🖋️ رثــاء قــلــم
هنا، لا نرثي رجلاً… بل نودّع زمناً من البلاغة كان يمشي بين الناس
برحيل الأديب الكبير أشرف البولاقي، انحنى الحرف إجلالًا، وارتجف المعنى، وسقطت من سماء قنا نجمةٌ كانت تهدي السائرين دروب البيان. كان قلمًا لا يُهادن، وصوتًا لا ينكسر… حتى إذا صمت، تكلّم الغياب وجعًا.
رثــاء قــلــم
Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!ألا يا نُجومَ الحرفِ غُضِّي وأنذِرَا
فقد غابَ بدرُ القولِ وانطفأَ السُّرَى
بكى القلمُ المسنونُ في كفِّ صاحبٍ
إذا خطَّ سطرًا ألهبَ القلبَ أو سَرَى
هو الفارسُ المغوارُ في ساحةِ الرُّؤى
إذا ضاقَ دربُ الحرفِ وسَّعهُ فَرَى
أقامَ من الألفاظِ صرحًا مُمَرَّدًا
يُشِعُّ بيانًا، لا يُجارى ولا يُرَى
فيا قبرُ ضُمَّ اليومَ بحرًا من النُّهى
تدفقَ معنىً، ثمَّ في الصمتِ قد جَرَى
ويا بيتَ شعرٍ كان يأوي ظلالَهُ
بموتِكَ أمسى مُقفِرًا متكسِّرَا
كأنَّ القوافي بعدهُ يتامى
تُفتِّشُ عن صدرٍ حنونٍ لتُؤوَى
وكان إذا استعلى الزمانُ بجورهِ
أطاحَ بهِ فكرًا، وأرداهُ مُنحَرَا
رحلتَ… ولكن في الضمائرِ آيةٌ
تُردِّدُ أنَّ المجدَ فيك استقرَّا
فما ماتَ من في الناسِ أحيا حروفَهُ
ولكنَّهُ في الخالدينَ تَجذَّرَ
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:
