“السيسي يفتتح ’الأوكتاجون’.. استعراض لقدرات الردع المصرية بظهور ’أنتي-2500’ الروسية”

nagah hegazy

مشهد استثنائي.. السيسي يفتتح ’الأوكتاجون’ ويكشف الستار عن أضخم مركز قيادة استراتيجي وأحدث المنظومات القتالية في الشرق الأوسط

كتبت/ نجاح حجازي 

العاصمة الإدارية – غرد بالمصري

في لحظةٍ تاريخية فارقة، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، مساء اليوم السبت، مقر القيادة الاستراتيجية الجديد المعروف باسم “الأوكتاجون” في العاصمة الإدارية الجديدة. وتصف مصادر عسكرية مصرية هذا المقر بأنه الأضخم من نوعه في الشرق الأوسط، والرابع عالمياً من حيث الحجم بعد مراكز القيادة في الولايات المتحدة وروسيا والصين.

الأوكتاجون.. لغة الأرقام في قلب العاصمة الإدارية

يمتد المجمع على مساحة شاسعة، ويُعد إنجازاً هندسياً يجمع بين الحداثة والتحصين الاستراتيجي:

حقائق سريعة عن “الأوكتاجون“:

  • المساحة: 22 ألف فدان.

  • مدة التنفيذ: 10 سنوات (بدءاً من مايو 2016).

  • البناء: 2800 مبنى مُصممة على هيئة “أوكتا” ثمانية الأضلاع.

  • الكوادر: مشاركة أكثر من 450 شركة وطنية بإشراف الهيئة الهندسية.

  • التكنولوجيا: مراكز بيانات تحت الأرض ومنظومة اتصالات تعتمد على تقنيات الجيلين الخامس والسادس.

يهدف المجمع إلى توحيد القيادة والسيطرة على أفرع القوات المسلحة كافة بعد عقود من تشتتها بين مقار متعددة أُنشئت في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي.

مراسم افتتاح “الأوكتاجون”: استعراض لقوة وجاهزية القوات المسلحة

شهد مقر وزارة الدفاع الجديد مراسم افتتاح استثنائية، عكست التطور النوعي في قدرات الدولة المصرية العسكرية عبر استعراض ميداني ضم أحدث المنظومات القتالية.

استقبال رئاسي بمراسم عسكرية

بدأت الفعاليات باستقبال رسمي للموكب الرئاسي، حيث اصطفت حرس الشرف والخيول على جانبي الطريق، وسط دويّ إطلاق 21 طلقة مدفعية ترحيباً بالرئيس السيسي، الذي أجرى جولة تفقدية داخل المقر بزيّه العسكري، برفقة الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي.

عرض عسكري وجوي مهيب

تضمنت مراسم الافتتاح عرضاً عسكرياً وجوياً موسعاً في ساحة المجمع، شاركت فيه تشكيلات متنوعة من أفرع القوات المسلحة، عكست كفاءة التدريب ومستوى الجاهزية القتالية.

دروع مصر الدفاعية: الترسانة في مواجهة التحديات

تميز العرض باستعراض معدات استراتيجية ونوعية، أبرزها:

1. منظومة الدفاع الجوي “S-300VM” (Antey-2500): درع مصر الاستراتيجي تُعد “أنتي-2500” الروسية ركيزة أساسية في شبكة الدفاع الجوي المصري، حيث تنفرد مصر بكونها الدولة العربية الوحيدة التي تمتلك هذه المنظومة.

  • القدرات القتالية: نظام “ثنائي المهمة” يعترض الأهداف الجوية بمدى يصل إلى 200 كم، ويتصدى للصواريخ الباليستية التكتيكية بسرعات تصل إلى 4500 متر في الثانية.

  • الحركية: تعتمد على قاذفات مجنزرة (طراز 9A83) تمنحها مرونة فائقة في البيئات الصحراوية لحماية الأهداف الحيوية.

2. المروحية الهجومية “Kamov Ka-52” (تمساح النيل)

تصدرت المشهد كواحدة من أحدث المروحيات الهجومية التي عززت القدرات القتالية الجوية المصرية، بفضل قدراتها الفريدة في المناورة والاشتباك الدقيق.

استراتيجية التكامل الدفاعي

لا تعمل هذه المنظومات بشكل منفرد، بل تندرج ضمن شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات تضم منظومات روسية (مثل بوك وتور) وأخرى أمريكية (مثل هوك وأفنجر)، في إطار استراتيجية مصرية راسخة لتنويع مصادر التسليح وضمان السيادة الوطنية.

رسائل “الأوكتاجون” الاستراتيجية

أكد عدد من الخبراء العسكريين أن افتتاح “الأوكتاجون” يمثل رسالة استراتيجية مزدوجة: داخلية تتعلق بتطوير قدرة الدولة على إدارة الأزمات واتخاذ القرار، وخارجية تعكس جاهزية القوات المسلحة وتماسك منظومتها الدفاعية في ظل بيئة إقليمية متقلبة. أما الربط بين توقيت الافتتاح ورسائل ردع لجهات إقليمية، فيبقى في إطار التحليلات غير المؤكدة رسمياً.

Share This Article
اترك تعليقا

شاركنا برأيك.. يسعدنا سماع وجهة نظركإلغاء الرد

error: Content is protected !!
Exit mobile version