شهدت الساحة الإقليمية تطورًا مفاجئًا مساء الثلاثاء، حيث أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة إنهاء وجودها العسكري في اليمن بشكل رسمي، وذلك بالتنسيق مع الشركاء المعنيين، بعد أقل من خمس ساعات من بيان سعودي شديد اللهجة طالبها بالانسحاب خلال 24 ساعة، مؤكدة أن أمن المملكة يمثل خط أحمر
الموقف السعودي
-
وزارة الخارجية السعودية أصدرت بيانًا رسميًا دعت فيه الإمارات إلى الاستجابة لطلب الحكومة اليمنية بمغادرة قواتها العسكرية فورًا، ووقف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف داخل البلاد.
-
شددت المملكة على أن أي تهديد لأمنها الوطني لن يُسمح به، مؤكدة التزامها الكامل بأمن اليمن واستقراره ودعمها لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وحكومته.
-
البيان السعودي جاء عقب رصد سفينتين محملتين بالأسلحة والعربات الثقيلة غادرتا ميناء الفجيرة باتجاه ميناء المكلا اليمني، حيث نفذ التحالف العربي ضربة جوية محدودة استهدفت العتاد العسكري بعد تفريغ الحمولة.
الموقف اليمني
-
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أعلن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، وفرض حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا قابلة للتمديد.
-
كما فرضت السلطات اليمنية حظرًا جويًا وبحريًا وبريًا على الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة، باستثناء ما يتم التصريح به من قيادة التحالف، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تهدف لحماية السيادة الوطنية وضمان الأمن الداخلي.
الموقف الإماراتي
-
وزارة الدفاع الإماراتية أكدت في بيان رسمي إنهاء مهمة ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن، مشيرة إلى أن القرار جاء بالتنسيق مع الشركاء المعنيين.
-
أوضحت أن القوات الإماراتية كانت قد أنهت وجودها العسكري الأساسي في اليمن عام 2019، واقتصر بعدها على فرق محدودة لمكافحة الإرهاب، قبل أن يتم إنهاء هذا الوجود نهائيًا في ديسمبر 2025.
-
شددت الإمارات على أن القرار يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي والعلاقات الثنائية مع المملكة العربية السعودية.
يمثل هذا التطور تصعيدًا غير مسبوق داخل التحالف العربي، حيث جاء الانسحاب الإماراتي السريع استجابة مباشرة للمهلة السعودية، ليؤكد أن أمن المملكة أصبح محورًا رئيسيًا في أي ترتيبات تخص اليمن والمنطقة.