180 مليون دولار قيمة عقدها.. تفاصيل خروج سفينة التغييز في دمياط عن الخدمة عقب هجوم بمسيّرة

المسؤولون يتوقعون توجه السفينة لتركيا للصيانة وسط جهود لتأمين احتياجات الصيف من الكهرباء

By nagah hegazy
سفينة التغييز "إنرجوس وينتر" التابعة لشركة "Energos Infrastructure"

التحقيقات تتواصل لمعرفة ملابسات حادث المسيرة الأول من نوعه ضد منشأة طاقة مصرية

خرجت سفينة التغييز “إنرجوس وينتر” العاملة بميناء دمياط المصري عن الخدمة “مؤقتاً”، عقب الحريق الذي اندلع فيها إثر هجوم بطائرة مسيّرة، ما يزيد الضغوط على منظومة إمدادات الغاز بالبلاد، في وقت تكثف فيه القاهرة جهودها لتأمين احتياجاتها وتلبية ارتفاع استهلاك الكهرباء خلال أشهر الصيف، بحسب مسؤول حكومي لـ”الشرق بلومبرغ”.

وقبل وقوع الحريق، كانت “إنرجوس وينتر” تضخ فعلياً نحو 450 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً إلى الشبكة القومية، بعدما استقبلت 3 شحنات من الغاز الطبيعي المسال خلال يوليو، وكانت تستعد لاستقبال 4 شحنات جديدة خلال أغسطس. كما كانت السفينة متصلة مباشرة بالشبكة القومية للغازات، قبل أن يتم فصلها وإغلاق خط الربط فور اندلاع الحريق

وأفاد المسؤول، الذي تحدث مع “الشرق بلومبرغ” مشترطاً عدم الإفصاح عن هويته، بأن “السفينة التي شبّت بها النيران ستتوجه قريباً إلى الموانئ التركية لفحصها وتحديد إمكانية إصلاح الأضرار التي لحقت بها”.

حادث دمياط ناتج عن مُسيّرة

اكد مجلس الوزراء المصري في بيان إن الحريق الذي طال سفينتين بميناء دمياط كان نتيجة طائرة مسيرة، مضيفاً أن الجهات المختصة تواصل التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث. وهذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها منشأة مصرية لاعتداء منذ اندلاع حرب إيران في فبراير.

وكانت وزارة البترول المصرية قد أكدت، في بيان عقب الحريق، أن وقوع حريق في سفينتي التغييز والتخزين المتواجدتين بميناء دمياط لم يسفر عن أي إصابات أو خسائر بشرية.

وفي وقت لاحق، قالت 3 مصادر حكومية لـ”الشرق بلومبرغ” إن ميناء دمياط يعمل بشكل طبيعي حالياً ويستقبل السفن التجارية بكل أنواعها، كما يعمل رصيف الغاز بالميناء أيضاً بطاقته المعتادة.

مدة استئجار السفينة 5 سنوات

وأضاف المسؤول لـ”الشرق بلومبرغ” أن مصر استأجرت سفينة “إنرجوس وينتر” لمدة خمس سنوات، تبدأ من أكتوبر 2025 وحتى سبتمبر 2029، مقابل 36 مليون دولار سنوياً، أي بقيمة إجمالية تعادل 180 مليون دولار.

تُعد سفن التغييز وحدات عائمة مجهزة لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال من الناقلات البحرية، ثم إعادة تحويله إلى حالته الغازية وضخه مباشرة في الشبكة القومية، بما يضمن استمرار إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء والقطاع الصناعي وباقي القطاعات المستهلكة.

ويمتلك مصر حالياً أربع سفن تغييز تبلغ طاقتها الاستيعابية الإجمالية نحو 2.75 مليار قدم مكعبة يومياً، تشمل:

  • “إنرجوس وينتر” في ميناء دمياط بطاقة استيعابية تصل إلى 500 مليون قدم مكعبة يومياً.

  • 3 سفن في ميناء السخنة: “إنرجوس باور”، “هويغ إسكيمو”، و”هويغ جاليون” بطاقة 750 مليون قدم مكعبة يومياً لكل منها.

ويبلغ متوسط إنتاج مصر الحالي من الغاز الطبيعي نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يومياً، مقابل طلب محلي يقدر بنحو 6.2 مليار قدم مكعبة يومياً، يرتفع إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعبة خلال أشهر الصيف مدفوعاً بزيادة استهلاك محطات الكهرباء، ما يجعل سفن التغييز أحد أهم عناصر تأمين الإمدادات خلال فترات الذروة.

وتخطط الحكومة لاستيراد شحنات غاز طبيعي مسال بقيمة 10.7 مليار دولار خلال العام المالي الجاري، بالتوازي مع تنفيذ خطط لزيادة الإنتاج المحلي وتقليص فجوة الاستهلاك، في وقت يبرز فيه حادث دمياط أهمية الحفاظ على جاهزية منظومة التغييز باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية لأمن الطاقة في مصر.

Share This Article
Leave a review

شاركنا برأيك.. يسعدنا سماع وجهة نظرك

error: Content is protected !!