بقلم د/رمضان بلال

جَيْشُ بِلَادِي، فِي مَدَاكَ مَنَارُ
وَبِعِزَّةِ الأَوْطَانِ فِيكَ فَخَارُ
أَنْتَ الحُصُونُ إِذَا تَدَاعَى خَطْبُنَا
وَبِكَ المَصَائِبُ عَنْ بِلَادِي تُدْحَرُ
فِي كُلِّ رَمْلَةِ أَرْضِ مِصْرَ حِكَايَةٌ
لِجُنُودِهَا، وَبِكُلِّ شِبْرٍ أَثَرُ
سَارَتْ خُطَاكَ عَلَى الزَّمَانِ عَزِيمَةً
فَتَهَابُكَ الأَيَّامُ وَهْيَ تَفِرُّ
مَا السَّيْفُ إِلَّا فِي يَدِ الحَقِّ حِكْمَةٌ
وَإِذَا اسْتَقَامَ بِكَ المَقَامُ، فَنَصْرُ
وَالعِزُّ لَيْسَ بِكَثْرَةِ الأَصْوَاتِ، بَلْ
بِالصَّمْتِ حِينَ يَكُونُ فِيهِ ظَفَرُ
يَا مَنْ حَمَلْتُمْ لِلوَطَنِ أَمَانَةً
وَجَعَلْتُمُ التَّضْحِيَةَ العَظْمَى شَعَارُ
لَوْلَا حُمَاةُ الحَقِّ فِي مَيْدَانِنَا
مَا كَانَ لِلأَوْطَانِ فَوْقَتَهَا قَرَارُ
مِصْرُ العَظِيمَةُ لَا تُقَاسُ بِثَرْوَةٍ
فَتُرَابُهَا تَاجٌ، وَجُنْدُهَا دِرْعُ
وَالنِّيلُ يَشْهَدُ وَالأَهْرَامُ شَاهِدَةٌ
أَنَّا إِذَا نَادَى الوَطَنُ، لَهُ نَفِرُ
لَا نَبْتَغِي حَرْبًا، وَلَكِنْ إِنْ أَتَى
مَنْ يَسْتَبِيحُ حِمَانَا، فَلَنْ نَسْتَكِينْ
فَالسِّلْمُ عِنْدَ الكِرَامِ مَذْهَبُ قُوَّةٍ
وَالحَزْمُ حِينَ يُصَانُ حَقٌّ يُعْتَبَرُ
يَا جَيْشَ مِصْرَ، وَفِي مَحَارِبِكَ العُلَا
مَجْدٌ تَوَارَثَهُ الأَبِيُّ عَنِ الأَبِي
فَخْرِي بِكَ اليَوْمَ الَّذِي لَا يَنْقَضِي
وَبِمِصْرَ يَبْقَى فِي الفُؤَادِ لَهَا أَثَرُ
أَنَا عَاشِقُ الوَطَنِ الَّذِي فِي حُبِّهِ
أَحْيَا، وَأَرْفَعُ فَوْقَ رَأْسِي مَنْ فَخَرْ
وَإِذَا سُئِلْتُ: لِمَ الفَخَارُ؟ أَجِيبُهُمْ:
هَذِي بِلَادِي… وَالجُنُودُ لَهَا فَخَرُ
مِصْرُ العَظِيمَةُ، يَا حَبِيبَةَ مُهْجَتِي
فِي حُبِّكِ الأَيَّامُ تَحْلُو وَالعُمُرُ
وَسَيَبْقَى جَيْشُكِ فِي ضَمِيرِي قِصَّةً
تَرْوِي لِأَجْيَالِ الكِرَامِ كَيْفَ نَفْخَرُ
