في حضرةِ طه

nagah hegazy

في حضرةِ طه

بقلم: د. رمضان بلال

في حضرةِ طه

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!
في مدحِ طه ذابَ القلبُ من وَجْدِ
وسالَ شوقي دُموعًا غيرَ مُنْصَدِ
يا سيدي يا رسولَ اللهِ يا أملي
يا منبعَ النورِ في ليلٍ من الكَمَدِ
يا طاهرَ الذكرِ، يا بدرًا أضاءَ لنا
دربَ النجاةِ، فكنَّا أكرمَ الوُفْدِ
أشرقتَ في الكونِ، لا شمسٌ تُضاهيكَ
ولا نجومٌ سمتْ في رفعةِ السُّؤْدُدِ
يا خاتمَ الرسلِ، يا سرَّ الوجودِ ومن
به استنارَ الورى من ظلمةِ الأبدِ
قد كنتَ رحمةَ ربِّ العرشِ مرسلةً
للعالمينَ، فطابَ العيشُ بالرَّشَدِ
علَّمتَنا الصبرَ، الإحسانَ، مُنطلقًا
نحو الفضائلِ، لا خوفٌ ولا رَهَدِ
يا منبعَ الخُلُقِ السامي وسيدَنا
في الحِلمِ كنتَ مثالَ العفوِ في الشِّدَدِ
لما أذاقوكَ مرَّ البغيِ محتسبًا
قلتَ: “إلهي اغفرِ القومَ”، بلا حَقَدِ
صلّى عليكَ إلهُ العرشِ ما سَجَدَتْ
أرواحُ مؤمنِهِ، في السرِّ والجَهْدِ
يا خيرَ خلقِ إلهي، حبُّكَ ارتفعَتْ
به القلوبُ إلى الفردوسِ في خَلَدِ
يا منبعَ الإحسانِ، يا نهجَ الهدى
في كلِّ دربٍ تاهَ فيهِ ذوو الرَّدَى
قد كنتَ قرآنًا يمشي على قَدَمٍ
خُلقًا، ونورًا، وميزانًا من السُّدَى
يا خيرَ من وطِئَ البطحاءَ مبتسمًا
والحُزنُ في صدرِه كالنارِ في الجَسَدِ
تمشي وتُخفِي جراحَ الروحِ صابرةً
كأنما الصبرُ في عينيكَ مُتَّقِدِ
ما لانَ عزمُكَ يومًا في شدائدِهِ
ولا انحنيتَ لظلمٍ، أو لِمُعتدِ
بل كنتَ جبلًا إذا ما الريحُ عاتيةٌ
تكسَّرتْ عندهُ الأمواجُ كالبَدَدِ
يا سيدي، يا حبيبَ اللهِ، معذرةً
إن خانَ شعري، ولم يُوفِ الذي عندي
فأنتَ فوقَ بيانِ الحرفِ منزلةً
وأنتَ أسمى من الأشعارِ والنَّشَدِ
لكنَّ قلبي إذا ما قالَ مُبتهلًا
جاءتْ حروفي كفيضِ النورِ في المَدَدِ
صلّى عليكَ إلهُ الكونِ ما صدحتْ
حمائمُ الأنسِ في روضٍ من الخُلُدِ
ما لاحَ بدرٌ، وما هبَّ النسيمُ على
أرضِ المحبةِ، أو غنّى على الوَتَدِ
يا طهُ، يا عَلَمَ الإيمانِ يا سَنَدِي
يا من إليهِ ارتقَى قلبي بلا أمدِ
أمشي على خُطُواتِ النورِ متَّبعًا
هَدْيَ الحبيبِ، وأرجو الفوزَ بالرَّشَدِ
ذكراكَ في القلبِ لا تخبو مشاعلُها
كأنها الفجرُ في أعماقِ مُتَّقِدِ
يا من إذا ذُكِرَ الرحمنُ تَبْتَهِجُ الـ
أرواحُ شوقًا، وتبكي خشيةَ الأبدِ
في كلِّ حرفٍ من القرآنِ معجزةٌ
تُهدي القلوبَ إلى الإيمانِ واليقَدِ
جئتَ الرسالةَ بيضاءً مُطهَّرةً
كالشمسِ، تُشرقُ في الآفاقِ للأبدِ
ما زلتَ حيًّا بأرواحِ المحبَّةِ، في
نبضِ القلوبِ، وفي التهليلِ والمددِ
صلّى عليكَ إلهُ العرشِ ما رفعتْ
أيدٍ دعاءً، وما نادى مُنادي غَدِ
يا سيدي، إنني أرجو شفاعتَكم
يومَ الحسابِ، ويومي فيهِ في كَبَدِ
فاجعلْ لقلبي نصيبًا من عنايتكم
واكتبْ لقربي من المختارِ في الخُلُدِ

تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:

تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:

Share This Article
اترك تعليقا

شاركنا برأيك.. يسعدنا سماع وجهة نظركإلغاء الرد

error: Content is protected !!
Exit mobile version