ضريبة الحنية
كلمات: حمدي عبدالوهاب
قُلْ يا زَمَن وَعَدِّدْ
عَ اللِّي حَصَل لِيَّا
قَدَّمْت السَّبْت يا زَمَن
وَالْحَدّ كان عَلَيَّا
قالوا عَلَيْك ضَرِيبَة
تِمَن الحُبّ وَالحَنِّيَّة
خَدُوا كُلّ الحَنَان
وَضَرْبَتْهُم كانِت قوية
ضَحِكْت لَهُم مِن قَلْبِي
وَالضَّحْكَة كانِت نِيَّة
رَدُّوا الجَمِيل بِجُرْح
ما هانوش يَوْم عَلَيَّا
كُنْت السَّنَد فِي الشِّدَّة
وَقْت اللَّيَالِي العَتِيَّة
وَلَمَّا مال الزَّمَان
خَلُّوا الطَّرِيق مَادِّيَّة
نادَيْت فِيهِم مَرَّة
ما سَمِعْتِش غَيْر الأَذِيَّة
كَأَنّ الوِدّ بَيْنَا
كان صَفْحَة وَهْمِيَّة
يا زَمَن مِين يِشْتَرِي
قَلْبًا مِلْيَان حَنِّيَّة
باعُوه بِرُخْص التُّراب
فِي سُوق المَادِّيَّة
شَالُوا الوَرْد مِن دَرْبِي
وَزَرَعُوا شَوْك فِيَّا
وَسَقَيْت غُصُون المَوَدَّة
قامِت تِجْرَح إِيدَيَّا
لَكِنِّي لِسَّه شَايِل
فِي الرُّوح بَعْض البَقِيَّة
لا الحِقْد يَوْم يِمْلانِي
وَلا أَعْرِف الأَنَانِيَّة
أَصْل اللِّي عَاش بِالحُبّ
ما يِعْرَفْش غَيْر النَّقِيَّة
إِن كان جَزا الإِحْسَان
جُرْحٍ وَهَمٍّ وَآسِيَّة
يِكْفِينِي إِنِّي زَرَعْت
فِي الأَرْض مَحَبَّة نَدِيَّة
وَالشَّوْك لَو طال يَوْم
مَصِيرُه يِذْبَل شَوِيَّة
لَكِن عِطْر الوَفا يِبْقَى
فَوْق اللَّيَالِي القاسِيَّة
وَاللِّي عَطَى مِن قَلْبُه
ما خِسِرْش يَوْم القَضِيَّة
الخِسْرَان قَلْبٍ باع الوِدّ
وَاشْتَرَى عُمْرُه بِالتَّمْثِيلِيَّة
فَالْخَيْر لَو غاب لَحْظَة
راجِع بِنُورُه هَدِيَّة
وَاللِّي بَنَى عُمْرُه غَدْر
تِفْضَحُه عَيْن الخَطِيَّة
وَيِبْقَى اسْم المُحِبِّين
فِي سِيرَة النَّاس حَيَّة
وَاللِّي دَفَع ضَرِيبَة حُبّ
ما خِسِرْش يَوْم القَضِيَّة
يِكْفِيه إِنَّه عَاش صَادِق
وَالرُّوح مِنُّه رَضِيَّة
أَمَّا اللِّي باع المَوَدَّة
عِشْرَة سِنِين وَهْمِيَّة
يِصْحَى يِلاقِي اللِّي كَسَبُه
حَفْنَة سَرَاب مَهْدِيَّة
فَالطِّيب عُمْرُه ما يِضِيع
وَلَو تَأَخَّرِت العَطِيَّة
يِبْقَى الوَفا تَاج الكِرَام
وَتِبْقَى سِيرْتُه أَبَدِيَّة
كلمات: حمدي عبدالوهاب.
