إِحْدَاثِيَّاتُ الوُجُود: يَا حَوَّاءُ أَنَا آدَم
بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة
مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات
سَلِي المَنْطِقَ الرِّيَاضِيَّ عَنْ مَدَارِي
أَنَا آدَمُ وَفِيكِ اكْتَمَلَ مَسَارِي
أَنَا الـمُتَغَيِّرُ المُسْتَقِلُّ فِيكِ
وَأَنْتِ الـدَالَةُ لِأَفْرَاحِي وَدَارِي
خُلِقْتُ بِلَا لَقَبٍ فِيكِ اسْتَقَرَّتْ
نُبُوءَاتُ الهُدَى وَبِكِ انْتِصَارِي
يَا حَوَّاءُ هِيَ الأَقْدَارُ صَاغَتْ
لَنَا مَصْفُوفَةَ الحُبِّ النَّضَارِ
نَحْنُ مُخَيَّرُونَ فِيمَا نَعْلَمُهُ
وَمُسَيَّرُونَ فِي سِرِّ الاخْتِيَارِ
كُلَّمَا زِدْنَا عِلْمًا زَادَ جَهْلٌ
بِمَكْنُونِ الجَمَالِ بِكُلِّ دَارِ
فَكُونِي لِي اليَقِينَ إِذَا تَمَادَى
أَبُو جَهْلٍ بِمَنْطِقِهِ الشَّرَارِ
أَنَا آدَمُ لَا أَرْتَضِي بِـزَيْفٍ
مِنَ الأَلْقَابِ تُهْدِرُ لِي وَقَارِي
سُمُوُّ النَّفْسِ أَنْ نَحْيَا بِرُوحٍ
تَعِفُّ عَنِ المَلَامِ بِكُلِّ حَارِ
فَلَا تَتْرُكِي الأَرْوَاحَ تَهْلَكُ فِينَا
مَعَ مَنْ لَا يُقَدِّرُ ذَا الفَخَارِ
أَنَا السَّكَنُ الَّذِي يَجْبُرُ كَسْرًا
بِـجَبْرِ الخَاطِرِ لَا بِانْكِسَارِ
نَحْنُ النَّادِرُونَ فِي أَرْضِ التَّجَافِي
نُعِيدُ لِلرُّوحِ مَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ
حُرُوفِي إِحْدَثِيَّاتٌ لِقَلْبِكِ
تَهْتَدِي فِي لَيْلِي وَنَهَارِي
فَمَا آدَمُ إِلَّا بُرْهَانٌ سَمَا
بِحَوَّاءَ فِي عِزٍّ وَانْتِصَارِ
خَتَمْنَا بِحُبِّ الرِّيَاضَةِ بَيَانًا
فَأَنْتِ القِيمَةُ المُلْحَةُ لِدَارِي
