كارثة الشتاء في غزة: وفاة 13 مواطنًا بينهم ثلاثة أطفال
أدت المنخفضات الجوية الأخيرة إلى غرق آلاف الخيام والمساكن في قطاع غزة، وأسفرت عن وفاة 13 مواطنًا بينهم ثلاثة أطفال، نتيجة انهيار المنازل المدمرة وغرق الخيام، إضافة إلى استشهاد 4 وإصابة 10 آخرين جراء استهداف الاحتلال. ومنذ أكتوبر 2023، بلغ عدد ضحايا الإبادة 70,373 شهيدًا، إلى جانب عشرات الآلاف من المفقودين و171,079 إصابة.
أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن نحو 850 ألف نازح في أكثر من 760 موقع نزوح – أي ما يعادل 40% من سكان القطاع – يواجهون خطر الفيضانات المباشر، بعد أن غمرت المياه أكثر من 27 ألف خيمة، تاركة سكانها بلا مأوى. وحذّر من اختلاط مياه الأمطار بالصرف الصحي، ما يزيد من خطر انتشار الأمراض والأوبئة، ويضاعف معاناة الأطفال وحديثي الولادة وكبار السن الذين يواجهون البرد القارس بلا تدفئة أو ملابس مناسبة.
وأشاد عبد العاطي بجهود الطواقم الطبية والدفاع المدني التي تعمل بإمكانات محدودة للاستجابة لآلاف نداءات الاستغاثة، في ظل استمرار الاحتلال في منع إدخال الخيام والمنازل المؤقتة والمعدات الثقيلة ومضخات المياه والمستلزمات الشتوية ومواد الإغاثة والإعمار والوقود، ما يحوّل المخيمات إلى ساحات موت يومية.
وأضاف أن ما يجري اليوم يمثل فصلًا جديدًا من الإبادة الجماعية عبر القتل والحصار والتجويع وترك المدنيين تحت وطأة الطقس القاسي. وأكد أن هذه السياسات تشكل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فيما يعكس العجز الدولي عن وقف الكارثة فشلًا أخلاقيًا وانهيارًا كاملًا لمنظومة القوانين والقيم الدولية، ويُعد تواطؤًا يشرّع استمرار حرب الإبادة.
وشدد عبد العاطي على ضرورة تدخل دولي عاجل لإنقاذ سكان غزة قبل فوات الأوان، مطالبًا المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية بالضغط لإلزام الاحتلال بإدخال جميع احتياجات القطاع، بما في ذلك خيام مقاومة للمياه والعواصف وكرافانات عاجلة، وفتح المعابر بشكل كامل لإدخال الغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية، وتوفير حماية دولية فعّالة للمدنيين، وتمكين المؤسسات الإنسانية وخاصة الأونروا من العمل دون قيود، مع تحرك أممي عاجل لوقف الإبادة الجماعية وبدء استجابة إنسانية عاجلة لإنقاذ حياة السكان.
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:
