“دافوس يشهد تحوّل تاريخي: السيسي وترامب على أعتاب لقاء عالمي يرسّخ السلام والتوازن الإقليمي”
قلم: د/ رمضان بلال
في لحظة فارقة من مسار الدبلوماسية الدولية، تصاعدت الأنباء عن لقاء محتمل بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026، والذي سيعقد في سويسرا خلال الأيام المقبلة. ويأتي هذا اللقاء في توقيت حاسم بعد سلسلة من التحركات السياسية التي قادتها القاهرة، حيث استضافت العاصمة المصرية اجتماعات لجنة السلام لوضع أطر واضحة لإدارة قطاع غزة، وتعزيز جهود تثبيت وقف إطلاق النار، بما يعكس الدور المصري المركزي في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتشير المصادر الإعلامية إلى أن الاجتماع المرتقب بين الزعيمين قد يتناول بشكل خاص ملفات حساسة تتعلق بإعادة إعمار غزة، وتنسيق جهود السلام، والمبادرات الإنسانية، بالإضافة إلى قضايا استراتيجية مثل مياه النيل وسد النهضة، في خطوة تؤكد استعداد القاهرة وواشنطن لتقريب وجهات النظر حول الملفات الإقليمية الأكثر تعقيداً.
على الصعيد الدولي، أثارت أنباء اللقاء اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام العالمية، حيث وصفها المراقبون في واشنطن ولندن وباريس بأنها خطوة فارقة نحو تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وأنها قد تشكل نموذجاً لتعاون دبلوماسي متوازن يدمج الجهود الإنسانية والسياسية. وقد أكد خبراء السياسة الدولية أن رسالة ترامب إلى السيسي والتي أشاد فيها بالدور المصري في الوساطة، تمثل تقديراً استثنائياً للدبلوماسية المصرية، ومؤشراً على رغبة أمريكية في إعادة توجيه حضورها في المنطقة بشكل أكثر توازناً، بعد سنوات من السياسات أحادية الجانب.
كما لاحظت وسائل الإعلام الأوروبية والأمريكية أن دافوس 2026 بات محطة استراتيجية ليس للاقتصاد فحسب، بل للدبلوماسية الدولية، وأن أي لقاء بين السيسي وترامب سيحظى بتغطية واسعة، باعتباره تعبيراً عن نضج العلاقات المصرية‑‑الأمريكية، ورغبة حقيقية في إحلال السلام المستدام. وقد رصدت الصحف الدولية أن التحركات المصرية داخل القاهرة من خلال لجنة السلام أسهمت في تهيئة الأرضية لإعادة الثقة الدولية في دور مصر كوسيط رئيسي في النزاعات الإقليمية، لا سيما ملف غزة.
في ضوء هذه التطورات، يمكن القول إن اللقاء المرتقب يحمل رمزية تاريخية ودبلوماسية كبيرة، فهو يجمع بين خبرة القيادة المصرية في إدارة الأزمات وبين نفوذ الولايات المتحدة، بما قد يمهد لمرحلة جديدة من التعاون الدولي والتوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط، ويضع مصر في قلب المشهد العالمي كفاعل مؤثر في ملفات السلام والأمن الإقليمي.
خلاصة الوقائع التاريخية:
لقاء مرتقب في دافوس بين السيسي وترامب، قد يكتب فصلاً جديداً من التعاون السياسي والدبلوماسي.
رسالة ترامب إلى السيسي تعكس تقديراً للوساطة المصرية ودعوة لاستئناف الدور الأمريكي في ملفات كبرى.
لجنة السلام في القاهرة وضعت أسساً لتنسيق الجهود الدولية نحو استقرار المنطقة.
أصداء اللقاء عالمياً تُبرز مصر كعنصر رئيسي في توازن القوى الإقليمية ووسيط موثوق للسلام.
في هذا السياق، يصبح الحدث ليس مجرد لقاء رئاسي، بل مرحلة فاصلة في الدبلوماسية الدولية، وتاريخ مصر الحديث، ومسار السلام الإقليمي.
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:
