من «الجاحظ» إلى «شوقي» و«نجيب محفوظ».. حضارة مصر الفرعونية ملهمة
بقلم: حسين السيد
ألهمت حضارة مصر القديمة خيال كثير من الكتاب والأدباء العرب منذ فجر التاريخ حتى اليوم، وينقل جلال السيوطى فى كتابه «حسن المحاضرة فى تاريخ مصر والقاهرة» عن الجاحظ قوله:
«عجائب الدنيا ثلاثون أعجوبة، عشر منها بسائر البلاد والعشرون الباقية بمصر».
وقال فى الهرمين خوفو وخفرع:
«وهما أطول بناء وأعجَبُه، ليس على الأرض بناء أطول منهما، وإذا رأيتهما ظننتَ أنهما جبلان موضوعان».
المتنبى والهرمان
وعندما رثا أبو الطيب المتنبى القائد المصرى أبا شجاع بقصيدة تعد من عيون الشعر فى الرثاء، ذكر هرمى مصر، فقال:
أين الذى الهرمان من بنيانه *** مَن قومُهُ؟ ما يومُه؟ ما المصرَعُ؟تتخلف الآثار عن سُكانها *** حينًا، ويُدركُها الفناء فتتبعُ
عمارة اليمنى
وللدكتور أحمد أحمد بدوى كتاب بعنوان «الآثار المصرية فى الأدب العربى»، حوى كثيرا مما كتب عن الآثار المصرية فى الأدب العربى. ومنه أبيات للشاعر عمارة اليمنى الذى انبهر بهرمى مصر، فقال:
خليليَّ ما تحت السماء بنيَّة *** تُماثِلُ فى إتقانها هَرَمىْ مِصْرِبناءٌ يخاف الدهر منه، وكلُّ ما *** على ظاهر الدنيا يخاف من الدهرِ
تنزَّه طرفى فى بديع بنائها *** ولم يتنزَّه فى المواد بها فكرِى
شوقى وحافظ إبراهيم
وظلت الآثار المصرية تبهر الأدباء والشعراء، فديوان أحمد شوقى يزخر بالعديد من القصائد عن مصر الفرعونية، مثل قصيدته الكبرى «كبار الحوادث فى وادى النيل»:
مَن كَرَمسيسَ فى المُلوكِ حَديثًاولِرَمسيسٍ المُلوكُ فِداءُ
بايَعَتهُ القلوبُ فى صُلبِ سيتى
يَومَ أن شاقَها إليه الرجاءُ
كما كتب شوقى عن تمثال أبى الهول، مقبرة توت عنخ آمون، وله كتاب «أسواق الذهب» ومسرحية «مصرع كيلوباترا».
أما حافظ إبراهيم فقد تباهى بمصر الفرعونية فى قصيدته الشهيرة «مصر تتحدث عن نفسها»:
وقف الخلق ينظرون جميعاكيف أبنى قواعد المجد وحدِى
وبناة الأهرام فى سالف الدهر
كفونى الكلام عند التحدى
النزعة الفرعونية فى الأدب الحديث
فى عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضى، ظهرت نزعة فرعونية وقومية فى مصر، كرد فعل على الاحتلال الإنجليزى. كتب توفيق الحكيم رواية «عودة الروح» ومسرحية «إيزيس»، تعبيرًا عن الانتماء لمصر الفرعونية.
نجيب محفوظ
خص نجيب محفوظ مصر الفرعونية بعدة أعمال:
- «عبث الأقدار» (1939) عن عصر الملك خوفو.
- «رادوبيس» (1943).
- «كفاح طيبة» (1944) عن مقاومة الهكسوس.
- «أمام العرش» (1983) حوار مع حكام مصر من مينا حتى السادات.
على أحمد باكثير
كتب مسرحيات مستوحاة من التراث الفرعونى مثل:
- «إخناتون ونفرتيتى» (1938).
- «أوزوريس».
- «الفلاح الفصيح».
- «الفرعون الموعود».
أحمد زكى أبوشادى
أخلص الشاعر أحمد زكى أبوشادى لمصر الفرعونية، فأصدر ديوانه «وطن الفراعنة» عام 1926، وفيه يتغنى بأمجاد مصر وآثارها القديمة، مثل الأهرام وأبى الهول ووادى الملوك ومعبد الكرنك.
المصدر: الأهرام
تغطية مستمرة على مدار الساعة من منصة “غرد بالمصري”:
تابع أحدث الأخبار والتقارير في جميع الأقسام:
