القدس المحتلة – غرد بالمصري
متابعة: نجاح حجازي
كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية عن تصاعد حاد ومقلق في معدلات الأزمات النفسية داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، حيث جرى توثيق 18 حالة انتحار في صفوف الجنود وضباط الاحتلال منذ بداية العام الجاري.
وأوضحت التقرير أن تسجيل 18 حالة انتحار يعود بشكل مباشر إلى تداعيات المعارك الشرسة وإصابات اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، في ظل نقص حاد في أخصائي الصحة النفسية داخل الأجهزة العسكرية.
أبرز التفاصيل والمعطيات التي كشفتها التغطية الصحفية والمصادر العبرية:
تفاصيل الحوادث الأخيرة:
جاء هذا الرقم العالي عقب تسجيل حالات جديدة متتالية في القواعد العسكرية الإسرائيلية، من بينها انتحار جندي من لواء “غولاني” بالخدمة النظامية داخل قاعدته بشمال إسرائيل، بالإضافة إلى انتحار مجندات وجنود في وحدة الاستخبارات العسكرية (أمان) ولواء المدرعات.
أسباب الارتفاع والضغوط النفسية:
أكدت التقارير والتحقيقات العسكرية أن الارتفاع الكبير مرده الصدمات القتالية الشديدة وإصابات اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) الناتجة عن المعارك المستمرة في قطاع غزة وجنوب لبنان. وتؤكد المعطيات أن معظم الحالات تعود لجنود احتياط وضباط عادوا من ساحات القتال وهم يعانون من ضغوط نفسية حادة.
عجز المنظومة النفسية في الجيش:
أقرت مصادر في شعبة القوى البشرية بالجيش الإسرائيلي للصحيفة بوجود نقص حاد وشديد في أخصائي الصحة النفسية والأطباء النفسيين لمواجهة هذه الظاهرة، ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع قوله: “في بداية الحرب اعتقدنا أننا نسيطر على الوضع، لكنه انفجر في وجوهنا”.
أرقام تراكمية واضطرابات واسعة:
تشير المعطيات الرسمية والتقديرات الصحفية إلى أن العشرات من عناصر الجيش والأجهزة الأمنية أنهوا حياتهم منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، بينما يتلقى أكثر من 10 آلاف جندي حالياً العلاج والمتابعة النفسية بسبب أعراض الصدمة وردود الفعل العقلية الحادة المتصلة بالقتال.
