الأمم المتحدة تحذر من أزمة المأوى في السودان.. 15.4 مليون شخص بحاجة لمأوى طارئ

نفاد كامل لمخزونات الإغاثة وتغطية 10% فقط من الاحتياجات وسط نقص حاد في التمويل الإنساني وتفاقم ظاهرة النزوح

By nagah hegazy
نساء وأطفال نزحوا بسبب الصراع في السودان يستريحون في مدرسة .برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/جايلز كلارك‏

الخرطوم – غرد بالمصري | متابعة: نجاح حجازي

أصدرت الأمم المتحدة تحذيرًا شديد اللهجة بشأن تفاقم معاناة المدنيين، مؤكدة أن الأمم المتحدة تحذر من أزمة المأوى في السودان في ظل حاجة نحو 15.4 مليون شخص ماسة إلى مأوى طارئ ومستلزمات منزلية أساسية، بالتزامن مع استمرار النزاع المسلح وتغير خطوط المواجهة.

وذكر بيان مشترك صادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، أن الوكالات الإنسانية لا تستطيع تقديم المساعدة سوى لنحو 10% فقط من المحتاجين بسبب عجز التمويل، ما يوسع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والموارد المتاحة.

نفاد المخزونات وتراجع التمويل الإنساني

أوضح البيان الذي يأتي ليؤكد كيف أن الأمم المتحدة تحذر من أزمة المأوى في السودان، أن مخزونات الطوارئ وصلت إلى مستويات منخفضة للغاية. وصرح محمد رفعت، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، بأن مستودعات المنظمة باتت فارغة تمامًا، وأن آخر 16 شاحنة تمكنت من الوصول إلى دارفور كانت تحمل كل ما تبقى من المخزون.

من جانبه، أشار أبو بكر جالو، نائب ممثل مفوضية اللاجئين في السودان، إلى أن ثلاثة من كل أربعة نازحين هم من النساء والأطفال، مشددًا على أن الخيمة توفر الخصوصية والكرامة والأمان وتمنع النوم في العراء.

تداعيات ظاهرة «النينيو» وارتفاع أسعار الغذاء

تأتي الأزمة الراهنة في وقت تسببت فيه ظاهرة «النينيو» في هطول أمطار أقل من المعدلات الطبيعية، ما أضر بالمحاصيل الزراعية في دارفور وكردفان. ورافق ذلك ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية، مما أجبر العائلات على إنفاق أصل مواردها المالية على الطعام بدلاً من شراء الأغطية ومستلزمات المأوى.فتاة نازحة صغيرة تحمل حزمة كبيرة من الحطب على رأسها في منظر طبيعي مغبر في الطويلة، شمال دارفور، السودان.

أزمة التمويل وشبح الهجرة المتزايدة

تُسلط التقارير الضوء على الوضع الإنساني مع تأكيد الوكالات أن الأمم المتحدة تحذر من أزمة المأوى في السودان نتيجة حصول خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 على 47% فقط من إجمالي التمويل المطلوب البالغ 2.9 مليار دولار.

وحذر المسؤولون الأمميون من أن استمرار هذا العجز لن تقتصر تداعياته على الداخل السوداني وحسب – خاصة مع عودة أكثر من 5.2 مليون شخص إلى مناطقهم الأصلية المدمرة – بل سيمتد إلى الدول المجاورة وأوروبا، حيث بات السودانيون يمثلون أكبر مجموعة بين الوافدين عبر شرق البحر الأبيض المتوسط.

Share This Article
Leave a review

Leave a review

error: Content is protected !!