولايات المتحدة) لن نستثمر، لن نضع حتى 10 سنتات! الناس بإمكانهم اتخاذ قرار حيال ذلك، ولكن هذا يعود لهم.. هل تريدون مني قول إنه لا يسمح لأي شخص بالاستثمار في دولة؟ سأقولها عن مصر مثلاً؟.. لا أحد يجب السماح له بالاستثمار في مصر، أينبغي عليّ قول ذلك؟”.
واستطرد الصحفي سائلاً ترامب: “هل سألتم دول الخليج لتمويل الصندوق؟”، فأجاب ترامب: “لا، لم أفعل.. إذا أرادوا القيام بذلك، حسناً، ولكن أقول إنهم لن يقوموا بذلك لفترة حتى يروا السلوك (الإيراني).. ولكن نحن لن نمول شيئاً، هذه قصة غير صحيحة، تم تداولها بصورة غير صحيحة من بيان أعد بشكل جيد على ما أعتقد”.
https://www.youtube.com/watch?v=ex4Yecbyzco
محادثات السيسي وترامب: أمن الملاحة وعلاقات إستراتيجية
ورغم الصخب التحريري الذي أحدثه سؤال الصندوق الإيراني، ركز اللقاء الأساسي بين الرئيسين على العلاقات الثنائية الوثيقة؛ حيث أشاد ترامب بقوة وعمق الشراكة مع القاهرة، قائلاً: “لقد كانت علاقتنا قوية جداً لفترة طويلة. سنناقش العديد من الأمور، بما في ذلك الملف التجاري؛ فنحن نجري الكثير من الأعمال التجارية مع مصر في الوقت الحالي”.
وشهدت القمة تنسيقاً مصرياً أمريكياً رفيع المستوى بشأن أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة (مضيق هرمز والبحر الأحمر وقناة السويس)، عقب التهدئة المؤقتة التي أقرتها وثيقة فرساي.
ملف سد النهضة والأمن المائي على طاولة القمة
وفي إطار حماية المصالح الحيوية المصرية، طرح الرئيس السيسي بقوة قضية الأمن المائي المصري ونهر النيل باعتبارها مسألة أمن قومي وجودي لا تقبل المساومة.
ومن جانبه، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفهماً كاملاً للموقف المصري، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية تضع هذا الملف ضمن أولوياتها الإقليمية، وتلتزم بدعم الجهود الرامية للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن حقوق مصر المائية بشكل قانوني وملزم.
(تصريحات ترامب الرسمية في القمة):
| الملف المطروح أمام السيسي | الموقف والرد الرسمي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب |
| صندوق إعمار إيران (300 مليار) | ترامب ينفي قطعياً: قصة غير صحيحة، لن نطلب من الخليج تمويلها وأمريكا لن تدفع 10 سنتات. |
| العلاقات الثنائية مع مصر | تأكيد ترامب على قوة العلاقات الإستراتيجية والتجارية الممتدة مع القاهرة. |
| الأمن المائي وسد النهضة | طرح مصري حاسم كأمن قومي، وتعهد أمريكي بوضعه كأولوية للتسوية العادلة. |
| أمن الملاحة والتجارة | تنسيق مشترك لضمان استقرار التجارة في الممرات المائية الحيوية بعد هدنة الـ 60 يوماً. |