انحسار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية مع فتح باب المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران
واشنطن – وكالات
سجلت أسعار النفط العالمية هبوط حاد تجاوزت نسبته 6%، متأثرةً بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق ضربة عسكرية واسعة النطاق كانت تستهدف إيران. وأنعشت الخطوة آمال الأسواق العالمية في إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد يخفف حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ويقلل المخاوف المرتبطة بسلامة إمدادات الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.
مسار تفاوضي وضمانات للملاحة
أكد الرئيس ترامب وجود تقدم نحو صياغة اتفاق شامل مع طهران يتضمن:
حماية وتأمين الملاحة البحرية: ضمان حرية حركة الناقلات عبر مضيق هرمز الذي يمر منه جانب رئيسي من النفط العالمي.
الملف النووي: التوصل إلى تفاهمات واضحة تشمل آليات كبح وتأطير البرنامج النووي الإيراني.
انطلاق المحادثات: تحديد مساء اليوم الاثنين كموعد لبدء الجولات الرسمية الأولى لبحث آليات التفاوض.
كواليس تعليق “الضربة الهائلة” والوساطات الإقليمية
وكشف الرئيس الأمريكي أن العملية العسكرية التي أُوقفت في اللحظات الأخيرة كانت “هائلة بكل المقاييس” وذات نطاق واسع، إلا أن قرار التأجيل جاء لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي عقب تلقي مؤشرات إيجابية من طهران، إلى جانب مناشدات ودعوات حثيثة من أطراف دولية وإقليمية لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
كما أشار ترامب إلى وجود انقسام وانقسام داخلي في الإدارة الأمريكية، بين:
تيار صقوري: يدعو إلى تنفيذ الضربة العسكرية فوراً لردع طهران.
تيار دبلوماسي: يفضل إعطاء الفرصة للحل السلمي والسيطرة على مخاطر اتساع رقعة النزاع.
الاستعداد العسكري ورد فعل الأسواق
ورغم إعطاء الضوء الأخضر للمفاوضات، شدد ترامب على أن القوات الأمريكية تبقى في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد الميداني، مؤكداً أن الخيار العسكري يظل قائماً وعلى الطاولة إذا لم تسفر المحادثات عن النتائج المرجوة.
وعلى صعيد الأسواق المالية، قوبل قرار التهدئة بتفاؤل واسع بين المستثمرين؛ مما أدى إلى انخفاض حاد في “علاوة المخاطر الجيوسياسية” المضافة لأسعار الخام، وتبديد المخاوف السابقة من حدوث اضطرابات في صادرات النفط القادمة من الخليج العربي.
