غرد بالمصري — واشنطن | متابعة: أيمن بحر
فى تطور جديد أثار اهتماماً واسعاً، ترامب يعيد رسم خريطة الخليج بعدما نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خريطة لمنطقة الخليج على منصة «تروث سوشيال» يظهر عليها اسم «مضيق ترامب» بدلاً من الاسم المتداول لـ مضيق هرمز، مدعياً أن الولايات المتحدة تسيطر الآن على الممر المائي، وذلك في أعقاب رفض مقترح إيراني يتعلق بإعادة فتح الممر الملاحي واستئناف المفاوضات حول الملف النووي.
وكان ترامب قد اقترح في أوائل سبتمبر إعادة تسمية المضيق باسمه، كما نشر البيت الأبيض سابقاً خريطة على وسائل التواصل الاجتماعي تصف الممر بالاسم ذاته.
وأظهرت الخريطة الأخيرة دائرة تحيط بمنطقة مضيق هرمز وتضم أجزاء من السواحل الإيرانية والإماراتية وعدداً من الجزر الواقعة في نطاق المضيق، وفق تقارير أوردتها وكالة سبوتنيك / ريا نوفوستي، بينما لفت الانتباه عدم ظهور دولتي قطر والبحرين ضمن الخريطة المنشورة.
تفاصيل المقترح الإيراني ورفض وقف إطلاق النار
وجاء نشر الخريطة بالتزامن مع تقارير تحدثت عن مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة مقابل الدخول في مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب بحث إجراءات مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، أفادت شبكة بلومبرغ وصحيفة وول ستريت جورنال بأن ترامب رفض أيضاً اقتراح طهران لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام، متوقعاً استئناف قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي والمقررة في نوفمبر المقبل.
ونقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب متشكك في استعداد إيران لتلبية مطالبه؛ وهي الخطوة التي تعيق مجدداً الوصول إلى حل في الصراع الممتد منذ سبعة أشهر، حيث انهارت المفاوضات المتقطعة بين طهران وواشنطن عدة مرات.
المفاوضات عبر الوسطاء وحدود الضربات العسكرية
ولا تزال الدولتان تتفاوضان على ملفات عدة عبر وسطاء، حيث أبلغت واشنطن الجانب الإيراني والوسطاء بأن ترامب لا ينوي رفع الحظر البحري. وأشارت التقارير الصحفية إلى أن آراء ترامب قد تتطور خلال الأسابيع القادمة وتتأثر بنتائج انتخابات منتصف المدة، دون تحديد مستوى الضربات التي يفكر ترامب في التعامل بها مع إيران.
وقال شخص مطلع على الملف إن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين كانوا يبحثون اتفاقاً مرحلياً تعيد بموجبه طهران فتح الممر الملاحي مقابل رفع واشنطن الحصار عن الموانئ الإيرانية، وهو اتفاق كان من المقرر أن يشبه مذكرة التفاهم المبرمة في منتصف يونيو الماضي والتي أدت إلى وقف إطلاق نار هش انهار بعد أسابيع.
موقف القيادة الإيرانية في الأمم المتحدة
من جانبه، صرح الرئيس الإيراني مسعود بيزيشكيان، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بأن بلاده لن تسمح بحرية الملاحة عبر المنطقة طالما بقيت العقوبات والحصار الأمريكي قائمة، مؤكداً أن بلاده لن تتخلى عن حقها في تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض اقتصادية.
وكان ترامب قد ذكر في وقت سابق من هذا الأسبوع أن مسؤوليه أجروا محادثات “جيدة جداً” مع مبعوثين إيرانيين في نيويورك، إلا أن النبرة جاءت متناقضة مع موقفه في خطابه أمام الجمعية العامة، عندما كرر تهديداته بالقضاء على إيران ما لم يوافق قادتها.
ويعكس هذا التصعيد المتزايد حدة المواجهة السياسية والعسكرية بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من انعكاسات أي تصعيد على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاستقرار في منطقة الخليج العربي.
