صورة خالدة تسطر جبروت و تضحية و فداء و مجد الصاعقة المصرية
يرها كل الشعب المصري و العربى بل و العالمي دون أن يدرك قيمة و قصة هذه الصورة التى أعتبرها من أعظم صور حرب إكتوبر بل أعظمها دون مبالغة. لأنها صورة إذلال للجيش الذى كان يطلق عليه لا يقهر. بل قمة القهر و الإذلال للجيش الإسرائيلي… فإن لم يتم جمع الأدلة على بسالة و بطولة الجيش المصري فى حرب أكتوبر فهى تكفى و تزيد.
صورة تتمنى إسرائيل أن تمحى من التاريخ و الذاكرة التاريخية. صورة خالدة فنادرا أن تسجل لحظات فخار وحدات الصاعقة نظرأ لأنها تعمل دائما خلف خطوط العدو. و لكن أراداة الله أبت أن لا تمر تلك اللحظات الخالدة و يسبب الأسباب لتسجل فى سجل الفخار و التضحية و الفداء و المجد. صورة تعبر و بفخر عن مقاتلي الصاعقة المصرية و بطولاتهم. هى صورة يضعها كل ضابط صاعقة وسام على صدره و فى مخيلته و كبريائه و عزة نفسه و عشقه لبلده أم الدنيا. فالتاريخ لايكذب و يخلد. فربما لحظة أو صورة بألف معنى و مغزى. لرجال التضحية و الفداء و المجد. رجال لايهابون الموت فهم مصنع الشهداء فى قواتنا المسلحة. يكفى أنه ينحى الرتبة جانبا و يفضل لقب الفدائى فلان.
«إذا لم نستطع خلال «24» ساعة إرسال التعزيزات اليكم يمكنكم الإستسلام». رسالة مذلة و إستسلام و عزة لمقاتلي الصاعقة المصرية.
كانت هذه نص الرسالة اللاسلكيه التى وصلت لقائد حصن لسان بورتوفيق أو حصن «كواي » بعد حصار للحصن دام خمسة أيام..
كان داخل الحصن (42) جندياً منهم( 5) قتلى و (20) جريحاً مصاب بجروح خطيرة. و في الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً يوم 13 أكتوبر، تم إستسلام الموقع عن طريق الصليب الأحمر الدولي و رفع العلم المصري عليه، و وقع في الأسر(37) فردا منهم(5) ضباط…
※ أثناء إستسلام نقطة لسان بور توفيق أصر الرائد «زغلول فتحي» قائد الكتيبة «43 صاعقة» المكلفة بإستعادة نقطة بور توفيق أن يكون الإستسلام بالعلم الإسرائيلي لا بالراية البيضاء..
نفذ الأسرائيليون الأمر و تقدم الملازم أول «شلومو أردنست» قائد الموقع و خلفه أربعة ضباط إلى حيث يقف قائد كتيبة الصاعقة الأشاوس.. وقف أمامه مؤدياً التحية العسكرية بيده اليمنى و مقدماً العلم الإسرائيلي باليد اليسرى مطوياً منكساً في واقعه لم تحدث من قبل حيث يتم الإستسلام بالرايات البيضاء و ليس بأعلام الدول..
※هذا الموقف يخلد موقف العزة و الكرامة مقابل الذل و المهانة و
الإنكسار و الخضوع. عاشت مصر بلادى حرة أبية عصية على كل غادر وسلمت بلادى من كل سوء بفضل أبنائها المخلصين الأوفياء الشرفاء من أبناء الوطن الواحد…
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:
