إطلاق مبادرة “شمس الصناعة”
اجتمع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مع وزراء الصناعة والبترول والمالية والكهرباء لمتابعة الاستعدادات ل إطلاق مبادرة “شمس الصناعة”، التي تهدف إلى تزويد نحو 7000 مصنع، أي ما يمثل 10% من إجمالي المصانع في مصر، بألواح للطاقة الشمسية.
Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!تسعى الحكومة المصرية لإطلاق واحد من أكبر برامج الطاقة الشمسية الصناعية في المنطقة، من خلال مبادرة “شمس الصناعة” التي تستهدف تحويل أسطح آلاف المصانع إلى محطات توليد كهرباء بالطاقة الشمسية، بهدف تقليل استهلاك الغاز الطبيعي وتخفيف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء وخفض تكلفة الإنتاج الصناعي، مع دعم توجهات “الصناعة الخضراء” والتصدير منخفض الكربون.
جاءت هذه المبادرة خلال اجتماع موسع ترأسه رئيس الوزراء، بحضور وزراء الكهرباء والبترول والمالية والصناعة والاستثمار، إضافة إلى محافظ البنك المركزي. وتهدف المبادرة التي أطلقها وزير الصناعة المهندس خالد هاشم إلى إنتاج 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية عبر استغلال أسطح نحو 7000 مصنع في مختلف القطاعات الصناعية بمصر، أي ما يعادل حوالي 10% من إجمالي المصانع المعتمدة، مما يجعلها من أكبر برامج الطاقة الشمسية على الأسطح في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويتطلب تنفيذها توفير 7 ملايين متر مربع من المساحات السطحية، بمتوسط قدرة 150 كيلووات لكل مصنع، مع تخصيص قدرات أكبر للمصانع الثقيلة. وتسعى الحكومة من خلالها إلى تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي ومحطات الكهرباء التقليدية، خاصة في أوقات الذروة، وخفض تكلفة استيراد الوقود، مع التوسع في استخدام موارد الطاقة المتجددة التي تتميز بها مصر.
يُنظر إلى المشروع كخطوة لتعزيز أمن الطاقة للقطاع الصناعي وزيادة مرونته أمام التقلبات العالمية وأزمات الطاقة، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدتها أسواق الغاز والطاقة عالميًا في السنوات الأخيرة.
تركز الحكومة من خلال المبادرة على خفض البصمة الكربونية للصناعة المصرية، وهو أمر بات مهمًا جدًا للمصدرين، خصوصًا مع بدء تطبيق أوروبا لضريبة الكربون على المنتجات عالية الانبعاثات.
وتسعى مصر لرفع تنافسية صادراتها الصناعية عبر تقديم منتجات أقل اعتمادًا على الوقود الأحفوري، بما يتماشى مع الاتجاه العالمي نحو سلاسل إمداد نظيفة وتصنيع أخضر، مع إمكانية أن تصبح مركزًا إقليميًا يربط بين الصناعة والطاقة النظيفة والتصدير، خاصة مع توسع الاستثمارات الصناعية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومناطق التصدير الكبرى.
كما تأتي المبادرة بالتزامن مع بناء قاعدة تصنيع محلية ضخمة لمكونات الطاقة الشمسية، خاصة في منطقة السخنة، حيث شهدت الأشهر الأخيرة إطلاق عدة مشروعات لتصنيع الخلايا والألواح الشمسية، منها مشروع “إيليت سولار” الذي يستهدف إنتاج 5 جيجاوات سنويًا، ومشروع “صن ريف سولار” لتوطين تصنيع الخلايا والموديولات الشمسية في مصر.
كما دخلت شركات صينية أخرى في مفاوضات لإنشاء مصانع عملاقة للزجاج الشمسي ومكونات الطاقة الشمسية داخل المنطقة الاقتصادية، ضمن خطة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة مكونات الطاقة المتجددة.
تمويل متوقع وخطوات سريعة للإطلاق المبادرة
أكد وزير المالية أحمد كجوك خلال الاجتماع أن الحكومة بدأت بالفعل التنسيق مع جهات التمويل المختلفة لتجهيز المبادرة وإطلاقها قريبًا، فيما قدم وزير الاستثمار مقترحات لتوسيع مشاركة الجهات الممولة وضم مصانع المناطق الحرة والاستثمارية إلى البرنامج.
وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس الوزراء بإنهاء التصور النهائي للمبادرة في أسرع وقت، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء لاعتمادها رسميًا وإطلاقها خلال الفترة المقبلة.
