نشيدُ البنَّاءِ
إهداءٌ إلى روحِ المهندسِ محمد محمود علي حسن (رحمه الله)
في رحلتِهِ من السدِّ العالي إلى قيادةِ المقاولون العرب
يا صانعَ الأمجادِ في أوطانِنا أبقيتَ للمجدِ المؤثَّلِ دارا
أطلقتَ في وجهِ الزمانِ عزيمةً فغدا الحديدُ على يديكَ منارا
ورسمتَ فوقَ الأرضِ ملحمةَ الفدى حتى غدتْ مصرُ العظيمةُ فخارا
في السدِّ كنتَ مع الرجالِ كأنَّكم كتبتمُ التاريخَ نارًا ونورًا
ثم ارتقيتَ إلى القيادةِ شامخًا تبني الرجالَ قبلَ تبني الدارا
فالمجدُ ليسَ بمنصبٍ أو سلطةٍ لكنَّهُ خُلُقٌ يصوغُ وقارا
كم من مهندسِ أمةٍ صنعتَهُ حتى غدا للوطنِ الحرِّ منارا
وإذا البناءُ تحدَّثتْ أحجارُهُ قالت: هنا مرَّ الأمينُ وأثارا
نمْ هانئًا… فالخيرُ يبقى خالدًا والذكرُ يزرعُ في القلوبِ بهارا
رحمَ الإلهُ مهندسًا أفنى المدى في خدمةِ الأوطانِ ليلًا ونهارا
إنَّ الرجالَ إذا رحلوا بأجسادِهم بقيتْ مآثرُهم تُضيءُ ديارا
هذا محمدُ… لا يزالُ بعطائه في كلِّ صرحٍ شامخٍ مختارا
بقلم: د. رمضان بلال
موجه أول الصحافة والإعلام التربوي
إدارة قوص التعليمية
