مُعَلَّقَةُ الفِرْعَوْنِ وَالكَأْسِ

nagah hegazy
مُعَلَّقَةُ الفِرْعَوْنِ وَالكَأْسِ
نظم: د. رمضان بلال
قِفْ بِالخُلُودِ وَحَيِّ مِصْرَ وَكَبِّرِ وَاهْتِفْ بِمَجْدٍ فَوْقَ كُلِّ المَفْخَرِ
هَذِي الكِنَانَةُ قَدْ أَطَلَّ صَبَاحُهَا مُتَوَّجًا بِالنُّورِ بَعْدَ تَأَخُّرِ
وَتَبَسَّمَ النِّيلُ العَظِيمُ لِفَجْرِهَا وَتَرَنَّمَتْ أَمْوَاجُهُ كَالتَّبْشِيرِ
مِصْرُ الَّتِي صَنَعَتْ حَضَارَةَ أُمَّةٍ وَبَنَتْ لِلتَّارِيخِ العَظِيمِ مَنَابِرِي
عَادَتْ تُعَانِقُ مَجْدَهَا مُتَوِّجَةً بِكَأْسِ عَالَمِهَا وَأَعْظَمِ مَظْهَرِ
فَتَحَ الفَرَاعِنَةُ السَّمَاءَ بِعَزْمِهِمْ وَمَشَوْا إِلَى الأَمْجَادِ مَشْيَ الضَّيْغَمِ
لَا يَرْهَبُونَ رُعُودَ خَصْمٍ هَائِجٍ وَلَا يَلِينُونَ لِلخُطُوبِ الأَكْبَرِ
كَانُوا إِذَا احْمَرَّ الوَغَى وَتَأَزَّمَتْ سُبُلُ اللِّقَاءِ تَقَدَّمُوا كَالتَّيَّارِ
حَتَّى إِذَا لَاحَ النَّصِيرُ مُبَشِّرًا هَتَفَتْ جُمُوعُ الأَرْضِ بِالتَّكْبِيرِ
مِصْرٌ أَتَتْ مِنْ خَلْفِ أَلْفِ حَضَارَةٍ تَمْشِي وَفِي كَفَّيْهَا سِرُّ التَّقْدِيرِ
فِيهَا الفَرَاعِنَةُ الأُوَلُ تَحَدَّثُوا وَالنِّيلُ يَرْوِي قِصَّةَ التَّعْمِيرِ
وَبِهَا الجُنُودُ الصَّادِقُونَ تَوَثَّبُوا فِي كُلِّ يَوْمٍ لِلدِّفَاعِ وَنُصْرَةِ
يَا كَأْسُ هَذَا العَالَمِ اشْهَدْ أَنَّنَا شَعْبٌ يُحَوِّلُ حُلْمَهُ لِمَصِيرِ
مَا كَانَ هَذَا الفَوْزُ وَمْضَ خَيَالَةٍ بَلْ كَانَ ثَمْرَةَ هِمَّةٍ وَصُبُورِ
مَا ضَاعَ دَرْبٌ سَارَ فِيهِ مُجَاهِدٌ يَرْجُو المَعَالِي صَادِقَ التَّفْكِيرِ
يَا مِصْرُ يَا نَبْضَ القُلُوبِ وَعِزَّهَا يَا مَنْبَعَ الأَمْجَادِ وَالتَّنْوِيرِ
سَتَظَلِّ فِي عَيْنِ الزَّمَانِ عَظِيمَةً مَا أَشْرَقَتْ شَمْسٌ عَلَى الدُّهُورِ
فَارْفَعْ لِوَاءَكَ يَا ابْنَ مِصْرَ مُبَاهِيًا وَاجْعَلْ وُفُودَ العَالَمِينَ تُقِرُّ
أَنَّ الكِنَانَةَ لَا تَمُوتُ رَسَالَةً وَلَا يَغِيبُ نُجُومُهَا فِي البَحْرِ
هَذَا نَشِيدُ المَجْدِ نَكْتُبُ حَرْفَهُ بِالدَّمْعِ وَالأَفْرَاحِ وَالتَّقْدِيرِ
عَاشَتْ مِصْرُ حُرَّةً مَرْفُوعَةَ اللِّوَا وَعَلَا نَشِيدُ النَّصْرِ فَوْقَ المِنْبَرِ
Share This Article
اترك تعليقا

شاركنا برأيك.. يسعدنا سماع وجهة نظركإلغاء الرد

error: Content is protected !!
Exit mobile version