“الناتو” تحت النار: ترامب يصعّد ضد الحلفاء في قمة أنقرة.. تهديدات بقطع التجارة، إعلان نهاية الهدنة مع إيران، ومطالب بـ “غرينلاند”
في أجواء مشحونة بالتوتر، انطلقت اليوم قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، حيث وُضع “الناتو” تحت النار؛ إذ فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجندة حادة على الاجتماع، ملوحاً بقرارات تصادمية تجاه الحلفاء، ومعلناً عن تحولات جذرية في سياسة واشنطن الخارجية تجاه ملفات إيران وإسبانيا وملف غرينلاند المثير للجدل.
التطورات الدبلوماسية والميدانية على هامش القمة
لم تقتصر القمة على الجانب التصريحي، بل شهدت تحركات ميدانية وسياسية واسعة:
-
تصعيد ضد طهران: أعلنت الولايات المتحدة إلغاء الإعفاء المؤقت للعقوبات النفطية على إيران، بالتزامن مع شن الجيش الأمريكي ضربات جديدة على أهداف إيرانية رداً على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز.
-
تحركات دبلوماسية: وصل الرئيس السوري “أحمد الشرع” إلى أنقرة لعقد مباحثات ثنائية مع الرئيس ترامب، كما أُعلن رسمياً عن بدء مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا وكندا.
-
الصناعات الدفاعية: شهدت القمة استضافة “منتدى الصناعات الدفاعية” للمرة الأولى، حيث تعهدت تركيا بقدرتها على توريد أنظمة دفاعية للحلف في أقل من عامين، بينما أعلن الناتو أن إجمالي الإنفاق الدفاعي للأعضاء قد تجاوز 1.8 تريليون دولار في 2026.
الموقف من إيران: “التعامل معهم مضيعة للوقت”
في رد حاسم على تساؤلات حول مصير الهدنة مع إيران، أكد ترامب أنها انتهت بالنسبة له، واصفاً التعامل مع طهران بأنه “مضيعة للوقت”. وأبدى الرئيس غضبه من غياب الدعم الغربي للولايات المتحدة في مواجهة ما أسماه “الدولة الأولى الراعية للإرهاب”.
أزمة غرينلاند: “مشكلة كبيرة” ومطالب بالاستحواذ
جدد ترامب إحباطه من فشل مساعي الاستحواذ على غرينلاند، معتبراً إياها منطقة حيوية للأمن العالمي وليست مجرد ملكية دنماركية، مشيراً إلى أن إعادتها للدنمارك بعد الحرب العالمية الثانية كانت “حماقة”. في المقابل، جددت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، التأكيد على أن “غرينلاند ليست للبيع”.
إسبانيا: “قضية خاسرة”
فجر ترامب مفاجأة بإعلانه نية الولايات المتحدة وقف جميع المعاملات التجارية مع إسبانيا، متهماً مدريد بالتقصير في الإنفاق الدفاعي للحلف، واصفاً إياها بأنها “قضية خاسرة”.
مستقبل الحلف ومفاوضات أوكرانيا
أشاد ترامب بالأمين العام “مارك روته” واصفاً إياه بـ “أمين عام عظيم”، بينما اعتبر روته أن ارتفاع الإنفاق الدفاعي للحلف “انتصار كبير” لترامب. وعلى صعيد الملف الأوكراني:
-
أجرى ترامب محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتقريب وجهات النظر.
-
تستعد واشنطن للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وسط تعهدات من الحلفاء بدعم عسكري لأوكرانيا بقيمة 80 مليار دولار سنوياً للعامين المقبلين.
المصدر: قمة حلف شمال الأطلسي – أنقرة – 8 يوليو 2026.
